رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

264

جولة الأمير تفتح آفاقاً جديدة للتعاون القطري الأسيوي

22 مارس 2015 , 11:48ص
alsharq
الدوحة - قنا

يبدأ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى غداً، الإثنين، جولة أسيوية تستمر ثلاثة أيام تشمل كلاً من جمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية سريلانكا الديمقراطية الاشتراكية، وجمهورية الهند.

وسيجري سمو أمير البلاد المفدى، خلال الجولة مباحثات مع قادة هذه الدول وكبار المسؤولين فيها ستتناول سبل تعزيز علاقات التعاون، إضافة إلى مناقشة عدد من القضايا محل الاهتمام المشترك.

كما سيتم خلال الزيارات توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في مجالات مختلفة منها الشباب والرياضة والثقافة والصحة وتبادل المعلومات والاتصالات وتقنية المعلومات.

وتأتي جولة سمو الأمير الآسيوية حاملة رسائل عدة، لعل أبرزها تعزيز دور قطر في محيطها الإقليمي والآسيوي، والتأكيد على مكانتها كدولة محورية في البعدين الإسلامي والشرق أوسطي، كذلك تدعم تلك الزيارة رؤية قطر المحورية حول تعزيز قيم السلام والحوار البناء والجاد بين الشعوب، في مجالات تصب في صالح المواطنين خاصة على أصعدة الشباب والرياضة والثقافة والصحة والتقنيات الحديثة.

حجم التبادل القائم بين الدوحة وإسلام أباد في مجالي السلع والخدمات 400 مليون دولار عام 2004، وتبلغ الصادرات القطرية إلى باكستان نحو 220 مليون دولار من صادرات البتروكيماويات ومنتجات تخصيب الأراضي، مقابل نحو 80 مليون دولار

والمتتبع للعلاقات القطرية الآسيوية وبألاخص ما يتعلق بالدول الثلاث يجد الكثير من أوجة التعاون البنّاء والحرص بين القادة على تبادل الخبرات والتخطيط لإرساء قواعد راسخة تقوم عليها علاقات متينة تقف في وجه التحديات الدولية والمتغيرات التي تموج بها منطقة الشرق الأوسط وجنوب شرق آسيا.

وإلى جانب مذكرات التفاهم المزمع توقيعها خلال زيارة سمو الأمير المفدى إلى كل من باكستان والهند وسريلانكا في مجالات التعاون الخمس (الشباب والرياضة، والثقافة، والصحة، وتبادل المعلومات والاتصالات، وتقنية المعلومات) فإن الأرقام تتحدث كذلك عن تعاون إقتصادي وتجاري كبير من المنتظر أن تمنحه تلك الزيارة دفعة أخرى قوية إلى الأمام كنموذج يحتذى للتعاون العربي الأسيوي.

وبلغ حجم التبادل القائم بين الدوحة وإسلام أباد في مجالي السلع والخدمات 400 مليون دولار عام 2004، وتبلغ الصادرات القطرية إلى باكستان نحو 220 مليون دولار من صادرات البتروكيماويات ومنتجات تخصيب الأراضي، مقابل نحو 80 مليون دولار تصدر بموجبها باكستان منتجات غذائية ولحوم وحبوب ونسيج إلى قطر.

كما تتيح باكستان فرصاً استثمارية كبرى أمام قطر في مجالات الطاقة وانتاج الكهرباء والطاقة المتجددة، ومن المنتظر كذلك أن يتم التأسيس لشراكة اقتصادية جديدة وطويلة الأمد بين الدوحة وإسلام أباد.

ومؤخراً انتهت قطر من اتفاق لتزويد باكستان بثلاثة أطنان من الغاز الطبيعي المسال سنوياً لمدة 15 عاماً وهو الأمر الذي يسد النقص الحاصل في موارد الطاقة التى تعاني منها باكستان وتؤدي إلى عجز دائم في توليد الكهرباء ببعض المناطق.

وقال خوزام دستجير خان وزير التجارة الباكستاني إن بلاده تتطلع للزيارة الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حيث سيتم فتح شراكات جديدة بين البلدين على المستويات التجارية والاستثمارية، مُثمّناً الاهتمام الذي تبديه الدوحة بالتعاون مع إسلام أباد وإطلاق موجة من الاستثمارات الخارجية والمحلية عقب الزيارة.

