رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

2900

مطالبة باستراتيجية تشجير لتصبح قطر "خضراء"

21 ديسمبر 2014 , 07:29م
alsharq
حسام مبارك

طالب عدد من المواطنين وزارة البلدية والتخطيط العمراني بالعمل على تبني مقترح المجلس البلدي والعمل على تنفيذ استراتيجية زراعة المناطق الخضراء بمختلف مناطق الدولة، وذلك وفق أسس ودراسات علمية، حتى تحقق أغراضها، وأن يتم وضع خطط بعيدة المدى، لبناء استراتيجية قوية تصبو إلى النجاح وتحقق الاستدامة، حتى نرى قطر خضراء بالشكل المطلوب.

في البداية، قال عبدالعزيز معرفي إنه يتعين على وزارة البلدية والتخطيط العمراني تبني استراتيجية زراعة المناطق الخضراء بمختلف مناطق الدولة، سواء وسط الأحياء السكنية والمدن أو على الطرق الخارجية، وأضاف معرفي أنه لا بد من وضع خطط بعيدة المدى، لبناء استراتيجية قوية تصبو إلى النجاح وتحقق الاستدامة، حتى نرى قطر خضراء بالشكل المطلوب، واستطرد معرفي حديثه قائلًا: حتى تتحقق الاستراتيجية بالشكل الصحيح، لا بد من عمل دراسات بحثية على أرض الواقع، من خلالها يتم اعتماد الاستراتيجية التي من شأنها أن تحقق الأهداف المنشودة من زراعة المناطق الفضاء والخاوية، وتابع معرفي أن هناك مقومات محددة لا بد أن يتم وضعها في عين الاعتبار لنجاح الاستراتيجية، ومن أهم تلك المقومات هي المياه، والتي ستكون العمود الفقري لنجاح واستدامة هذه الاستراتيجية، فتحلية مياه البحر أمر مكلف للغاية، ما يدفعنا للتفكير مليًا في معالجة مياه الصرف الصحي والاستفادة منها في ري المساحات الخضراء بدلًا من تركها في باطن الأرض وعدم الاستفادة منها، وأشار معرفي أنه لا بد من استقطاب الخبرات الخارجية التي استطاعت أن تنج في مجال تحويل الأراضي الخاوية والفضاء إلى مساحات خضراء، وتوفير كافة الامكانات لها لكي تحقق النجاح المطلوب، ملفتًا إلى أن اختيار تلك الخبرات لن يكون سهلًا، فلا بد من اختيار الخبرات التي استطاعت النجاح في نفس الظروف المناخية الموجودة في قطر أو على الأقل الشبيهة بها، وأضاف معرفي أنه لا بد من اختيار الأشجار والنباتاتات والحشائش التي تستطيع أن تتكيف مع الطقس في البلاد، فهذا أمر في غاية الأهمية فالعديد من الشجيرات والنباتات، لا يمكن لها أن تتأقلم مع طبيعة الجو الصحراوي، فسرعان ما تذبل وتموت، وعن الطرق الخارجية قال معرفي أنه لا بد من تشجير الطرق الخارجية وعدم الاكتفاء بتحويل المساحات الفضاء بين المدن لمساحات خضراء، فتشجير الطرق الخارجي له فوائد ومميزات عديدة.

من جانبه، أكد عبدالله الرميحي أن وضع استراتيجية لزراعة جميع المناطق الخاوية والفضاء بين الأحياء السكنية أمر في غاية الأهمية، وهذا لما يحمله هذا الأمر من فوائد عديدة تعود على صحة المجتمع النفسية منها والجسدية، علاوة على الفوائد الجمة التي ستعود على مختلف المناطق بالبلاد، مثل: تلطيف الأجواء خاصة في فصل الصيف، بالذات على الطرق الخارجية، وإراحة أعين المسافرين، والذين يسلكون الطرق الخارجية على الدوام، بالإضافة إلى أن بعض الأشجار وخاصةً تلك التي سيتم زراعتها على الطرق الخارجية ستكون مثمرة، الأمر الذي قد يرفع مستوى انتاج عدد من المحاصيل الزراعية في البلاد. كما تمنى الرميحي تطبيق استراتيجية لزيادة المساحات الخضراء على مستوى البلاد في أقرب وقت ممكن، ورأى الرميحي أن تنفيذ هذه الاستراتيجية يلزم جهة معنية ومسؤولة عن مشروع ضخم بحجم هذا المشروع، موضحًا أنه لا بديل عن وزارة البلدية والتخطيط العمراني التي يقع على عاتقها العمل على مشروع زراعة المساحات الخاوية وتشجير الطرق الخارجية، ذلك بعد عمل دراسات علمية وعملية من قِبل خبراء استطاعوا تحقيق النجاح الباهر الذي كان من شأنه تحقيق الاستدامة، وقال الرميحي أنه لا بد من تعاون جميع الجهات المعنية في البلاد مع وزارة البلدية والتخطيط العمراني في هذا المشروع، خاصةً إذا ما كانت تلك الجهات تستطيع أن تقدم العون في تحقيق النجاح المراد للاستراتيجية التي من شأنها أن تغير الكثير في البلاد، فتنفيذ هذه الاستراتيجية على أرض الواقع سيغرس ثقافة جديدة في نفوس أفراد المجتمع، ألا وهي الاهتمام بالزراعة والسعي نحو تحويل كل ما هو خاوي من مساحات إلى خضار مستدام..

