رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

1066

مواطنون: تطبيق "رخصة الزواج " تساهم في تقليل نسبة الطلاق

20 سبتمبر 2014 , 08:07م
الشرق
نشوى فكري

أكد عدد من المواطنين أهمية صدور ترخيص للزواج لمساهمته الكبيرة فى تقليل نسبة الطلاق كما هو معمول به فى عدد من الدول الأخرى خاصة بعد ثبات تجربة نجاحه بشكل كبير، وأيد عدد كبير هذا المقترح مشيرين الى أنه من العوامل الرئيسية فى استقرار الحياة الزوجية، ولكنهم أكدوا على ضرورة منح الدورات التدريبية وورش العمل المختلفة التى توضح أهمية هذا المقترح وشرحه تفصيليا من خلال وسائل الاعلام المختلفة ومن خلال المنابر فى المساجد حتى يتسنى لكل زوج وزوجة معرفة واجباتهم وحقوقهم المستقبلية فى حالة تطبيق هذا المقترح والخروج به كتشريع أو قانون.

وقد أشاد البعض من المواطنين بنية الجهات المعنية بتطبيق هذا المقترح فى المستقبل القريب بهدف الصالح العام، ومن اجل تقليل نسب الطلاق،موضحين أن رجال الدين لهم دور كبير فى هذا الموضوع من خلال توضيحه بالشكل المناسب على باعتباره أمرا جديدا على مجتمعنا ويجب فهمه بالشكل المناسب وبالطريقة الصحيحة.

برمجة جديدة

من جانبه يرى الاعلامى حسن الساعى أن الجيل الجديد من الشباب والفتيات يحتاج الى برمجة جديدة فى تحمل المسؤولية، وادراك المعنى الحقيقى للزواج موضحا أنه فى معظم الأحيان تكون المشكلات التى تؤدى الى الانفصال بسيطة جداً وناتجة عن سوء فهم كلا من الطرفين للأخر، مضيفا أنه من شأن الدورات والبرامج التى سوف تشملها رخصة الزواج المقترحة أن تساعد على فهم نفسية الزوج أو الزوجة، وادارة المشكلات الأسرية والمسؤوليات، وكيفية ادارة ميزانية المنزل، وتربية الأبناء وغيرها من البرامج المفيدة والنافعة والتى يغفل عنها الكثير من الشباب المقبل على الزواج.

وشدّد الساعى على ضرورة سرعة تطبيق واصدار مثل هذا القرار خاصة وأنه أثبت نجاحا فى بعض الدول لافتا الى نجاح الدورات التأهيلية والتوعوية وورش العمل التى تقيمها الجمعيات الخيرية فى قطر لتأهيل الشباب المقبلين على الزواج نفسياً ودينياً واجتماعياً ومساعدتهم على تحقيق الاستقرار الزوجي،والتى أثبتت نجاحا منقطع النظير وصل الى 99 % وذلك من خلال الشباب الذى خضع لمثل هذه الدورات، فضلا عن أن المتزوجين بعد تأهيلهم وتلقيهم لهذه الدورات سيكونون أفضل من غيرهم وأكثر استقرارا وسعادة من المتزوجين عشوائياً.

خطوة مهمة

ويقول الباحث الاجتماعى محمد عبد العمادى ان هذا القانون فى حال تطبيقه سيعتبر خطوة هامة تهدف الى التقليل من حالات الطلاق، وأشار أن له كتاب بعنوان " كيف تكون أسرة سعيدة " والذى أكد فيه على أهمية الفحص الطبى قبل الزواج ثم تناول أهمية التوجيه الاجتماعى والأسرى والذى تم تطبيقه فى العديد من الدول وعلى رأسها دولة ماليزيا وقد حقق نجاحا منقطع النظير، ويظهر ذلك جليا من خلال الأرقام والاحصائيات التى أكدت على أن فكرة " رخصة الزواج " تقلل بشكل كبير من نسبة الطلاق، وطالب الجهات المختصة فى قطر بسرعة اصدار هذا الاقتراح داعيا الجميع الى ضرورة دعم هذا القرار فى حال صدوره أسوة بقرار الفحص الطبى قبل الزواج المتبع فى الدولة.

وأوضح أن الأم والعمة والخالة كنا يقمن بدور التوعية بالنسبة للفتاة، وأيضا الأب والعم والخال بالنسبة للشاب ولكن حاليا أنتقص هذا الدور كثيرا، مشيرا أن قانون " رخصة الزواج " من شأنه أن يقوم بمثل هذا الدور مثلما تقوم محكمة الأسرة بدور الصلح وحكم من أهله وحكم من أهلها، وشدد العمادى على أهمية أن تشمل الرخصة عدداً من البرامج والدورات وأهمها كيفية تعامل الزوجين مع بعضهما وادارة الأسرة من الناحية الاقتصادية وكيفية تربية الأبناء والتعامل مع أسرة الزوجة والزوجة، ومعرفة حقوق وواجبات كلا منهما كما شرعها الدين الاسلامي، فضلا عن أهمية

الثقافة الجنسية فى الاسلام من خلال مبدأ لا افراط ولا تفريط، وأضاف قائلا: أنه مما لا شك فيه أن هذا المقترح فى حال تطبيقه سيصب فى مصلحة المجتمع ككل، فالقانون لن يقضى نهائيا على الطلاق ولكنه سيقلل من النسبة المرتفعة للطلاق، كما انه سيكون ايجابيا فى كل الحالات.