الهند المستورد الأول للغاز من قطر بنحو 7.5 مليون طن في السنة

وتتمتع دولة قطر بعلاقات مع الهند أقل ما توصف به أنها "علاقات تاريخية" ويحظى البلدان بتعاون مثمر ومستمر في كافة المجالات، وينمو ميزان التجارة الثنائية بينهما نمواً مطرداً ليصل إلى ما يقارب 17 مليار دولار عامي 2013 -2014.

وتعد الهند المستورد الأول للغاز من قطر بنحو 7.5 مليون طن في السنة، ولا تقتصر واردات الهند على الطاقة فقط لكن تعتبر قطر أحد المصدرين الرئيسيين للأسمدة الكيماوية، وتستقبل الدوحة واردات من الهند تتمثل في المواد الغذائية والحديد والأسمنت.

وحقّقت الهند طفرات اقتصادية وعلمية كبرى خلال السنوات الأخيرة، وبلغ حجم استثماراتها 44 مليار دولار ويبلغ الناتج الإجمالي لها نحو تريليوني دولار وتسعى لأن تكون الأول عالمياً بحلول عام 2050 بوصول حجم اقتصادها إلى 86 تريليون دولار حيث سيتم الاعتماد بشكل رئيسي على اقتصاد المعرفة والتكنولوجيا.

وستعمل زيارة سمو أمير البلاد المفدى إلى الهند ضمن جولته الأسيوية الحالية على فتح المجال أمام المزيد من الشركات لدخول السوق الهندي وفي المقابل إتاحة المجال أمام الشركات الهندية للعمل داخل قطر والاستفادة من النهضة الشاملة التي تشهدها البلاد، كما ستدفع تلك الزيارة التبادل التجاري والمعرفي قدماً نحو أفاق أرحب.

كما تحظى العلاقات السياسية بين البلدين بتنسيق كامل في كافة المواقف وفي كل المحافل الدولية، انطلاقاً من مسؤولية البلدين لخلق امتداد عربي - أسيوي فعال وقائم على تبادل المعرفة والتقنيات الحديثة.

وتحظى الخطوات الجادة التي تتخذها الدوحة بشأن صون حقوق العمالة الأجنبية وتشديد الرقابة على شركات القطاع الخاص فيما يخص الأوضاع المالية والمعيشية للعمال على أرض دولة قطر بتقدير كامل من قبل الهند وترحيب لتلك الخطوات التي تتفق وروح الشراكة بين البلدين.

وفي ظل الطفرة الاقتصادية والعمرانية الكبرى ومشروعات البنية التحتية التي تشهدها قطر فإنها أصبحت مقصداً أساسياً للعمالة الهندية في ظل رعاية حكومية ورقابة صارمة لعدم المساس ببيئة العمل الجيدة المتوفرة لهم.

وأكد سعادة سانجيف أرورا سفير الهند لدى الدوحة أن أبواب الهند مشرعة أمام الاستثمار القطري، لافتاً إلى أن هناك إمكانيات ضخمة لزيادة الاستثمارات القطرية بشكل كبير في الهند خاصة في ضوء المبادرات الجديدة لحكومة رئيس الوزراء نارندرا مودي بالتحول إلى تعميم تجربة المجتمع الرقمي داخل الهند وخارجها.

ومن المقرر أن تكون سريلانكا المحطة الأخيرة لجولة سمو الأمير الأسيوية، وهي الزيارة التي تهدف إلى توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري والتي لم تستغل بالشكل الأمثل الذي يرقى لتطلعات الشعبين القطري والسريلانكي.

وتشير الاحصائيات إلى أن حجم التبادل التجاري بين قطر وسريلانكا يقدر بنحو 330 مليون ريال في عام 2013، وتأمل الدوحة في زيادة فرص التجارة البينية مع سريلانكا خاصة في مجالات التعليم ومصايد الأسماك والموارد المائية والزراعة والثقافة، وذلك من خلال حزمة من الإجراءات التي تُعزّز من تدفق السلع والخدمات وإزالة المعوقات أمام المستثمرين من الجانبين.

حجم التبادل التجاري بين قطر وسريلانكا يقدر بنحو 330 مليون ريال في عام 2013

وخلال العام الماضي 2014 عقدت قمة قطرية - سريلانكية وذلك بمقر الوفد الدائم لقطر لدى الأمم المتحدة بنيويورك على هامش اجتماعات الدورة التاسعة والستين للأمم المتحدة جرى خلالها بحث العلاقات الثنائية والسبل الكفيلة بدعمها وتطويرها.