من جهتهم أكدو الخبراء أن التشجير وزيادة المساحات الخضراء يعتبر من أهم المرافق الهامة في المحافظة على البيئة وتعديل المناخ المحلي وتلطيفه، وكذلك تحسين التربة وزيادة خصوبتها ومنع التلوث وحدوث العواصف الغبارية وكسر حدة الرياح والتقليل من الضجيج والأصوات المزعجة، بالإضافة إلى الناحية الجمالية والتنسيقية والاقتصادية. فأن للنباتات مساهمة كبيرة في تنمية المدن من النواحي البيئية، وعدم وجودها أو قلة أعدادها في أي منطقة يؤدي إلى خلل في التوازن البيئي في تلك المناطق، كما يساهم التشجيرفي تقليل التلوث، حيث تعمل النباتات على زيادة نسبة الأكسجين في الجو من خلال عملية التمثيل الضوئي التي تقوم بها النبات حيث تمتص غاز ثاني أكسيد الكربون وهو من أهم مسببات التلوث وتطلق غاز الأكسجين وهذه العملية التي هي بداية للسلسلة الغذائية لجميع الكائنات الحية. كما يعمل على تلطيف الجو عن طريق عملية النتح وتحسين المناخ فوجود النباتات في مكان ما يؤدي إلى خفض درجة الحرارة وخاصة خلال فصل الصيف. كما ان التشجير يخفيف وهج أشعة الشمس وانبهار الأعين من الضوء الشديد. حيث تعترض أوراق الأشجار أشعة الشمس فتمتص جزءا منها ويعكس البعض الآخر أشعة الشمس. وكذلك المساهمة في امتصاص الأصوات وتخفيف حدة الضوضاء وخاصة بالأماكن المزدحمة في المدن وخلافة..

ضوابط التشجير

وطالب خبراء بضرورة ان تكون ضوابط التشجير داخل المدن غنية بالأنواع التي تتحمل الظروف البيئية للمنطقة ومقاومة للإصابة بالأمراض والآفات الحشرية وعوامل التلوث البيئي، وأن لا تقل المسافة البينية بين كل شجرة وأخرى عن 5-8 م، وذلك في الشوارع داخل المدن أو القرى و10- 12 م في الطرق السريعة والدائرية. وأن يتم زراعة الشوارع داخل المدن وفقاً لما يراه المختصين وكل حالة على حدة. وفي حالة الشوارع الطويلة يمكن زراعة أكثر من نوع واحد ويتبع نظام التبادل بين شجرتين من نوعين مختلفين مع مراعاة التناسب بينهما من حيث الارتفاع واللون والشكل والاحتياجات البيئية. ويجب الأخذ في الاعتبار عند تحديد حجم حوض الأشجار على الأرصفة من ضرورة تخصيص مسافة كافية لحركة مرور المشاة، بحيث يكون عرض الرصيف كافي لزراعة الأشجار وحركة المشاة والأخذ في الاعتبار طبيعية نمو النبات وتفرعه مستقبلاً، وايضا مراعاة توزيع النباتات واللوحات الدعائية والتجارية على الأرصفة، بحيث تكون في وضع ينتفي فيه التداخل بينها

التخطيط للتشجير

كما أكد الخبراء أنه يجب عند التخطيط لمشاريع التشجير داخل المدن اتباع بعض الخطوات، ومنها تحديد الهدف من الزراعة و تحديد مكان الزراعة، هل هو شارع أو جزيرة وسطية أو أمام منزل أو أمام المحلات التجارية أو حديقة عامة، وهل المكان المختار قريب من السكان أو بعيد مثل المناطق الصناعية، وتحديد نوعية التربة (موقع الزراعة) هل هي مناسبة للزراعة أم لا، وهل تحتاج إلى إضافة المحسنات أو مواد عضوية أو غيرها، وتحديد البعد بين الأشجار على الأرصفة أو في الجزر الوسطية والمسافة المفروض تركها عند التقاطعات وفي نهايات الجزر الوسطية، وتنفيذ عملية الزراعة وفقاً للأسس العلمية السليمة وحسب نوع وطبيعة نمو النبات، ومتابعة عمليات الخدمة والصيانة الزراعية المختلفة وخاصة الري والتقليم والتسميد ومقاومة الآفات، وذلك حسب حاجة النباتات والظروف البيئية المحلية للمحافظة على نظافة وتنسيق وجمال النباتات المزروعة.

مساحة إعلانية