رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

867

أحمد منصور حر بعد اعتقاله 3 أيام في ألمانيا

23 يونيو 2015 , 12:29ص
alsharq
طه عبدالرحمن

أطلقت السلطات الألمانية سراح الصحفي أحمد منصور، مقدم البرامج بقناة الجزيرة الإخبارية وذلك بعد توقيفه قبل ثلاثة أيام في مطار برلين، بناء على مذكرة من السلطات المصرية إلى نظيرتها الألمانية. فيما وجه منصور فور إطلاقه سراحه الشكر لسعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء المستقيل أحمد دواد أوغلو، وجميع الاعلاميين والجاليات المقيمة في ألمانيا والمنظمات والمؤسسات التي تضامنت معه.

ومن جانبه، علق د.مصطفى سواق، المدير العام بالوكالة لشبكة الجزيرة الإعلامية، على نبأ إطلاق سراح أحمد منصور. معربا عن سعادته بإطلاق سراحه. قائلا: "ما حدث في ألمانيا كان أحداثا مؤسفة، ولكننا مسرورون أن السلطات قامت بتصويب هذا الخطأ".

كما أعرب د.سواق عن أمله في أن يشكل هذا درساً للسلطات المصرية باحترام قيم الحرية الإعلامية. "عوض أن يحاولوا توسيع حربهم على الصحفيين، يجب عليهم أن يطلقوا سراح الصحفيين الذي يخضعون لمحاكمة في القاهرة، بمن فيهم باهر وفهمي، وإنهاء القضية بحق المحكومين غيابياً".

ووجه د. سواق الشكر إلى كل من وقف مع أحمد منصور، من دبلوماسيين وسياسيين ومنظمات غير حكومية والآلاف الذي وقعوا عريضة موقع "آفاز"." إننا ننتظر بشوق عودة الزميل أحمد إلى دياره".

انتصار الحرية

ومن جانبه، وصف الاعلامي ياسر أبو هلالة، مدير قناة الجزيرة، إطلاق سراح أحمد منصور بأنه انتصار لحرية الصحافة. معربا عن سعادته بإطلاق سراح منصور، موجها شكره لكل من تضامن مع منصور في وقفة وصفها بأنها غير مسبوقة، سواء على مواقع التواصل الاجتماعي أو في وكالات الأنباء أو المنظمات الحقوقية.

وأبدى أبوهلالة اندهاشه من أن تضع دولة كبيرة مثل مصر كل إمكاناتها لملاحقة صحفي، وذلك على خلفية مذكرة السلطات المصرية إلى الحكومة الألمانية بشأن توقيف منصور، وتسلميه للقاهرة.

وقال أبوهلالة إن رفض السلطات الألمانية تسليم أحمد منصور للسلطات في مصر يعد انتصارا لحرية الصحافة، "إذ أننا لم نكن نشك لحظة في براءة أحمد منصور، ولكن احتجازه في ألمانيا أحدث ضررا كبيرا".

وقال إن الخطير في أمر توقيف منصور بألمانيا هو استجابة دولة معروفة بالديمقراطية لأمر مذكرة من قبل الحكومة المصرية لتوقيف صحفي، "غير أن المحنة التي أرادوا وضع منصور فيها تحولت إلى منحة".

وتابع: إن محنة صحفي الجزيرة أظهرت مدى قوة قناة الجزيرة خصوصا، وقوة الإعلام النزيه عموما، لما حظى توقيف أحمد منصور من تضامن عالمي واسع مع قناة الجزيرة، التي تعد أعرق قناة عربية انطلاقا من مهنية تحرص على تأكيدها دائما.، "ولذلك فإن توقيف منصور أظهر مكانة الجزيرة في نفوس الناس، وقوة الاعلام النزية".

أزمة الحكومة الألمانية

وبدوره، أعرب الإعلامي أحمد منصور عن شكره لجميع من دعمه وسانده منذ توقيفه. وخص بالذكر سعادة الشيخ حمد بن ثامر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة شبكة الجزيرة، "الذي كان معي على تواصل منذ اللحظة الأولى لتوقيفي في مطار برلين، وتحريكه لجميع مكاتب المحاماة للجزيرة على مستوى العالم، كما أن الشكر موصول الى الدكتور مصطفى سواق، وجميع الزملاء والحقوقيين وكافة المنظمات العربية والدولية التي أظهرت تضامنا معي منذ اللحظة الأولى لتوقيفي".

ووصف منصور أمر توقيفه في ألمانيا بأنه "عار على الحكومة الألمانية أن تستجيب لسلطة الانقلاب في مصر، إذ أنني قدمت للشرطة الألمانية في مطار برلين وثيقة من الانتربول تؤكد أنني غير مطلوب في أي قضية، غير أن المسؤولين الألمان وقتها أبلغوني بأن أمر الايقاف أكبر منهم، ما دفعهم الى إحالتي الى قاضي التحقيقي، الذي اقتنع بكل ما أكدته له من أن القضية سياسية، وأنها ملفقة، وأن وثيقة الانتربول التي بحوزتي تؤكد تبرئة ساحتي، وهو ما اقتنع به قاضي التحقيق، وأحالني وقتها الى النائب العام، إدراكا منه بأن الأمر أكبر منه".

وقال منصور: إن أمر توقيفه في ألمانيا سيشكل أزمة كبيرة لحكومة المستشارة الألمانية ميركل، وأنه سيكشف عن تفاصيل عديدة خلال برنامجه القادم "بلا حدود". مؤكدا أن لم يلتق النائب العام الألماني، وأنه علم بنبأ اطلاق سراحه من قبل السجناء العرب الذين كانوا يتابعون قناة الجزيرة.