وتسهم المؤسسات الخيرية القطرية في تقديم الدعم اللازم للقرى السريلانكية في أوقات الفيضانات والأزمات عبر بناء منازل مجهزة وإعادة تأهيل للمدارس والمرافق الصحية وغيرها. كما توجه جزءً من هذا الدعم إلى العمال في الداخل لتحسين أوضاعهم وظروفهم المعيشية.

ولاشك أن زيارة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى إلى سريلانكا سوف تُدشّن مرحلة جديدة في مسيرة علاقات تاريخية بين البلدين وتُحقّق دفعة قوية لتعاون في مختلف المجالات تمتد جذوره لأكثر من نصف قرن.

وفي الوقت الذي سيجري فيه سمو أمير البلاد المفدى خلال زيارته إلى كولومبو مباحثات مشتركة مع الرئيس السريلانكي ماثريبالا سيريسينا تتناول علاقات التعاون القائم بين البلدين وآفاق تعزيزها وتطويرها فإن الزيارة بحد ذاتها تشكل قفزة نوعية على طريق تعزيز التعاون المشترك بين الجانبين وتحقيق إنجازات كبرى على مستوى حجم التبادل التجاري والاستثماري لصالح شعبي البلدين في ظل تنوع مجالات التعاون التي تتطلب بذل مزيد من الجهد للوصول بها إلى طموحات شعبي البلدين ومنها مجالات التجارة والاستثمار، والتعليم العالي، ومصايد الأسماك والموارد المائيّة، والطيران المدني، والزارعة، والسياحة، والثقافة.

كما ستعزز زيارة سمو الأمير إلى سيريلانكا علاقات ممتدة بين البلدين وتزيدها رسوخاً وعمقاً ترجع بدايتها إلى عام 1976 حيث بدأت على مستوى سفير غير مقيم وافتتحت أول سفارة مقيمة لجمهورية سريلانكا في الدوحة عام 1997، كما افتتحت سفارة دولة قطر بكولمبو في عام 2004.. في حين مرت العلاقات الثنائية بين البلدين بالعديد من المراحل التي شهدت تنامياً متزايداً في السنوات الأخيرة حيث برز حرص قيادات البلدين على تعميق العلاقات بعدد من الزيارات رفيعة المستوى خلال السنوات الثلاث الأخيرة ومنها زيارة صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى جمهورية سريلانكا في 2012.

ومع قدم العلاقات الدبلوماسية بين الدوحة وكولومبو إلا أن هذه الزيارة ستؤتي ثماراً إيجابية يكون لها انعكاس كبير في تعزيز التواصل والتعاون المشترك بين الطرفين.

وكانت الدوحة قد استقبلت في عام 2009، سعادة روهيتا بوجولاغاما وزير الخارجية السريلانكي "آنذاك". كما شهد عام 2011 زيارة سعادة البروفيسور جي إيل بيريس وزير الشؤون الخارجية السيريلانكي لدولة قطر.

ولقد نجحت الزيارات المتبادلة بين قيادات البلدين في تعزيز التعاون المشترك من خلال توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تحتاج إلى مزيد من الدعم والتفعيل وأبرزها اتفاقية النقل الجوي بين البلدين عام 1995. كما شهد عام 2004 توقيع اتفاقية تجنب الإزدواج الضريبي ومنع التهرب المالي بين حكومتي البلدين. ووقّع الجانبان إتفاقية تنظيم استخدام العمال السريلانكيين في دولة قطر والبروتوكول الإضافي الملحق بالاتفاقية عام 2008. كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة تجارة وصناعة قطر وغرفة صناعة البناء في سريلانكا عام 2007.

ومما يُعزّز نجاح الزيارة حرص قيادتي البلدين الدائم على توسيع آفاق التعاون المشترك في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار بشكل عام وعلى مستوى قطاع الأعمال بشكل خاص. وهو ما أكدت عليه اجتماعات اللجنة المشتركة سبتمبر الماضي في افتتاح الدورة الأولى للجنة القطرية السريلانكية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بالدوحة، بحضور سعادة السيد رشاد بديع الدين وزير الصناعة والتجارة السريلانكي والوفد المرافق له حيث شدد سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني وزير الاقتصاد والتجارة على أن العلاقات القطرية السريلانكية هي علاقات صداقة راسخة ومتطوّرة دوماً إلى الأمام بفضل حكمة القيادة في البلدين.

