رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

588

الشورى يوافق على مشروع قانون بتنظيم المدارس الخاصة

23 يونيو 2015 , 01:37ص
alsharq
وفاء زايد

وافق مجلس الشورى بالإجماع على 47 مادة قانونية تنظم عمل المدارس الخاصة، وتفعيل عملية التقييم لأنظمة التعليم، ومواجهة التحديات التي تواجه المدارس، وذلك في دراسة مشروع قانون بتنظيم المدارس الخاصة.

وكانت سكرتارية مجلس الشورى، تلقت مذكرة الأمانة العامة لمجلس الوزراء الموقر، تبلغها فيها أنه وافق في اجتماعه الـ 39 على مشروع قانون بتنظيم المدارس الخاصة وعلى إحالته للشورى.

وأحاله مجلس الشورى بدوره إلى لجنة الشؤون الثقافية والإعلام لدراسته، والتي عقدت 5 اجتماعات درست وناقشت فيه المشروع.

وحضر الاجتماع الثالث الدكتور جبر فيصل النعيمي رئيس فريق التشريعات والقوانين بلجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر، والسيدة عفاف المعاضيد عضو فريق التشريعات، والسيدة فاطمة الكبيسي عضو فريق التشريعات، والسيد يحيى إبراهيم محمد مقرر فريق التشريعات والقوانين بلجنة التعليم بالغرفة.

وحضر الاجتماع الخامس، سعادة الدكتور محمد عبد الواحد الحمادي وزير التعليم والتعليم العالي الأمين العام للمجلس الأعلى للتعليم، والسيد عصام أبو العلا المستشار القانوني بمكتب سعادة الوزير.

يشتمل مشروع القانون على 47 مادة موزعة على 6 فصول، هي: تعريفات، وأحكام عامة، والتراخيص وإجراءاته وضوابطه، والتحقيق والمساءلة التأديبية، والجزاءات والعقوبات.

واستمعت اللجنة لوجهة نظر لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر، وتتلخص في الآتي: لقد فكرت غرفة تجارة وصناعة قطر أن تشكل لجنة للتعليم لأنّ التعليم صار همّ المجتمع كله، ومهمتها النظر في هموم هذا القطاع، وهذه اللجنة تفرعت إلى فرق عمل مهمتها دراسة الجوانب التي تهم القطاع الخاص من ناحية التعليم، وإنشاء هذه اللجنة كان بقرار من مجلس الإدارة وكل أعضائها من أصحاب المدارس الخاصة فلا تتبع هذه اللجنة المدارس المستقلة ولا مدارس الجاليات التي تتبع سفاراتها.

وتمّ إجراء بعض الإضافات على مشروع القانون والتي من ضمنها إعطاء المجلس الأعلى للتعليم الحق في تأسيس المدارس المتميزة، فهذه المدارس تجلب إلى قطر ولا تتبع حكوماتها، إنما هي مدارس تجارية حرة ربحية تعطي كل مدرسة منها مبنى حكومياً مجانياً وأثاثا وقرضا حسنا.

ووضعت لهذه المدارس ضوابط ومعايير اختيار المدارس المتميزة ليست صريحة وليست سليمة، وعددها تقريباً ما بين 5ـ6 مدارس، إضافة ً إلى مدارس مختلطة للبنين والبنات معاً في المرحلة الإعدادية، وهذه المدارس تحتاج إلى ضوابط ومعايير تتناسب مع أعراف وهوية البلاد.

وتقوم أساس فكرة المدارس المتميزة على تحسين التعليم، بحيث تستطيع البدء بمدارس متميزة قليلة العدد، تتحول فيما بعد إلى اختيار مدارس متميزة ضمن المدارس القطرية الخاصة الموجودة، علماً بأنّ الكثير من المدارس المتميزة عدد الطلاب فيها بكامل العدد والطاقة الاستيعابية، كما أنّ عدد الطلاب فيها يتراوح بين 2000ـ 2500 طالب.

وفي رد فريق لجنة التعليم بغرفة تجارة وصناعة قطر على سؤال بمصلحة المجلس الأعلى للتعليم من استقطاب هذه المدارس كان الرد هو قلة عدد هذه المدارس وهذا هدف.

وكل مدرسة خاصة تعتبر شركة بحسب القانون القطري وحسب وزارة الاقتصاد والتجارة فهي تدفع اشتراكات في غرفة تجارة وصناعة قطر، والمجلس الأعلى للتعليم قرر أن يدخل في مجال جديد هو الاستعانة بتجار بحيث يحضر التاجر مدرسة من الخارج ويكفلها ثم يطلب لها مبنى وهذا من المقررات التي يدرسها المجلس الأعلى للتعليم لتنفيذها ونحن اعترضنا عليه.

والقانون الحالي صدر في 1980 وعدل في 1999 فصارت هناك تغييرات كثيرة وجوهرية على نظام التعليم وعلى هيكليته وقبل هذا المشروع كانت هناك وزارة للتربية والتعليم تشرف على شؤون التعليم والآن أصبح المجلس الأعلى للتعليم هو من ينظم شؤون التعليم.

ومن الأمور المستحدثة في النظام التعليمي هو المدارس المتميزة، فقضية التعليم من التحديات التي تواجه المجلس الأعلى للتعليم في تنوع الأنظمة التعليمية فضلاً عن مشاكل التعليم، وقبل هذا المشروع كانت المدارس الخاصة محصورة في الجاليات وعددها بسيط وتنظمها رئاسة التعليم الأهلي ولكن اليوم لا توجد رئاسة للتعليم الأهلي وافتتحت المدارس على مصراعيها، وتعددت التحديات والمشكلات التي تحتاج إلى مرونة في أن نعالج كل مشكلة على حدة وهذا المشروع يعطينا الإطار العام ويتيح لنا مرونة من أن نعالج كل مشكلة حسب ظروفها ومستجداتها فالإطار العام للقانون ترجع للوائح التي تساعد في معالجة التحديات المتنوعة التي توسع فيها النظام التعليمي.