ولفت أحمد منصور الى أن قرار الافراج عنه جاء بقرار سياسي ناتج عن اجتماع للحكومة الألمانية، ما يؤكد أن قرار توقيفه بالأساس كان سياسيا، وأن حكومة ميركل استشعرت أنها أمام فضيحة عالمية كبيرة، وأن قرارها السياسي بتوقيفي سيشكل لها أزمة سياسية لها داخل حزبها، وهو ما ستظهر تداعياته خلال الأيام المقبلة، وفقا للتحليلات الصحفية بهذا الشأن.

قضية سياسية

وقال منصور إن قاضي التحقيق أبلغه بأن القضية مسيسة، وأنه ليس لديه أوامر بالقبض عليه، وأن أمر توقيفه بيد الحكومة الألمانية، "ولذلك جاء قرار اطلاقي سراحي بعد اجتماع للحكومة الألمانية، بعدما شعرت بالفضيحة والأزمة السياسية التي ستطولها".

ووجه منصور الشكر الى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء المستقيل أحمد داود أوغلو، "فأمثال هؤلاء السياسيين الشرفاء هم من يقدرون قيمة حرية الصحافة".

وكان اردوغان قد أبدى أسفه في أن "الدول الأوروبية التي تركتنا بمفردنا في مكافحتنا للإرهاب، والتي تغض الطرف عن تنقل عناصر المنظمات الارهابية بكل حرية، تتصرف بشكل مختلف للغاية عندما يتعلق الأمر بطلبات الانقلابيين"، في إشارته لمذكرة الحكومة المصرية بطلب توقيف منصور في برلين.

تعليقات زملاء منصور

وقد سادت أجواء من السعادة في أوساط زملاء أحمد منصور بشبكة الجزيرة، بعد نبأ اطلاق سراحه، على نحو ما حملته تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي.

وسبق أن علق الدكتور فيصل القاسم، مقدم برنامج الاتجاه المعاكس، على قرار توقيف منصور. قائلا: "هذا مش ألماني: عندي ثقة عمياء بكل شيء ألماني. ومستعد شراء أي سلعة طالما أنها مصنوعة في ألمانيا. ربما تأثرت في صغري بموقف والدي من المصنوعات الألمانية، فعندما كان والدي يريد أن يتفاخر بأي سلعة جديدة اشتراها للبيت، كان يقول لنا: "إنها ألمانية". وفي أحيان أخرى يقول: "انجليزية" أو "يابانية". حتى ان والدي كان يصف أي شيء رائع بأنه "ألماني". فلو سألته مثلاً إذا كان يستمتع بكأس الشاي الذي يشربه، فكان يقول: "ألماني"، أي أنه ممتع جداً.

وواصل القاسم: "لكن جلَّ من لا يخطئ: فها هي ألمانيا لأول مرة تقدم لنا منتوجاً غير "ألماني". اعتقال الزميل أحمد منصور بالنسبة لي هو أول صناعة مضروبة وغير "ألمانية".

شجاعة الأصوات الحرة

وبدوره، وجه الاعلامي محمد كريشان التحية إلى كل الأصوات الحرة في ألمانيا وصحافتها على وقفتها الشجاعة في قضية أحمد منصور. متهكما على القضاء المصري الذي أصدر حكمه بسجن أحمد منصور 15 عاما في قضية ملفقة، وقارن بينه وبين نظيره الألماني. وقال كريشان: "هذا هو القضاء الشامخ الحقيقي عندما تكون القضية فالصو".

وكانت الاعلامية خديجة بن قنة، قد أبدت اندهاشها من حملة التشفي في الأوساط المصرية من نبأ توقيف منصور. قائلة: "ترفض تركيبة مخّي الصغير أن تتقبل فكرة أن من يُسمّي نفسه مثقفا يمكنه أن يتعرّى أمام العالم من إنسانيته ليتشفّى ويشمت في زميل أو مثقف ساقته الأقدار الى سجن أو محاكمة أو استجواب.. إنه فعلا زمن العار!!".

نتائج الاعتقال

وبدوره، عنون الاعلامي محمود مراد منشورا له عبر صفحته على "فيسبوك": "أيها الأغبياء.. شكرا!!". وقال "يستطيع المراقب أن يحصي من النتائج المباشرة لأزمة الزميل أحمد منصور في ألمانيا ما يلي:الشهرة عامل مهم من عوامل نفوذ الصحفي وتأثيره. وقبل توقيفه في برلين، كان منصور — عن جدارة — واحدا من أشهر الصحفيين العرب. أما الآن فقد أصبح واحدا من أشهر الصحفيين في العالم".

وحدد جانبا آخر متمثلا في الهبة — بتشديد الباء — الحقوقية والصحفية للدفاع عن أحمد منصور والانتقادات اللاذعة التي كيلت للدولة الألمانية، وهى كلها "ستجعل التجاوب مع أي مذكرات دولية تصدر بناء على طلب من عصابة الانقلاب أو أي دولة من ذوات القضاء الشامخ أمرا مستبعدا، ليس فقط من جانب حكومة ميركل ولكن من كل الدول الغربية".

كما نوه محمود مراد الى محدد آخر، سماه "النشوة التي اعترت بعض المغفلين في مراحيض الإعلام المصري ممن توهموا أن طبيب الفلاسفة — وغد الفلاتر سابقا — انتقل من خانة الدفاع (جنوب أفريقيا) إلى الهجوم (ألمانيا) سرعان ما تلاشت، بل واستحالت خيبة أمل لا يعرف مرارتها إلا من ربط مصيره بالانقلاب الدموي الذي لن أقول إنه يترنح، ولكن أؤكد انه وبعد عامين من القمع والبطش والجهالة والإجرام ما زال عاجزا عن توطيد الأمر للوغد".

مساحة إعلانية