رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

1640

توقعات بارتفاع ميزانيات الاستثمار التقني محلياً

23 يونيو 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

يعتبر استطلاع هارفي ناش كي بي إم جي للمديرين التنفيذيين للمعلومات، من أهم الاستطلاعات في المجال التقني حول العالم وأكبرها. ويستعرض الاستطلاع منذ 22 سنة حتى تاريخه، آراء ووجهات نظر قادة المجال التقني من 83 دولة. وقد تمكن هذا الاستطلاع على مر الزمن من تغطية المشهد المتغير للمجال التقني من منظور متكامل لا نظير له. ولا شك في أن جائحة فيروس كورونا المستجد كانت العامل الأحدث في قائمة التغيرات العالمية التي أدت إلى تبدلات كبرى في أماكن العمل والمجتمع ككل.

أحدثت الجائحة تغيرات كثيرة على سُبل مزاولة الأعمال، بدءًا من تعديل الميزانيات إلى التعامل مع عدم اليقين الذي يلوح في الأفق. إنها المرة الأولى منذ نشأة الاستطلاع، التي تقدم فيها شركة كي بي إم جي في قطر منظورًا محليًا من خلال آراء المديرين التنفيذيين للمعلومات في الدولة. يشمل هذا الاستطلاع، إضافة إلى المعلومات التي تم جمعها قبل الجائحة، تحليلًا للبيانات التي تم جمعها خلال الأزمة. وإلى جانب المدخلات القيمة من الخبراء المهنيين في المجال الرقمي من شركة كي بي إم جي في قطر بمن فيهم نزار حنيني الشريك ورئيس قسم الاستشارات الخاصة بالمجال الرقمي والابتكار، ورامي حسن رئيس قسم الاستشارات الخاصة بالأمن السيبراني، وسهيل شاكر رئيس قسم حلول المؤسسات، كان لنا شرف الحصول على معطيات ووجهات نظر أبرز قادة المجال اتقني في دولة قطر. ونذكر من هؤلاء القادة المهندسة أمل راشد المنصوري مديرة إدارة نظم المعلومات في المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء "كهرماء"، وجاسم عبدالرحمن رئيس مجموعة المعلوماتية في شركة "Power International Holding"، وعثمان أغمو المدير الرئيسي لقسم تقنية الاتصالات والمعلومات في شركة مشيرب العقارية، وعدنان البنا الاستشاري في قسم خدمات الدعم في شركة ملاحة.

وفي تعليق حول أهمية التحول الرقمي والاستراتيجيات ذات الصلة، قال نزار حنيني الشريك ورئيس قسم الاستشارات الخاصة بالمجال الرقمي والابتكار في شركة كي بي إم جي في قطر: "إن شركات القطاعين العام والخاص في قطر أدركت أكثر فأكثر أهمية التحول الرقمي خلال الجائحة. وقد أسهمت التدابير التي تم اتخاذها حتى الساعة، في إطلاق عملية التحول الحقيقية لهذه الشركات. أما الآن، فعلى هذه الشركات الحرص على قدرة نماذج أعمالها على أن تكون مستدامة رقميًا وذلك من خلال اعتماد تقنيات على سبيل الذكاء الاصطناعي والاستفادة من البيانات المتوفرة لديها لبلوغ مستويات أعلى من النضج الرقمي".

الاستثمارات والأولويات

أنفقت الشركات عالميًا قرابة 5% زيادة على ميزانيات تقنية المعلومات الخاصة بها - أي ما يناهز 15 مليار دولار أمريكي إضافي أسبوعيًا - على التقنية خلال موجة تفشي الفيروس الأولى. يرى القادة أن زيادة الإنفاق الكبيرة هذه على تقنية المعلومات لن تكون مستدامة في ضوء التحديات التي تواجهها الميزانيات في مجال التقنية. في عام 2020، توقع نحو 50% من قادة المجال التقني حول العالم وفي قطر زيادةً في الميزانيات المخصصة للتقنية، ويُعزى ذلك بالشكل الرئيسي إلى الإنفاق المكثف على إشراك العملاء، وتحقيق الكفاءة التشغيلية، وتشكيل المفاهيم القائمة على البيانات. في ضوء هذه الأولويات، تنشأ مخاوف جديدة بشأن تمكين القوى العاملة والاستثمار في حلول السحابة الإلكترونية. كما تعتمد الشركات تحديد كيفية تحقيق الكفاءة التشغيلية وإشراك العملاء في ضوء التغيرات الجذرية التي تعصف بعالمنا، وذلك عبر اعتماد أطر حوكمة وأتمتة فعالة ومرنة سعيًا منها للتأقلم مع الواقع الجديد.

إدارة التقنية

يشكل العملاء جوهر كل عمل، ومن أجل تحقيق النمو المستمر يجب إيلاء الأولوية لإعادة النظر في الاستراتيجية المعتمدة وإعادة ترسيخ ثقة العملاء خلال الجائحة. وفي هذا الإطار، تتطلب التقنيات التي تشهد تغييرات مستمرة استثمارات متواصلة، بما يتماشى مع استراتيجية العمل. استطاع قادة المجال الرقمي في قطر التفوق على نظرائهم الأجانب على صعيد الاستثمار في الأمن، والخصوصية، وإشراك العملاء. إلى ذلك، ارتفع مستوى التركيز على الأتمتة، والذكاء الاصطناعي، وإنترنت الأشياء، ويتوقع نحو 80% من القادة في قطر ارتفاع الاستثمارات في أتمتة تقديم الخدمات.

التقنية وأداء العمل

يتعين على قادة المجال الرقمي صب تركيزهم على المحافظة على خصوصية البيانات. يدرك قادة المجال الرقمي في قطر هذه المسألة تمامًا ويعتزون بتطبيقهم استراتيجية شاملة على صعيد شركاتهم في هذا الإطار. يمكن للشركات كذلك عبر الاستفادة من الذكاء الاصطناعي في إدارة البيانات ومن الابتكار السريع الوتيرة في صفوف الشركات المحلية، تحقيق مكاسب من الاستثمار الإضافي لا سيما فيما يتعلق بصقل المهارات في هذا الإطار. كما أن أكثر من ثلثي القادة لم يتكبدوا تكاليف كبيرة في الإنفاق على التقنية خلال الجائحة، إذ إن البنية التحتية التي كانت قائمة استطاعت تلبية الطلبات التي نجمت عن الجائحة.

مساحة إعلانية