فكرة جيدة

بدورها أشادت أمل عبد الملك — مدير ادارة البرامج والمعرفة بالمركز الثقافى للطفولة — بالفكرة ووصفتها بالجيدة والايجابية، لافتة أنها تطرقت فى العديد من مقالاتها بأهمية توعية الجيل الحالى من الشباب والفتيات المقبلين على الزواج نفسيا واجتماعيا لمساعدتهم على تحقيق الاستقرار الأسري، وأشارت الى أهمية تفعيل هذا القانون المقترح بالشكل المطلوب والتمهيد له من خلال توعية اعلامية فى كافة وسائل الاعلام المختلفة ودينية فى المساجد، حتى يكون الشباب والفتيات مهيئين نفسيا لتقبل مثل هذه الفكرة

لأن الشاب فى هذه السن يحتاج الى التوجيه والنصح والارشاد بطريقة مختلفة، موضحة أن الفكرة صائبة لكنها تحتاج الى التطبيق بشكل جيد من ناحية اختيار الموضوعات التى يحتاجها الشباب ليقتنعوا من داخلهم وحتى تصل هذه الدورات والبرامج للهدف منها، فضلا عن أهمية اختيار مدربين ذات خبرة وقادرين على الوصول الى هؤلاء الشباب من خلال لغة بسيطة وسهلة.

وتساءلت عبد الملك أنه فى حالة عدم حضور الشخص هذه الدورات فهل سيتم الاعلان أنه غير مهيأ نفسيا للزواج أم كيف ستتم معالجة مثل هذه الأمور وغيرها، معربة عن أملها فى نجاح التجربة لأنه يوجد العديد من حالات الانفصال العاطفى المنتشر بين الأزواج فضلا عن حالات الطلاق الفعلى التى يكون معظمها بسبب عدم فهم كل طرف للاخر.

احصائيات وأرقام

وكانت وزارة التخطيط التنموى والاحصاء قد أصدرت النشرة الاحصائية السنوية للاحصاءات الحيوية من الزواج والطلاق فى شهر سبتمبر الجاري، والتى أظهرت تضاعفت عقود الزواج من 2004 الى 2013 الى 36800 عقد زواج بين قطريين وغير قطريين، فى مقابل 10325 شهادة طلاق بين القطريين وغير القطريين خلال العشر السنوات الأخيرة،وبينت نشرة الاحصاءات الحيوية فى العام 2013، أنّ 658 من الشباب من الفئة العمرية ما بين 20 — 24 لم يسبق لهم الزواج، وانّ 593 من الشباب من الفئة العمرية 25 — 29 لم يسبق لهم الزواج، وأنّ 172 زوجاً من الفئات العمرية المختلفة تزوجوا للمرة الثانية، وأنّ 191 من الرجال المطلقين من فئات عمرية مختلفة تزوجوا بعد الانفصال، وأنّ 193 من الرجال الأرامل من مختلف الأعمار تزوجوا بعد فقدان زوجاتهم.

الجدير بالذكر أن مصادر مطلعة كانت قد كَشَفَت لـ الشرق، فى وقت سابق أنَّ هناك نية لاصدار ما يعرف بـ»رخصة زواج»، والتى تمنح للمقبلين على الزواج من قبل جهة ذات اختصاص، بناءً على ما يقره التشريع الصادر بهذا الشأن، لاسيما أنَّ المصادر أكدت أنَّه منذ فترة تمت دراسة القانون وتم رفعه للجهات المعنية، بهدف اصدار تشريع بهذا الخصوص على غرار قرار الفحص الطبى قبل الزواج، الذى بات شرطاً أساسياً لاتمام عقود القران فى الدولة منذ سنوات،وأكدّت المصادر أهمية اقرار هذا التشريع الذى سيلعب دوراً محورياً فى تقليل نسب الطلاق، استناداً الى أرقام كشفتها دراسة ماليزية عن أنَّ نسبة الطلاق فى ماليزيا قد قلَّت من 40 % الى 70 % بعد تنفيذ قرار رخص الزواج، وأنَّ نسب الطلاق فى دول الخليج تتصدر قائمة نسب الطلاق، فضلا عن أنَّ رخص الزواج ستمنح المقبلين على الزواج دورات تأهيلية لمفاتيح الحياة الزوجية الصحيحة لكلا الطرفين، لاسيما وأنَّ بعض الأسر المحافظة لا تفتح أى حوار مع الفتاة — على وجه الخصوص — لاكسابها مهارات حياة زوجية أقرب الى السليمة، الأمر الذى تتيحه هذه الدورات المتطرقة الى كافة الجوانب.

مساحة إعلانية