رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1014

د. علي الكبيسي: موسم الندوات دعم إستراتيجي من وزارة الثقافة

22 مارس 2022 , 07:00ص
alsharq
طه عبدالرحمن

بحضور سعادة الشيخ عبدالرحمن بن حمد آل ثاني وزير الثقافة، واصلت وزارة الثقافة تنظيمها لموسم الندوات، والذي تقيمه بالشراكة مع جامعة قطر والمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، حيث احتضنت كلية الحقوق بجامعة قطر أمس الندوة الثالثة لهذا الموسم، والتي حملت عنوان "هل تراجعت مكانة اللغة العربية في مجتمعاتنا".

وحضرت الندوة سعادة السيدة لولوة بنت راشد الخاطر مساعد وزير الخارجية، بالإضافة إلى حشد كبير من المثقفين والمختصين والمهتمين باللغة العربية، بالإضافة إلى عدد من أعضاء هيئة تدريس جامعة قطر، فضلاً عن الدارسين بها.

تحدث في الندوة كل من: د.علي الكبيسي رئيس قسم اللغة العربية بجامعة قطر سابقًا، والشاعر عبدالرحمن الدليمي والإعلامية أمل عراب، وأدارها الإعلامي محمد صالح.

وخلال الندوة، تناول المتحدثون مظاهر وأسباب تراجع مكانة اللغة العربية في المجتمعات، ومدى تأثير وسائل وأجهزة الإعلام والثقافة الغربية واللهجات المحلية على الحصيلة اللغوية العربية، وخاصة في أوساط النشء. وأبدى المتحدثون تخوفهم مما آلت إليه مكانة اللغة العربية في المجتمعات، داعين إلى ضرورة الاهتمام بها، كل فيما يخصه، سواء كان ذلك على صعيد الفرد أو المؤسسات أو أفراد المجتمع.

أسباب التراجع

وفي مداخلته، ثمن د.علي الكبيسي إقامة وزارة الثقافة لموسم الندوات، واصفاً إياه بأنه توجه طيب يتيح الفرصة لتبادل الآراء ووجهات النظر المتباينة حيال مختلف القضايا الثقافية التي تثري المشهد الثقافي. وقال: إن ذلك يعد دعمًا استراتيجيًا لوزارة الثقافة.

وتوقف عند أسباب تراجع مكانة اللغة العربية، مؤكدًا أن واقع استعمالها يكشف عن تراجع ملحوظ في مكانتها في المجتمعات العربية اذا ما قورنت بمكانتها في العصر الحالي، مرجعًا السبب في ذلك إلى إقصائها من مقامات استعمالها، وذلك باستعمال اللغات الأجنبية، أو تبني اللهجات المحلية.

ومن بين المظاهر التي أدت إلى تراجع اللغة في المجتمعات، كما توقف عندها د.الكبيسي المحيط الأسري. وقال: لم يعد يحظى الطفل العربي بما يعزز اكتسابه للغة العربية الفصيحة بسبب اعتماد الأسرة لغيرها، مثل اللهجات واللغات الأجنبية.

وشدد على أهمية تخصيص الوقت الكافي لغرس الفصحى في أوساط الأطفال، لافتاً إلى أن غياب الوعي بأهمية اللغة العربية أدى إلى نظرات ومفاهيم خاطئة، ما تسبب بدوره في إيلاء اللغات الأجنبية أهمية أكثر، بالإضافة إلى أن ضعف الإقبال على القراءة بالعربية ساهم في إقدام البعض على القراءة باللهجات العربية، ونفورهم من قراءة كتب الأدب الرفيع باللغة العربية الفصحى.

وأكد د.علي الكبيسي أن تداعيات تراجع مكانة اللغة العربية له نتائج سلبية وتداعيات خطيرة على الأجيال، ما يتطلب ضرورة التنبه لهذا الأمر، وذلك حتى لا يقعوا فريسة أمام اللغات الأجنبية، فيفضلونها على العربية، ما يحدث اضطراباً في هويتهم، وتتأثر به شخصياتهم.

