رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

555

مبادرات خلف الستار.. لحل الأزمة المصرية

20 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الشرق
القاهرة – أحمد سعيد سليمان

دخلت المفاوضات الغير مباشرة التي تتم خلف الستار، بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر، والمجلس العسكري، منحنى جديد، قد تصل في نهاية المطاف، لحل الأزمة السياسية التي ضربت البلاد، بعد عزل الجيش للرئيس المنتخب محمد مرسي في 3 يوليو، بعد احتجاجات ضخمة خرجت ضده في 30 يونيو الماضي.

الإخوان ترفض الحكومة

قال أحمد فودة، عضو اللجنة الإعلامية لحزب الحرية والعدالة الذراع السياسي للإخوان، إن الدكتور محمد على بشر، القيادي بجماعة الإخوان، رفض عرضا قدمه مسؤولون في السلطة الحالية، بتولي أحد أعضاء الجماعة رئاسة الحكومة والإفراج عن قيادات الجماعة والقوى الإسلامية، مقابل التراجع نهائيا عن عودة الرئيس المعزول محمد مرسى للسلطة، ووقف المظاهرات المناهضة لما حدث في 3 يوليو.

وأضاف فودة، أن بشر، أصر على عودة مرسى، ويجرى مفاوضات مع السلطة لتنفيذ مطالب ما أسماه التحالف الوطني لدعم الشرعية، الذي يضم جماعة الإخوان وأحزابا وحركات موالية لها، مشيرا إلى أن الجماعة تعانى من أزمة مادية عنيفة جراء صدور قرار بالتحفظ على أموالها وممتلكاتها، ما أدى لتوقف المساعدات المادية التي كانت تقدمها الجماعة لأسر أعضائها المعتقلين أو المتوفين في أحداث المظاهرات.

حوار جديد

وقالت مصادر، إن التحالف توصل إلى أسماء الشخصيات التي سيتم وضعها في اللجنة، حيث سيترأس الوسطاء المستشار محمود مكي، نائب رئيس الجمهورية في عهد مرسى، وعضوية الدكتور محمد سليم العوا، والدكتور عماد عبدالغفور زعيم حزب "الوطن" السلفي، مشيرة إلى أن التحالف يبحث الرد على "عبدالغفور" بشأن ما قيل عن لقائه قيادات المجلس العسكري التي عرضت عليه لقاء الفريق أول عبدالفتاح السيسى، وزير الدفاع.

وقال محمد إبراهيم، عضو الهيئة العليا لحزب الحرية والعدالة، إن الحزب سيرتضى بما تتوصل إليه لجنة الحوار، مشيرا إلى أن مكي، شخصية جديرة بالاحترام، ولكن الأمر يتوقف على جدية الطرف الآخر في الأزمة ومدى مرونته واستعداده لتقديم تنازلات، لافتا إلى أن قادة التحالف على استعداد لتقديم تنازلات في إطار الشرعية الدستورية، ويشترطون ألا يطالبوا بالاعتراف بأن 30 يونيو ثورة وليس انقلابا.

مبادرة سياسية

من جانبه قال المهندس أسامة حافظ، نائب رئيس مجلس شورى "الجماعة الإسلامية"، إن الجماعة لم تنته بعد من بلورة مبادرة سياسية لطرحها على كافة أطراف العملية السياسية في مصر، بهدف الخروج من الأزمة التي تعصف بالبلاد.

وكشف أن الجماعة تتشاور مع عدد من الشخصيات الوطنية مثل الدكتور محمد سليم العوا، المرشح الرئاسي السابق، والمستشار طارق البشري، الفقيه الدستوري، ونائب رئيس مجلس الدولة الأسبق، والدكتور محمد عمارة المفكر الإسلامي وعضو مجمع البحوث الإسلامية، والكاتب الصحفي فهمي هويدي، حول تصور معين للخروج من الأزمة قبل الإعلان عن المبادرة.

