رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1745

مواطنون لـ الشرق: مواجهة القراصنة بتوثيق الحسابات وتعديل كلمة المرور

21 أغسطس 2019 , 07:00ص
alsharq
محمد العقيدي

انتشرت بشكل واسع خلال الفترة الأخيرة ظاهرة اختراق الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات التي يستخدمها الكبير والصغير مثل الواتساب، وسناب شات، وغيرهما من التطبيقات الأخرى، وذلك من قبل أشخاص مجهولين أو ما يسمون " بالهاكرز " الذين يخترقون هذه الحسابات التي توسع استخدامها في المجتمعات، وأصبحت متاحة للجميع ويستخدمونها بكل وقت، وربما يضعون فيها صورا شخصية أو معلومات وبيانات خاصة، وخلال عملية الاختراق يتم الاستيلاء والسيطرة على هذه الحسابات من قبل أشخاص مجهولين، هدفهم العبث بها وإتلافها أو طلب مبالغ مادية لتحرير الحساب وإرجاعه إلى صاحبه.

ورغم الجهود المبذولة من قبل الجهات المعنية للسيطرة على الوضع والحد من انتشار ظاهرة الاختراق والهاكرز على حسابات الأفراد، إلا أنها ما زالت مستمرة،

وتعود الأسباب إلى أن مستخدمي هذه التطبيقات لا يقومون بتأمينها بالشكل المطلوب من خلال وضع كلمة سر "باسوورد" عبارة عن أحرف وأرقام تؤمن لهم حساباتهم وتحفظ لهم بياناتهم وتجعل أمر اختراقها صعبا أمام الهاكرز وعادة ما يكون الرقم السري للحساب المخترق سهلا، علاوة على الوثوق بأي رسالة نصية أو غيرها عبر التطبيقات والدخول إلى الروابط دون معرفة مصدرها، مما يسهل عملية الاختراق أيضا.

وطالب مواطنون شركات الاتصالات بالدولة والجهات ذات الصلة بتوعية المجتمع بخطورة الهاكرز، وطرق حماية الحسابات بعدم الدخول إلى الروابط المرفقة بالرسائل العشوائية وغير الموثوق بها، بالإضافة إلى تغيير الباسوورد بين فترة وأخرى بحيث يشتمل على حروف وأرقام مختلفة.

 أحمد المهندي: ضعف الوعي يؤدي إلى سهولة اختراق الحسابات

قال أحمد المهندي مختص نظم معلومات: تعرضت العديد من الحسابات الخاصة للاختراق من قبل الهاكرز خلال الفترة الأخيرة، وتمكنوا من السيطرة عليها والعبث بها، بحيث لا يستطيع أصحابها استعمالها مرة أخرى، لافتا إلى أن أكثر من تتعرض حساباتهم للاختراق لم يقوموا بتأمينها كما هو مطلوب، من خلال تخصيص كلمة سر تحتوي على حروف وأرقام غير متسلسلة.

وأضاف المهندي إن هدف الهاكرز معروف وهو السيطرة على الحساب وطلب مقابل مادي مقابل تحريره وإرجاعه إلى صاحبه، وشدد على أهمية عدم الاحتفاظ بأي بيانات أو صور شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي أو التطبيقات التصويرية مثل سناب شات وغيره، لأنه في حال عملية التهكير من الممكن الوصول إلى البيانات والصور وهو ما قد يضر المستخدم صاحب الحساب سابقا.

ولفت المهندي إلى أن الهاكرز أنواع ولديهم طرق كثيرة للاختراق عبر الروابط أو حتى الواير لس، والسبب الرئيسي في ذلك الضعف بالوعي إضافة إلى ضعف كلمة المرور، لافتا إلى أن أهداف الهاكرز متعددة، منها الحصول على المعلومات والصور والبيانات الخاصة، بالإضافة إلى بيع المعلومات الخاصة بأصحاب الحسابات المخترقة في السوق السوداء، بهدف الحصول على معلومات وبيانات في المجتمع، ومنها إلحاق الضرر بالأشخاص المخترقة حساباتهم.

سعود الشمري: توثيق الحسابات عبر الهاتف والإيميل

قال سعود الشمري: إن الجهات المختصة في الدولة تقوم بعملها على أكمل وجه في توعية المجتمع بخطورة الهاركز، مع ضرورة الاحتفاظ بالبيانات الشخصية، والعمل على تغيير كلمة المرور بين فترة وأخرى لتجنب تعرض الحسابات للاختراق من قبل أشخاص مجهولين.

وأضاف الشمري إن الحسابات التي تتعرض للاختراق تكون غير موثقة، إذ إن غالبية مواقع التواصل الاجتماعي والتطبيقات تطلب توثيق البيانات من خلال تأكيد رقم الهاتف أو البريد الإلكتروني، موضحا أن عملية التوثيق تجعل اختراق الحساب أمرا صعبا، ولكن البعض يتهاون بها بشكل كبير حتى تتعرض حساباته للاختراق.

ولفت إلى أن عملية اختراق الحسابات انتشرت بشكل واسع في الآونة الأخيرة في عدد من الدول حول العالم، وتأذى منها الكثير، ووصلت إلى دولنا العربية، وبدورنا لابد أن نكون حائط الصد الأول لهذه العمليات، من خلال توثيق حساباتنا والعمل على تغيير كلمات المرور وجعلها صعبة، بإضافة رموز وأرقام وأحرف، ومن ثم دور الجهات الأخرى في الدولة المعنية بتوعية المجتمع واسترجاع هذه الحسابات إن أمكن ذلك.