وشدد على أهمية تعزيز دور الأسرة في إكساب الطفل العربي للغته الفصيحة، واختيار الكتب التي تنمي الذوق الأدبي، وتطوير مناهج اللغة العربية وطرق تعليمها وتعلمها في جميع مراحل التعلم، وتغيير النظرة السلبية للغة العربية وتشكيل وعي لغوي بأهمية مكانتها في حياة الفرد والمجتمع والأمة.

قوة الضاد

وبدوره، قال الشاعر عبدالرحمن الدليمي، إن اللغـة العربية كُتب لها الخلود مهما كان تقييمنا لمكانتها، مشددا على ضرورة مراجعة الجوانب الاجتماعية التي تؤثر فيها اللغة معرفيًا وأخلاقيًا، ومناقشة اللغة من حيزها الذي تبرز من خلاله معالم قوتها وجمالها، كالفلسفة والبحث العلمي والآداب والفنون السمعية والبصرية.

وتابع: إن اللغة العربية، لديها قدرة كبيرة في توفير الأرضية الرحبة لتناول المعارف بشتى أنواعهـا وتراكيبها اللازمة في المكان والزمان المناسبين لفظًا ومعنى، وأن شواهد تقلدها المكانة العالية في التاريخ المعرفي العالمي عديدة.

وأكد عدم وجود ثمة صعوبة في تطويع اللغة العربية لصالح المجتمـع وثقافته ومستوى فاعلية الوعي لديه، مشددًا على أن اللغة العربية كأداة، مناسبة للغاية لتلبية الضروريات المجتمعية.

ولفت إلى أن تراجع وتقدم مكانة أي لغة رهـين بتفاعـل مجتمعها الداخلي في خلق المعرفـة وإدامتها، داعيًا إلى ضرورة تفاعل المجتمع بتنوع أطيافه مع اللغة ليكون تفاعلًا حيويًا، ومواكباً للواقع الأخلاقي والمعرفي والمادي.

أخطاء المستخدمين

ومن جانبها، تتناولت الإعلامية آمال عراب الإشكاليات الدائرة حول مكانة اللغة العربية في دول المغرب العربي وتحديدًا في وطنها الجزائر. وقالت: إن البعض يرى أن لساننا العربي سُرق أو كُسر بفعل الاستعمار الفرنسي الذي تجاوز بقاؤه في بلدنا القرن من الزمن، ووقتها استهدف هذا الاستعمار المساجد والدواوين، وذلك لمنع قيامها بدورها في تعليم اللغة العربية.

وتوقفت عند الجهود الرسمية في بلادها لتدعيم مكانة اللغة العربية في المجتمع، وذلك منذ سبعينيات القرن الماضي، وهو ما ساهم بشكل كبير في تعزيز مكانة اللغة العربية في الجزائر.

وعرجت على الأخطاء الشائعة في استخدام اللغة العربية، مؤكدة أن مستخدميها بحاجة إلى الكثير من الاطلاع والممارسة، بالإضافة إلى امتلاك الأدوات الخاصة بالعربية، علاوة على تدعيم ثرواتهم اللغوية، بالتعلم كثيراً، لافتة إلى عدم توفر أرقام رسمية تعكس تراجع مكانة اللغة العربية في المجتعمات، وأن الحديث عن تراجعها مستمد من تجارب فردية، دون استبيانات، أو إحصاءات رسمية.

أوراق المتحدثين تثير تفاعل المشاركين

أثارت المحاور التي طرحها المتحدثون خلال الندوة تفاعل الحضور، الذين قدموا تعقيبات عليها، استهلها الشاعر الدكتور حسن النعمة، والذي حاول الإجابة عن تساؤل الندوة بالتأكيد على أن اللغة العربية لم تتراجع، وإنما اسُتنزلت من عليائها، بعدما كان تأثيرها كبيرًا بهدف التحفيز للهمم.