والمدارس الخاصة لا يمكن أن تفتح أو تمارس نشاطها إلا بترخيص.

أما العقوبات في القانون الحالي غير مرنة وليس فيها درجات، وأحياناً المخالفات لا ترقى إلى حد إغلاق المدرسة لذلك توجد حاجة إلى أن تكون هناك درجات بحسب المخالفة ومدى تناسبها مع العقوبة ويكون هناك رادع لهذه المدارس في حال مخالفتها.

والمدارس قد توسعت بشكل كبير وهي على درجات ومستويات وهناك فئة المدارس ذات المستوى المتوسط أو أقل من المتوسط وعددها كبير، خصوصاً التجارية منها وهناك محاولة لدعمها من أجل رفع مستواها قبل رفع رسومها لكن المدارس ذات الفئة المتميزة هناك اتجاه لتصنيفها إلى فئات أولى وثانية وثالثة والتي تعد من الفئة الأولى وما زال عددها دون المستوى المطلوب.

وتمّ البدء في إعطاء تسهيلات للقطاع الخاص الذي يفتح مدارس متميزة بإعطائه نفس الدعم الذي كان يوفر من خلال المجلس لأنه عبء إداري كبير على المجلس بأن يدير هذه المدارس وأن يتعاقد بين المجلس كطرف وبين هذه المدارس كطرف آخر.

والدولة لم تقصر في توفير الدعم للمستثمر القطري في كافة الجوانب خاصة ً في المدارس الخاصة فكل مستثمر في التعليم الخاص أولاً يعفى من رسوم الكهرباء والماء، وبعد سنتين من إنشاء المشروع يمكن للمستثمر التقدم بطلب تخصيص أرض للمدرسة، وتمنح له أرض مجانية برسوم رمزية، ويستطيع أن يحصل على قرض ميسر من بنك التنمية لبناء مبنى المدرسة.

والمدارس الأجنبية المستقطبة عددها محدود جداً وأكثرها غير ربحية وهذه المدارس هي مؤسسات تعليمية متميزة في دولها تأتي بموجب اتفاقية على أساس نوع من التعاون مع هذه الدول.

ويأمل المجلس أن يكون هناك مستثمرون قطريون جادون كمجموعة يحضرون لمدارس متميزة رغم أنّ هذا يزعج البعض نظراً لوجود منافس متميز لهم في السوق.

في العام الماضي كانت هناك بعض المدارس الخاصة خاسرة وتمّ دعمها بنسبة 20%ـ25% لكي تغطي العجز المالي الذي لحق بها.

بالنسبة للمستثمرين القطريين الجادين نرى أنهم ولله الحمد متوسعون في عدد المدارس التابعة لهم وبعضهم أنشأ ما بين 8ـ11 مدرسة، ولو كان أمامهم تحديات لما توسعوا بهذا الشكل، لكن يوجد بعض المستثمرين غير جادين.

وجاء في التقرير أنّ قضية جودة التعليم وتقييم المدارس الخاصة من الأشياء التي تعتبر فعلاً حاجة ملحة وما زال هناك عجز، ولا توجد الإمكانات الكافية المناسبة لهم لتقييم هذه المدارس بشكل دقيق بسبب توسعها السريع فهي اليوم أكثر من المدارس الحكومية والمدارس الحكومية تبلغ 180 مدرسة والمدارس الخاصة تتجاوز الـ 200 مدرسة، فتنوع المناهج وضع المجلس أمام تحديات.

والآن يوجد تقييم لهذه المدارس ولكنه لا يرقى إلى قناعتنا وفي الفترة القادمة نحدث في أنظمة التقييم الخاصة بهذه المدارس ونزيد في عدد العاملين في هذا المجال مع العمل على رفع كفاءتهم على أساس تحقيق الجودة المطلوبة.

ومعظم المواطنين في كل دولة يتوجهون إلى المدارس الحكومية لأنها هي التي تزرع القيم والهوية، ولكن عندنا الأغلب يتوجه إلى المدارس الخاصة رغم تنوعها وما تحتاجه جالياتها من بيئة تناسب بيئاتهم لهذا من الصعب أن نوائم بشكل كبير بين متطلباتنا ومتطلباتهم، إنما تم إلزام هذه المدارس بمقررات التربية الإسلامية والتاريخ القطري واللغة العربية على أساس أن تكون ملزمة في هذه المدارس لأبناء المسلمين.

ونحن نأمل أن يلجأ القطريون إلى المدارس الحكومية لهذا يحاول المجلس تطوير المدارس المستقلة آملين العودة إليها كما كان في السابق بعد إحساسهم بالثقة والطمأنينة لهذه المدارس ويقل بالتالي الإقبال على المدارس الخاصة.

ورداً على سؤال حول المعيار الذي يمكن به قياس تدني مستوى الأخلاق والتعليم، جاء رد المجلس أنّ هذه أمور نسبية كأن تكون مخالفات صريحة وواضحة ضد القيم والعقيدة والعادات والتقاليد أو تتعارض مع الدين.

أما بالنسبة للرقابة على مدارس الجاليات، فكل مدرسة خاصة يرخص لها تخضع للرقابة من قبل المجلس.

مساحة إعلانية