رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1067

الانتخابات الأوكرانية.. من الفائز في جولتها الحاسمة؟

21 أبريل 2019 , 11:08ص
alsharq
الدوحة ـ قنا

في بلد شهد ثورتين منذ نيله الاستقلال قبل 28 عاماً ، وللمرة الثانية خلال أقل من شهر، توجه الناخبون في أوكرانيا إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم ، للإدلاء بأصواتهم في الجولة الثانية والأخيرة للانتخابات الرئاسية التي يتنافس فيها كل من الرئيس الأوكراني الحالي، بترو بوروشينكو، والممثل الكوميدي فلاديمير زيلينسكي بعد أن حصلا على أكبر نسبة من الأصوات في الجولة الأولى، متغلبين على سبعة وثلاثين مرشحاً آخرين خاضوا السباق الرئاسي نهاية مارس الماضي.

ويذهب زيلينسكي إلى جولة الإعادة بثقة كبيرة، بعد أن حصل على ثلاثين بالمئة من الأصوات في الجولة الأولى، وهو ما يقارب ضعف الأصوات التي حصل عليها منافسه بوروشينكو البالغة خمسة عشر بالمائة، وقبيل جولة الإعادة بأيام قليلة، أظهر أحدث استطلاع للرأي العام في أوكرانيا أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع، أن زيلينسكي سيكسب في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية معظم أصوات الناخبين الذين دعموا أبرز المرشحين بالجولة الأولى. وحسب نتائج الاستطلاع التي تم الإعلان عنها الثلاثاء الماضي، أعرب ثمانية وأربعون بالمائة عن نيتهم التصويت لصالح زيلينسكي، في حين قال سبعة عشر بالمائة إنهم سيختارون بوروشينكو.

وتأتي الحريات وحقيقة الانفتاح الذي وصلت إليه أوكرانيا مع دول الاتحاد الأوروبي والكثير من دول العالم بين العوامل المؤثرة في آراء الناخبين، فالحريات دون قيود واتفاقيات لإلغاء نظام التأشيرة، وللتجارة الحرة مع عدة دول وأسواق عالمية فتحت للأوكرانيين متنفسا للحركة وآفاقا لعمليات التصدير بعد إغلاق الأسواق الروسية أمامها، ويعد الغاز حاجة مشتركة للشعب الأوكراني والحكومات المتعاقبة، وكان عامل نجاح للموالين لروسيا ترفع به أسهمهم قبيل أي انتخابات، وتعطيهم الضوء الأخضر للتأكيد على أن أسعاره ستتراجع لا محالة.

وقد اختلف تأثير هذا العامل اليوم في أوكرانيا بعد أن تحولت البلاد إلى استيراد الغاز الروسي من دول أوروبية بأسعار تقل عن الاستيراد المباشر، والغاز هو عصب الاقتصاد والمواصلات والتدفئة في أوكرانيا، ولهذا ركزت حملات بعض المرشحين عليه، متعهدة بخفض أسعاره بنسب قياسية تصل إلى حد لا يصدق لكسب أكبر عدد من أصوات الناخبين.

وفسرت الأوساط السياسية في كييف تقدم زيلينسكي في الانتخابات والاستطلاعات، برغبة شعبية كبيرة في إحداث تغيير حقيقي، لا يأتي إلى السلطة بشخصيات تقليدية سياسية أو ثرية بقيت في المشهد 20 عاما دون نتيجة.

وإذا ما استندنا إلى برنامج زيلينسكي الانتخابي ، وما تضمنه برنامجه التلفزيوني "خادم الشعب" بأجزائه الثلاثة من سياسات ومبادئ، فإنه "كرئيس محتمل" سيعمل على وقف استقطاب أوكرانيا وتمزقها بين الشرق والغرب، وسيركز على توجه بلاده نحو العضوية في "مجموعة الدول العشرين"، وسداد ديونها للدول الغربية لتعزيز الاستقلال ، ودخول عالم الفضاء.

ووفق المحللين، يتعين على زيلينسكي، الوافد الجديد على عالم السياسة، إقناع الناخبين بأنه مستعد وقادر على قيادة دولة في حالة حرب، وتعاني من الأزمات الاقتصادية والفساد والفقر.

وتعرض المرشح زيلينسكي لانتقادات كونه غير معروف ويفتقر للخبرة السياسية، وقد اعترف بذلك ، لكنه أحاط نفسه بمستشارين ذوي خبرة ، حيث ضم على سبيل المثال وزراء المالية والاقتصاد السابقين إلى فريقه، ومن المحتمل أن يتولوا مناصب وزارية مرة أخرى في حال فوزه . ولم يلجأ هذا المرشح إلى الطرق التقليدية للحملات الانتخابية، بل فضل العروض المسرحية وشبكات التواصل الاجتماعي ، التي استخدمها بشكل جيد ، وتمكن من جذب الناخبين الشباب الساخطين على المؤسسة السياسية في أوكرانيا.

 

مساحة إعلانية