رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

236

بوتين يؤثر في صناعة القرار الأوروبي

22 يوليو 2014 , 06:34م
alsharq
القاهرة-سالي صلاح

فشل القادة الأوروبيون في الاتفاق على الشخصيات التي ينبغي أن تشغل الوظائف المهمة المسؤولة عن إدارة الاتحاد الأوروبي لخمس سنوات مقبلة.

وكان قد تم توجيه الدعوة لانعقاد قمة خاصة في بروكسل من أجل التوصل إلى صفقة بشأن الخلاف حول حزمة معقدة من التعيينات، بسبب انقسام القادة، بسبب روسيا، حيث نشب خلاف بشأن من الذي ينبغي أن يكون مسؤولا عن السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بعد اعتراض بعض الدول على شغل فيدريكا موغيريني، وزيرة الخارجية الايطالية الجديدة، هذا المنصب، حيث تعرف بدعمها الشديد لروسيا.

وكان التركيز قد انصب في الصراع حول من يشغل منصب المفوض الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي، الذي يعتبر أحد أهم الوظائف في أوروبا.

وبوجه خاص كان التركيز على موغيريني. ويعكس هذا الصراع تأثير فلاديمير بوتين على صناعة القرار في الاتحاد الأوروبي بعد حملته لضم أجزاء من أوكرانيا وزعزعة الاستقرار في بعض المناطق فيها.

كانت موغيريني أحد أبرز المرشحين الأوفر حظا لتولي منصب المفوض الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي، خلفا لكاثرين أشتون، ومع ذلك، فقد واجه ترشيح وزيرة الخارجية الايطالية الجديدة معارضة شديدة، لكونها موالية لروسيا بصورة مفرطة.

ومن أهم الدول التي عارضت ترشيح موغيريني، التي جعلت روسيا أول دولة تزورها أثناء رئاسة إيطاليا الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي، وبولندا و3 من دول البلطيق، التي انحازت لأوكرانيا في مواجهتها مع موسكو.

وكانت القمة الخاصة قد عقدت من أجل مناقشة تعيين عديد من القادة الجدد في الاتحاد الأوروبي خلال فترة ولاية تقدر بـ 5 سنوات، وذلك في أعقاب انعقاد الانتخابات الأوروبية في مايو الماضي والتأكيد بشكل رسمي على تولي جان كلود يونكر منصب الرئيس الجديد للمفوضية الأوروبية.

ويمثل الفشل في الدفع بوزيرة الخارجية الإيطالية لمنصب المفوض الأعلى للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي بمثابة ضربة موجعة لهيبة رئيس الوزراء الإيطالي ماتيو رينزي، حيث إنه يعد النجم الصاعد لتيار يسار الوسط في أوروبا، منافسا لتفوق المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في هذا التيار بأوروبا.

ومن المرشحين لمنصب المفوض الأعلى للسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي هالي ثورنينج - شميدت، رئيسة وزراء الدنمارك، التي تنتمي إلى تيار يسار الوسط، التي تعد أيضا إحدى المرشحات لرئاسة المجلس الأوروبي.

ومع ذلك، اعترضت فرنسا على إمكانية توليها رئاسة المجلس الأوروبي لأن الدنمارك ليست إحدى الدول الأعضاء في منطقة اليورو. يذكر أن عضوية العملة الموحدة ليس لها أي تأثير على منصب السياسة الخارجية.

ووسط عمليات توفيق بين الشخصيات ومنصبي رئاسة المجلس الأوروبي والمفوض الأعلى للسياسة الخارجية، ظهر دونالد توسك، رئيس وزراء بولندا، الذي ينتمي لتيار يمين الوسط، كأحد المرشحين لرئاسة المجلس.

وكانت ميركل قد سعت لأن يترأس توسك المجلس الأوروبي من أجل إحداث نوع من التوازن لمقاومة دول شرق أوروبا ترشح موغيريني في منصب السياسة الخارجية، ومع ذلك رفض رئيس الوزراء البولندي الترشح للمنصب.

وعلى صعيد منفصل، اتفقت القمة على زيادة العقوبات المفروضة على روسيا بسبب ممارساتها في أوكرانيا، ولكنها تعرضت لضغوط من قبل واشنطن من أجل تشديد العقوبات، في الوقت الذي كشف فيه البيت الأبيض عن فرض حزمة أكثر صرامة من العقوبات على موسكو، التي استهدفت البنوك وشركات النفط والغاز الروسية.

مساحة إعلانية