 أحمد السقطري: زيادة عدد خانات الباسوورد تجعل الاختراق صعباً

أوضح أحمد السقطري أن عملية الاختراق التي تتعرض لها الحسابات على مواقع التواصل الاجتماعي غاياتها عدة، فالبعض يهدد ويطلب مبالغ مادية لإرجاع الحسابات والبيانات، ومنهم من يسعى إلى الحصول على معلومات الفرد أو المجتمع، وذلك من خلال اختراق أكثر من حساب، وكذلك انتحال الشخصية وطلب المساعدات وهذا يحدث عادة في عملية اختراق بتطبيق الواتساب.

وأوضح أن حسابات النساء أكثر عرضة للاختراق من قبل الهاكرز، لذا ننصح بعدم الاحتفاظ بأي صور شخصية أو بيانات ومعلومات على هذه الحسابات، لتجنب الحصول عليها حال وقوع علمية الاختراق ونجاحها، مع ضرورة الإبلاغ واللجوء إلى الجهات المختصة التي تقوم باسترداد الحساب بشكل مباشر.

ودعا السقطري إلى عدم التردد على محال تصليح الهواتف وترك الهواتف لديهم لساعات أو أيام بهدف إصلاحها إلا بعد مسح كل محتوياتها من صور أو معلومات وبيانات شخصية، وطلب عمل الصيانة اللازمة لها بشكل فوري وسريع، لأن بقاء الهواتف لدى هذه المحال ربما يجعل أمر اختراقها أو الحصول على الصور والمعلومات والبيانات بكل سهولة وذلك من خلال إجراء نسخ للتطبيقات المتوافرة في الهاتف، منوها بضرورة زيادة عدد خانات الباسوورد لتكون اكثر من أربع خانات، لأن زيادة الخانات مع وضع رموز وأحرف وأرقام يجعل مسألة الاختراق أمراً صعباً.

 حبيب محمد: الهاكرز يستهدفون الأطفال والمراهقين

قال حبيب محمد: مع انتشار عمليات اختراق الحسابات والهواتف الذكية التي أصبح الكل معرضا لها من قبل ما يسمون بالهاكرز، لابد من وضع آليات لصد هذه العمليات سواء كان من قبل شركات الاتصالات المحلية أو الجهات المعنية في الدولة، مع ضرورة توعية المجتمع بخطر مثل هذه العمليات التي انتشرت خلال السنوات الأخيرة بشكل واسع في العالم.

وأوضح أن المسؤولية تقع على عاتق أولياء الأمور أيضا حيث وجود بعض الأبناء من الجنسين سواء كانوا مراهقين أو أطفالا يمتلكون هواتف ذكية معرضة هي أيضا للاختراق، وبالتالي لابد من توعية الأبناء بخطر الاختراق، وإبلاغ الأبوين حال التعرض لمثل هذه الحالات للتصرف في الوقت المناسب، لأن بعض الهاكرز يستهدفون الأبناء الأطفال والمراهقين ويستولون على بياناتهم وصورهم الشخصية وهو ما يجعلهم يلبون كل ما يُطلب منهم.

ولفت إلى أن هذه الظاهرة منتشرة غالبا في الأوساط الفنية والسياسية ومع الأشخاص الناشطين في هذه المجالات، والأشخاص الذين يقومون بتصوير حياتهم الخاصة باستخدام هذه البرامج هم الفئة المستهدفة وهو ما تمت ملاحظته خلال الآونة الأخيرة، موضحا أن الهاكرز من الممكن أن يكون شخصا أو مجموعة أشخاص يعملون لدى جهة معينة لاستهداف أشخاص أو بلدان.

ونوه بضرورة الحذر من الرسائل الغريبة وعدم نشرها أو الدخول إليها عن طريق الروابط ويجب التأكد منها أولا، داعيا أولياء الأمور إلى تحذير أبنائهم من هذه الأمور ومراقبتهم دائما وإبعادهم عن الألعاب الإلكترونية المدمرة والتطبيقات الأخرى، ودفعهم لاستخدام الألعاب التعليمية والهادفة.

 المحامي فلاح المطيري: عقوبات على اختراق الحسابات

وللقانون رأي حول جرائم الهاكرز التي تصنف جرائم جنائية يعاقب عليها القانون، ويرى المحامي فلاح المطيري أنه مع تطور التكنولوجيا الحديثة انتشرت ظاهرة الهاكرز التي يتعرض وتعرض لها الكثيرون في العالم جراء اختراق حساباتهم أو حتى أجهزتهم الخاصة مثل الهواتف الذكية، موضحا أن القوانين تجرم الاختراق والتعدي على خصوصية الآخرين من خلال الوصول إلى هواتفهم أو حساباتهم الخاصة وتفرض عقوبات بهذا الخصوص. ودعا إلى اتخاذ الحيطة والحذر في ظل الطفرة التكنولوجية التي غزت مجتمعاتنا وأصبح لا بديل عنها واستخداماتها يومية وبشكل كبير.

ولفت إلى وقوع الكثير من المشاكل والقضايا المتعلقة بالاختراقات والهاكرز وما زالت تحت الإجراء وعالقة في المحاكم، ولكن يصعب التعامل مع الهاكرز أو عملية الاختراق إن كان مصدرها خارج البلاد لان من يقومون بارتكاب هذا الجرم عادة يكونون خارج البلدان.

وأردف إن عمليات الاختراقات والهاكرز في تطور مستمر، لذا يجب أن تقابل هذه الأمور بالتوعية والحرص من التعامل مع أي رسائل مجهولة المصدر.

مساحة إعلانية