رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

44

"الدرر في حفظ السور أول مدرسة قرآنية لصحفيات غزة

22 يوليو 2026 , 06:45م
الشرق
غزة-ريما محمد زنادة

رغم الصعوبات والتحديات التي تواجه قطاع غزة إلا أنه من الألم يولد الأمل الذي يروي القلوب بالمزيد من الصبر والإيمان والتمسك بعقيدة الأرض المقدسة، لتتوج المدرسة القرآنية"الدرر في حفظ السور"، وهي خاصة لصحفيات غزة،لتعزيز صمودهم المهني والروحي.

وجاءت بالشراكة بين وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ولجنة الصحفيات في كتلة الصحفي الفلسطيني.

من جهته؛ أكد مدير عام الإدارة العامة للقرآن الكريم في وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، محمد سالم، على أن مجالس القرآن هي مجالس مباركة تحفها الملائكة وتتنزل فيها الرحمات، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب﴾، مشددًا على أن الغاية من القرآن الكريم ليست التلاوة فحسب، وإنما التدبر والعمل به وتحويل هداياته إلى منهج حياة.

 

وأضاف:" إن إقبال الصحفيات على الالتحاق بحلقات القرآن يعكس وعيًا برسالتهن الإعلامية والوطنية، فهن يحملن الكلمة الصادقة ويعبرن عن ضمير شعبهن، واليوم يتزودن من القرآن الكريم بالنور الذي يعينهن على أداء رسالتهن في ظل أصعب الظروف".

وبين،أن اختيار البدء  بسورة البقرة يحمل دلالات إيمانية وتربوية عميقة، فهي من السور التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها تأتي يوم القيامة مع سورة آل عمران شفيعتين لصاحبهما، كما أنها تُعرف عند بعض أهل العلم – من باب الاجتهاد – بـ"سورة الخلافة"، لما تتضمنه من معانٍ تتعلق بالاستخلاف والتمكين والقيام بالمسؤولية.

بدورها ذكرت مسؤولة لجنة الصحفيات في كتلة الصحفي الفلسطيني، سميرة نصار، أن البرنامج يأتي امتدادًا للشراكة القائمة مع وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، بعد النجاح الذي حققته التجربة الأولى خلال شهر رمضان الماضي، والتي أتاحت للصحفيات فرصة حفظ عدد من السور والأجزاء القرآنية، مشيرة إلى أن تلك التجربة أسهمت في توطيد العلاقة مع الوزارة، ومهدت لإطلاق هذا البرنامج بصورة أكثر شمولًا واستدامة.

وقالت:" إن اللجنة رأت ضرورة توفير مساحة روحانية للصحفيات في هذه المرحلة الحساسة، موضحة أن ما عايشته الصحفيات من ظروف قاسية على المستويين المهني والاجتماعي، فرض الحاجة إلى برامج تعزز الطمأنينة والثبات، وتمنحهن فرصة للتزود من كتاب الله، باعتباره مصدرًا للقوة والسكينة".

وأوضحت،أن البرنامج سينطلق بصفين لتحفيظ وتدبر سورة البقرة، خُصص الأول للصحفيات في محافظتي غزة والشمال، فيما سيُخصص الثاني لصحفيات المحافظة الوسطى، مؤكدة أن اللجنة ستواصل بناء الشراكات مع المؤسسات المختلفة بما يعزز الدعم المهني والاجتماعي والروحي للصحفيات.

و قالت مديرة برنامج "الدرر في فهم وحفظ السور"، الدكتورة سحر كحيل، :"إن البرنامج انطلق من قناعة راسخة بأن القرآن الكريم هو مصدر العزيمة والصبر والثبات، وأن الأمة أحوج ما تكون اليوم إلى العودة إلى القرآن فهمًا وعملاً، لا حفظًا وتلاوةً فحسب".

وأوضحت، أن البرنامج يقوم على ثلاثة محاور متكاملة هي الحفظ، والتجويد، والتدبر والفهم، مبينة أن حفظ القرآن يحفظ صاحبه من الغفلة، وأن التجويد يأتي امتثالًا لقوله تعالى: ﴿ورتل القرآن ترتيلًا﴾، فيما يمثل التدبر الغاية الأساسية التي تجعل القرآن منهجًا للحياة، فتتحول معانيه إلى سلوك وأخلاق ومواقف.

