رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

508

حمد الطبية: بدء العام الدراسي مبعث قلق وتوتر نفسي

21 أغسطس 2019 , 07:00ص
alsharq
الدوحة-الشرق

قال الدكتور سليم النعيمي- استشاري الطب النفسي للأطفال والمراهقين في إدارة الطب النفسي بمؤسسة حمد الطبية: "قد تكون فترة بدء العام الدراسي الجديد مبعث قلق وتوتّر نفسي شديد لدى الأطفال والمراهقين، وتلعب البيئات التعليمية دوراً محورياً في النماء الفكري والنفسي والاجتماعي لدى صغار السن، وقد تتسبب العودة إلى المدرسة في بعض الصعوبات والتحديات للأطفال الذين يعانون أصلاً من الاضطرابات النفسية مثل القلق، لذا يتعيّن على الآباء توخّي الحذر ومراقبة سلوك أبنائهم خلال هذه الفترة".

وعلى الرغم من أن القلق الناجم عن العودة الى مقاعد الدراسة لا يعتبر اضطراباً نفسياً إلا أنه عندما يكون شديداً فإنه قد يكون من أعراض القلق النفسي المرضي التي تستدعي التدخّل الطبي النفسي، ويعاني عشرة الى عشرين بالمائة من الأطفال والمراهقين حول العالم من شكل من أشكال الاضطراب النفسي قبل بلوغ سن الثامنة عشرة من العمر، وتشير إحصائيات منظمة الصحة العالمية الى أن نصف حالات الإضطراب النفسي تصيب الأطفال والمراهقين ابتداء من سنّ الرابعة عشرة وإذا لم يتم علاج هذه الحالات فقد تؤثّر سلباً على نماء الأطفال ومستوى إنجازهم التعليمي وعلى دورهم المستقبلي كأفراد فاعلين ومنتجين في المجتمع.

أعراض القلق

وأضاف الدكتور النعيمي قائلاً: "قد يصعب على الآباء تحديد ما إذا كان الأطفال أو المراهقون يعانون من القلق ولكن هناك أعراض تدلّ على عدم ارتياحهم للعودة الى مقاعد الدراسة ومن هذه الأعراض البحث عن مبررات للتغيّب عن المدرسة أو التعبير عن رفضهم الذهاب الى المدرسة لأسباب يعتبرونها مثاراً للقلق لديهم، وقد تظهر لدى بعض الأطفال أعراض مرضية جسدية مثل الصداع وآلام المعدة والغثيان والإسهال، وقد يكرّر بعض الأطفال طرح الأسئلة التي تتمحور حول الأفكار المقلقة مثل "ماذا لو كان المدرّس سيئاً؟ أو "ماذا لو تنمّر عليّ الأطفال الآخرون".

وأوضح الدكتور النعيمي أن من الطبيعي أن يشعر الأطفال أو المراهقون بالقلق من وقت لآخر باعتبار أن القلق يعدّ من أكثر الاضطرابات النفسية شيوعاً بين الأطفال ولكنه أكّد في نفس الوقت على أن القلق المرضي، بخلاف القلق العادي، يؤثّر سلباً في طبيعة الحياة الاجتماعية للطفل في المدرسة والبيت.

وتابع الدكتور النعيمي حديثه بالقول عندما يبدأ القلق بالتأثير على رغبة الطفل على الذهاب الى المدرسة ويتسبب في ظهور أعراض أخرى مثل البكاء الشديد، والعدوانية أو نوبات الغضب، واضطرابات النوم، وفقدان الشهية للطعام، وعدم الرغبة في مغادرة المنزل، وتجنّب المخالطة الاجتماعية، والتوقّف عن ممارسة النشاطات التي يستمتع بها، فيجب عرض الطفل على الطبيب النفسي المختص.

دور الآباء

وأكد الدكتور النعيمي أن بإمكان الآباء المساعدة في التقليل من آثار القلق المرتبط بالمدرسة لدى أبنائهم وذلك من خلال الاستماع باهتمام بالغ الى ما يعبّر عنه الطفل من مخاوف تجاه المدرسة وطمأنة الطفل بأن من طبيعة الإنسان أن يشعر بشيء من الخوف في الظروف الجديدة والمتغيّرة، وكذلك يؤكّد على ضرورة حصول الطفل والمراهق على كميّة كافية من الطعام الصحي، والعودة الى النوم بصورة منتظمة قبل بدء العام الدراسي الجديد بأسبوع أو أسبوعين.

ونصح الدكتور النعيمي بمعالجة القلق، وإتاحة الفرصة للطفل للتعبير عمّا يقلقه والاستماع جيّداً لما يريد التعبير عنه وطرح الأسئلة التي من شأنها مساعدة الطفل على حل المشاكل مثل: ما الذي يمكنك فعله في حال شعرت بالقلق؟ كما ينصح الدكتور النعيمي بالتحاور مع الطفل مع التركيز على الجوانب الإيجابية للذهاب الى المدرسة ومنها قضاء الطفل وقتاً ممتعاً مع أصدقائه في المدرسة وتعلّم أشياء جديدة فيها، والعمل على الالتقاء بمدرسي الطفل قبل بدء العام الدراسي، وتشجيع الطفل على عدم التغيّب عن المدرسة وضرورة العمل على تحديد الأسباب الكامنة وراء القلق المرتبط بالدراسة في أسرع وقت ممكن للحيلولة دون ترك الطفل يعاني وحيداً، حيث إن ذلك يجعل تعافيه من هذا القلق أمراً صعباً.

هذا وقد أعلنت إدارة الصحة النفسية في مؤسسة حمد الطبية تقديم (6.300) زيارة علاجية بالعيادات العلاجية، للأطفال والمراهقين حتى عمر 18عاما.

مساحة إعلانية