وأكدت الجماعة في بيان لها استمرارها في الفعاليات المختلفة دعما للوصول لحل سياسي عادل، يلبى مطالب جميع المصريين مؤيدين ومعارضين، وفى إطار الحفاظ على الإرادة الشعبية والشرعية الدستورية ويجعل المؤسسة العسكرية متفرغة لدورها العظيم في حراسة حدود الوطن وحمايته من الأعداء الخارجيين.

عودة مرسي

فيما كشفت مصادر أخرى، أن مبادرة السفير إبراهيم يسري، عضو "جبهة الضمير" للخروج من الأزمة جاءت بإيعاز من الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع، ونظام 30 يونيه، ومناقشة معظم بنودها قبل طرحها، وخاصة البند المتعلق بتحصين جميع أعمال القوات المسلحة لمكافحة الإرهاب وفض اعتصامي رابعة والنهضة.

وتتضمن مبادرة يسري، عودة الرئيس المعزول محمد مرسي، إلي منصبه كرئيس شرفي، وتحصين جميع أعمال القوات المسلحة لمكافحة الإرهاب وفض اعتصامي رابعة والنهضة.

كما تضمنت المبادرة التي طرحها يسري، من خلال مؤتمر صحفي اليوم، عودة دستور 2012، وتجميد بعض المواد الخاصة بسلطات رئيس الجمهورية لكي يرجع الرئيس المعزول بشكل شرفي وتشكيل حكومة قوية بتوافق من القوي الثورية والسياسية، تنقل إليها سلطات رئيس الجمهورية لحين انتهاء الانتخابات البرلمانية.

بالإضافة إلى تحصين جميع أعمال الجيش والقوات المسلحة منذ 30 يونيو الماضي، مع سقوط جميع قرارات الرئيس الحالي عادلي منصور منذ نفس اليوم، إلي جانب خروج جميع معتقلي مؤيدي الشرعية ووقف القرار الخاص بحل جماعة الإخوان المسلمين.

ولاقت مبادرة يسري، تحفظًا من عدد من أعضاء جبهة الضمير الذين تواجدوا اليوم خلال المؤتمر الصحفي، معتبرين أنها مبادرة شخصية ولا تعبر عن الجبهة.

قبل الإطاحة

فيما، قالت جماعة الإخوان المسلمين، في بيان آخر، اليوم الأحد، إن الرئيس المعزول محمد مرسى تعرض لضغوط من رؤساء وسفراء دول غربية لتفويض سلطاته إلى رئيس وزراء جديد - حددوه بالاسم- ونقل صلاحياته الدستورية إليه، وإن حزب "النور" التقى قيادات عسكرية قبل الإطاحة بمرسى، ما اعتبرته قيادات سلفية وحزب النور ادعاءات باطلة لأن قيادات الحزب لم تلتق أي قيادة عسكرية إلا في الاجتماع الذي أُعلن فيه قرار العزل.

وقالت الجماعة، في بيانها، إن هناك رؤساء وسفراء دول غربية ضغطوا على مرسى كي يتخلى عن صلاحياته الدستورية لرئيس وزراء معين، ويبقى هو رئيسا شرفيا، لكنه رفض، وإن مقابلات أجريت بين قادة الجيش وعدد من السياسيين، وتم التخطيط لخروج المعارضين في تظاهرة شعبية يتلوها عزل مرسى وإخفاؤه وتعطيل الدستور، وتعيين رئيس مؤقت، ووقفت حكومات أمريكا والاتحاد الأوروبي موقفا مائعا تحت دعوى أنهم لا يدرون هل ما حدث في مصر انقلاب عسكري أم لا- حسب قولها.

وأشارت إلى أن سفراء كُثراً من الدول الغربية ومسؤولين كباراً في وزارة الخارجية من هذه الدول أتوا إلى مصر في محاولات مستميتة لإقناع قادة التحالف الوطني لدعم الشرعية بالكف عن التظاهر، وفض الاعتصامات، وقبول الأمر الواقع.

وفسرت مصادر بالجماعة البيان، بأن الشخصية التي طرحها الغرب لتكون رئيس وزراء هو السياسي البارز محمد البرادعي.

مساحة إعلانية