وأكدت، على أن البرنامج لا يستهدف تخريج حافظات للقرآن الكريم فقط، وإنما إعداد صحفيات يحملن رسالة القرآن في بيوتهن ومحيطهن ومجتمعهن، ويجسدن قيمه في حياتهن العملية، ليصبحن قدوات في الأخلاق والسلوك، مشيرة إلى أن الأمة تحتاج إلى من يعيش القرآن واقعًا، لا إلى من يكتفي بتلاوته دون فهم أو تطبيق.

وأضافت أن البرنامج يمتد على مدار ثلاثة أشهر، في استثناء خاص روعي فيه حجم الأعباء المهنية والاجتماعية الملقاة على عاتق الصحفيات، ويتناول حفظ سورة البقرة كاملة، إلى جانب تعلم أحكام تجويدها، وتدبر معانيها، وفهم مقاصدها، بما يحقق التوازن بين الحفظ والفهم والتطبيق.

وكشفت،أن فكرة البرنامج استُلهمت من تجربة مدارس قرآنية خارج فلسطين انضمت إليها سابقًا، وتعتمد ستة مستويات، يمتد كل مستوى منها ستة أشهر، ويحفظ المنتسب خلاله خمسة أجزاء من القرآن الكريم حتى يكتمل حفظ المصحف بانتهاء المستويات الستة. وأضافت أنها أعادت تصميم التجربة بما يتناسب مع واقع الصحفيات، فاختصرت المدة والمحتوى دون الإخلال بجوهر المنهج، وخصصت لهن صفين مستقلين، مع إتاحة الفرصة لاستكمال بقية المستويات مستقبلًا لمن تواصل المسير وتملك الهمة.

وشددت،على أن البرنامج يمثل بداية لمسيرة قرآنية متواصلة، تسعى إلى بناء شخصية الصحفية إيمانيًا ومعرفيًا، وتعزيز قدرتها على مواصلة رسالتها الإعلامية بثبات ويقين، مؤكدة أن القرآن الكريم سيبقى الزاد الحقيقي الذي يمنح الإنسان القوة والعزيمة والصبر في مواجهة المحن.

بدوره، قال الإعلامي عماد الإفرنجي إن القرآن الكريم يمثل الركيزة الأساسية لنهضة الأمة، وليس مجرد كتاب للتعبد، بل دستور حياة يصنع الإنسان ويبني الحضارة، مشيرًا إلى أن أول ما نزل من الوحي كان الأمر بالقراءة، في تأكيد واضح على مكانة العلم والمعرفة في بناء الأمة.

وأضاف :"أن أزمة المسلمين اليوم لا تكمن في قراءة القرآن، وإنما في غياب انعكاس قيمه على السلوك العملي"،مؤكدًا أن الأخلاق والصدق والأمانة كانت من أهم أسباب انتشار الإسلام في بقاع واسعة من العالم، وهو ما ينبغي أن يجسده المسلمون عامة، والإعلاميون خاصة، في رسالتهم وتعاملهم مع الناس.

وشدد،على أن الصحفي صاحب الرسالة لا ينبغي أن ينسحب من الميدان، بل عليه أن يكون حاضرًا ليقدم نموذجًا مهنيًا وأخلاقيًا يعبر عن قيم الإسلام والمجتمع، مشيدًا بالمبادرات التي تقودها لجنة الصحفيات في كتلة الصحفي الفلسطيني.

وأكد أن اللجنة استطاعت، في أكثر من مناسبة، تحريك المياه الراكدة عبر إطلاق مبادرات نوعية تخدم الصحفيات، معتبرًا أنها أصبحت صاحبة الريادة في الجمع بين الارتقاء المهني والبناء الإيماني، وتثبت في كل محطة أهمية المبادرة والعمل المؤسسي في خدمة الأسرة الصحفية، بما يعزز صمودها ويمكنها من مواصلة أداء رسالتها في أحلك الظروف.

مساحة إعلانية