رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

24346

لا يثقون في الوعود ويطالبون بتفكيك الدولة العميقة

إيكونوميست: هل ينتزع ثوار السودان الحكم المدني من العسكر؟

21 أبريل 2019 , 07:00ص
الشرق
الدوحة – الشرق

ظل عوض بن عوف قائدا للسودان ليوم واحد فقط، وكان نائب الرئيس ووزير الدفاع السابق قد أعلن بوصفه رئيسا للدولة، لفترة وجيزة، حالة الطوارئ لمدة 3 أشهر، وعلق الدستور، واعتقل بعض كبار المسؤولين وأعلن حظر التجول، وقال في خطاب متلفز، بوجه متجهم، في 11 أبريل ، بعد فترة وجيزة من وضع رئيسه، "عمر البشير"، رهن الإقامة الجبرية في منزله: "لقد طلب منا الناس تولي المسؤولية ... وقد فعلنا ذلك".

وبدا الأمر كما لو أن 4 أشهر من الاحتجاجات على مستوى البلاد ضد البشير وحكمه الاستبدادي، البالغ من العمر 30 عاما، قد انتهت بانقلاب عسكري. ولم يكن المتظاهرون السودانيون، الذين كانوا يقيمون في مخيمات خارج مقر القيادة العامة للقوات المسلحة في وسط الخرطوم، منذ 6 أبريل ، قد طلبوا ذلك.

وفي مواجهة عاصفة من الغضب الشعبي، استقال "بن عوف" الذي لم يدم طويلا في 12 أبريل وقد تم استبداله بجنرال آخر، وهو قائد القوات؛ "عبد الفتاح البرهان". ويقال إنه يتمتع بشعبية أكبر بين جنود الرتب والصف، الذين يتعاطف الكثيرون منهم مع المتظاهرين ولقد حقق "البرهان" دخولا أفضل لهذا المنصب. فقد كان خطابه في 13 أبريل أقرب لقلوب الناس من خطاب سلفه. وقد أثنى على الثورة، ولا سيما الدور البارز الذي لعبته النساء في الاحتجاجات التي بدأت في ديسمبر وبشكل أكثر تحديدا، وعد بتسليم السلطة للمدنيين بعد فترة انتقالية لا تزيد عن عامين.

لكن المحتجين ما زالوا غير راضين. ويقول "حميد مرتضى"، أحد الناشطين: "لا يمكننا أن نثق في الوعود". وقد دعا "تجمع المهنيين السودانيين" إلى الاعتصام خارج وزارة الدفاع إلى أن يتم تفكيك "الدولة العميقة" بالكامل. ويقول "محمد عثمان"، وهو محلل في الخرطوم: "من الممكن أن يكون الجيش يقول كل ذلك لإنهاء الاعتصام". وفي الواقع، في صباح يوم 15 أبريل، حاول العسكريون مرة أخرى فض الاحتجاج، وهذه المرة، طلبوا من المتظاهرين إزالة حواجز الطرق لكن الجنود سرعان ما تراجعوا أمام رفض المتظاهرين الذين صاحوا والجنود يغادرون المكان، "نظفوا النظام وسننظف الساحة". جاء ذلك في تقرير مجلة "إيكونوميست" وترجمه موقع "الخليج الجديد".

مساحة إعلانية