وكان سعادته قد أشار خلال الكلمة التي ألقاها في افتتاح الدورة الأولى للجنة القطرية السريلانكية المشتركة للتعاون الاقتصادي والتجاري والفني بالدوحة إلى أن توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والفني واتفاقية تشجيع وحماية الاستثمارات المتبادلة في عام 2012 إلى جانب العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع جمهورية سريلانكا، يدل على تميز العلاقة بين البلدين، بما لديهما من إمكانيات كبيرة تتيح توسيع مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، حيث لم يتم بعد استغلال تلك الإمكانيات بالشكل الأمثل الذي يرقى لتطلعات شعوبنا ومسؤولينا من الجانبين.

وشدد سعادته على "أن هناك جهداً كبيراً وعملاً دؤوباً ينبغي علينا القيام به حتى يتسنى لنا تفعيل مخرجات الاجتماع الحالي ووضعها موضع التنفيذ".

وقال سعادة الشيخ أحمد بن جاسم بن محمد آل ثاني: "لابد من أن أشير إلى أننا في دولة قطر نقدر ما تقوم به الشركات السريلانكية العاملة في الدولة في مجالات المقاولات والخدمات وتجارة الأثاث، ونتطلع لمزيد من مساهمة القطاع الخاص السريلانكي في تعزيز التبادل التجاري".

وأشار إلى أن التطور الطفيف الذي طرأ على حجم التبادل التجاري المقدر بحوالي 327 مليون ريال في عام 2013 لايزال دون طموحاتنا كمسؤولين، ونتطلع لمزيد من التوسع والتغلب على كافة المعوقات والعقبات التي تعترض حركة التبادل التجاري بين البلدين".

ومن نافلة القول الالتفات إلى أن سريلانكا وعاصمتها كولومبو تتميز بموقع استراتيجي في ملتقى الطرق البحرية الرئيسية، الرابطة بين غرب آسيا وجنوب شرق آسيا. وتشتهر بإنتاج وتصدير الشاي والبن والمطاط وجوز الهند، وتشهد انتقالاً تدريجياً إلى الاقتصاد الصناعي الحديث، حيث يتمتع سكانها بأعلى دخل للفرد في جنوب آسيا.

ومن أنشط القطاعات الاقتصادية فيها، الاتصالات والبنوك وصناعة النسيج، إضافة لقطاع البناء والأشغال العمومية. كما تعدّ سريلانكا مقصداً سياحياً عالمياً شهيراً لما تتميز به من جمال طبيعتها المتمثل في الغابات الاستوائية والشواطئ والمناظر الطبيعية وبتنوعها الحيوي، فضلاً عن التراث الثقافي الثري.

وتشتهر سريلانكا بتسمية دمعة الهند، نظراً لموقعها الجغرافي، إضافة إلى تسميتها بأرض الشعب المبتسم.

اقرأ المزيد

alsharq للمسافرين العرب إلى الصين.. 4 تحديات يجب الانتباه لها و6 تطبيقات عليك تحميلها

يواجه المسافرون ومن بينهم العرب إلى الصين العديد من التحديات خاصة فيما يتعلق باختلاف اللغة والنظام الرقمي مقارنة... اقرأ المزيد

536

| 25 نوفمبر 2025

alsharq  اليوم الدولي لمنع استغلال البيئة في الحروب.. نداء جماعي من أجل السلام والاستدامة

تحتفل دول العالم والمنظمات الدولية المختصة بالبيئة، في السادس من نوفمبر من كل عام، باليوم الدولي لمنع استغلال... اقرأ المزيد

216

| 05 نوفمبر 2025

alsharq "المشروع المعجزة" بالسعودية.. 4 ساعات من الرياض لجدة براً وتحول مرتقب في الربط مع دول الخليج

تحدثت تقارير في وسائل إعلام سعودية عن ما أسمته المشروع المعجزة لربط العاصمة الرياض بجدة براً عن طريق... اقرأ المزيد

2786

| 19 أكتوبر 2025

مساحة إعلانية