وقال: إن كل ما نلحظه من هزائم للأمة مرده لما حدث للغة العربية من استنزال، أصبح يهدد الأمة في وجودها، وأن مقولة أن اللغة هى حصن حصين، كونها محمية من الدين والدساتير، مقولة قادتنا إلى خور، حتى وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن، مشددًا على أهمية عدم التهاون في جعل اللغة من أهم العوامل لتثري لنا القيم والمجد الذي كنا نرفل في نعمائه.

كما شدد على أهمية أن تنتفض المجتمعات لتوحيد الجهود لتقوية اللغة، حتى تصل إلى مرتجاها، موجها الشكر إلى قائد المسيرة الثقافية، سعادة وزير الثقافة. وقال الشاعر د.حسن النعمة: إننا مبتهجون بهذه الانطلاقة الميمونة لموسم الندوات، فشكرًا لسعادة الوزير القيّم على هذه المسيرة.

أما د.علي القحطاني فحذر من خطورة ما تتعرض له اللغة من لهجات وعاميات وثقافات دخيلة، فيما شددت الأستاذة هنادي زينل، على أهمية أن يتوفر الوقت للأسرة، لكي تغرس في أفرادها تعلم اللغة العربية، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، على حد تعبيرها.

وبدورها، عرجت الكاتبة مريم ياسين الحمادي، مدير إدارة الثقافة والفنون والمدير العام للملتقى القطري للمؤلفين، على الدور البارز الذي تقوم به مؤسسات الدولة المعنية ومنها وزارة الثقافة في حماية وتعزيز مكانة اللغة العربية.

ومن جانبه، وصف الإعلامي أحمد الشيخ اللغة العربية بأنها لغة حية، وإذا كانت قد تراجعت، فإن ذلك بسبب تراجع الأمة، لعدم إنتاجها للعلوم أو الدراسات. مشدداً على ضرورة الاهتمام بالعربية في مراحل التعليم، وعدم فصله عن تراثنا.

واستحضر الدور البارز للعرب في الأندلس، عندما كانت تنهل الدول من علومهم، فكان العرب مرجعاً لدول الغرب في الطب وغيره. وقال: لو كانت أمتنا تنتج العلم، لاستمرت لغتنا مصونة إلى يومنا، وعلينا أن نعلم أننا حينما ننهض، فإن لغتنا ستنهض معنا.

وبدورها، حذرت الأستاذة إيمان آل إسحاق مما تعانيه الأجيال الحالية من ضعف في استيعاب اللغة، وهو ما يبدو واضحًا عبر استخدامهم لمواقع التواصل الاجتماعي، داعية إلى أهمية الاعتزاز بالعربية، وتكامل كافة الجهود لتعزيز دورها ومكانتها.

وبدوره، حرص د.علي الكبيسي على الرد على هذه التعقيبات، محذرًا من خطورة استخدام اللغات الأحنبية طوال الوقت، حتى لا تصبح بديلاً عن العربية، مع ضرورة التوسع في نشر الدراسات والأبحاث باللغة العربية، مشيرًا إلى أن الخطورة تكمن في أن يتم تهميش اللغة في مختلف المقامات.

اقرأ المزيد

alsharq إذاعة قطر تعلن برامجها ليوم عرفة وعيد الأضحى

أعلنت إذاعة قطر عن مخططها البرامجي الخاص بيوم عرفة وعيد الأضحى المبارك، متضمنًا باقة متنوعة من البرامج المباشرة... اقرأ المزيد

112

| 04 مايو 2026

alsharq "الشرق" ترصد مشاركات الفنانين في معرض الجرافيك بـ «كتارا»

-عبدالرحمن المطاوعة:المعرض يثري المشهد ويعكس انفتاحنا على العالم - هيفاء الخزاعي: الحدث يفتح آفاق تبادل الخبرات ويعمق الثقافة... اقرأ المزيد

94

| 04 مايو 2026

alsharq اختتام فعاليات معرض تونس الدولي للكتاب بتكريم الفائزين بجوائز الإبداع الأدبي

اختتمت اليوم فعاليات الدورة الأربعين من معرض تونس الدولي للكتاب، بمشاركة 394 دار نشر من 37 دولة عربية... اقرأ المزيد

90

| 03 مايو 2026

مساحة إعلانية