رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

صحافة عالمية

349

الإذاعة الألمانية: انتخابات مصر "مسرحية"

20 أكتوبر 2015 , 05:40م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

"في ظل الترهيب والقمع، لا يعد التصويت في تلك الانتخابات كونه مسرحية هزلية"، هكذا علق نعومي كونراد، مراسل الإذاعة الألمانية في مصر، على إحجام المصريين عن المشاركة في أول انتخابات برلمانية منذ العام 2012، مستشهدا بـالنكتة التي انتشرت كالنار في الهشيم على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر في اليومين الماضيين: "هل تبحث عن مكان هادئ وجميل للهروب من متاعبك التي لا تنتهي وفوضى المدن الكبرى؟ إذن فلتذهب إلى أحد مراكز الاقتراع".

ووصف كونراد المشهد الانتخابي السائد في المدارس التي نُصبت فيها مراكز الاقتراع يومي الأحد والاثنين الماضيين بـ"المخجل"، إذ لا يظهر فيه بالكاد سوى جنود الجيش المدججين بالسلاح الذين تطل رؤوسهم من خلف أكياس الرمال التي وُضعت أمام لجان التصويت، ولاسيما في الأماكن الريفية النائية، في حين انشغل القضاة المشرفون على العملية الانتخابية باللعب على هواتفهم الذكية.

ولم يدخل إلى مراكز التصويت سوى أعداد قليلة جدا من الناخبين، وأعلن غالبيتهم عن منح أصواتهم إلى مرشحي قائمة "في حب مصر،" الائتلاف الذي يدعم بصفة أساسية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

المشهد الانتخابي الصامت في مصر لم يكن مفاجأة للكثيرين، فنتائج الانتخابات بعد المرحلة الثانية أو حتى بعد أي جولات إعادة هي نتائج مفروغ منها إلى حد كبير، مما يجعل التصويت مضيعة للوقت، فليس هناك مرشحو معارضة، فيما قرر الكثيرون ممن نزلوا إلى الشوارع قبل أربعة أعوام للمطالبة بالحرية والديمقراطية أن أحدا من المرشحين لا يستحق أصواتهم.

وأشار تقرير الإذاعة الألمانية، إلى أن مصر انزلقت في موجة من القمع هي الأسوأ في تاريخها، لافتة إلى اختفاء أو حتى سجن أعداد كبيرة من النشطاء والمعارضين في مصر في الشهور الأخيرة، في حين فضل آخرون مغادرة البلاد والتخلي عن الجنسية المصرية.

وقال التقرير إن وسائل الإعلام المصرية، باستثناء القليل جدا منها، باتت تمثل أبواقًا للنظام وتدعم مرشحيه في الانتخابات الحالية.

والأسوأ من ذلك هو أن النواب البرلمانيين لن يكون لديهم ميول على الأرجح لمراجعة القوانين المثيرة للجدل التي مررها الرئيس عبد الفتاح السيسي في الشهور الأخيرة- من بينها قانون مكافحة الإرهاب، كما لن يهتموا أيضا بمسألة اختفاء المعارضين.

وخلاصة القول فإن المصريين قرروا على ما يبدو توفير أصواتهم، ليوم قد يستحق نزولهم والإدلاء بأصواتهم في الانتخابات.

نص التقرير من المصدر

مساحة إعلانية