رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

256

الحكومة الليبية تعلق مشاركتها بمحادثات جنيف بعد قصف طرابلس

20 فبراير 2020 , 07:00ص
alsharq
المجلس السيادي الليبي
طرابلس - الاناضول

أعلن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية تعليق مشاركته في محادثات جنيف العسكرية، بعد قصف ميليشيات اللواء متقاعد، خليفة حفتر، لميناء العاصمة طرابلس البحري، ما أودى بحياة 3 مدنيين وأصاب 5 آخرين.

وقال المجلس، في بيان: "تجدد انتهاك الهدنة باستهداف مرافق مدنية في العاصمة طرابلس، وكان الهدف هذه المرة ليس مطار معيتيقة، بل قصفت المليشيات المعتدية (تابعة لحفتر) ميناء طرابلس البحري".

وشدد على أن هذا الميناء هو "شريان الحياة للعديد من مدن ليبيا، وتصل عن طريقه احتياجات المواطنين الأساسية من أدوية وتجهيزات طبية ومواد غذائية ووقود للاستخدام المنزلي وتوليد الطاقة".

ويمثل هذا الهجوم انتهاكًا جديدًا من قوات حفتر لوقف هش لإطلاق النار، قائم منذ 12 يناير/ كانون الثاني الماضي، بمبادرة تركية روسية، وكذلك تحديًا لقرار تبناه مجلس الأمن الدولي، الأربعاء الماضي، ويدعو إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

وتابع المجلس الرئاسي أن "ما يرتكبه المتمرد على الشرعية (حفتر) من انتهاكات قبل الهدنة وبعدها هي جرائم حرب موثقة، لا تحتاج الإدانة، بل تحتاج إلى مذكرات قبض وإحضار للقضاء الداخلي والخارجي".

وأضاف: "نعلن تعليق مشاركتنا في المحادثات العسكرية التي تجرى في جنيف (برعاية الأمم المتحدة)، حتى يتم اتخاذ مواقف حازمة من المعتدي وانتهاكاته، وسيكون لنا الرد الحازم على هذه الخروقات بالشكل والتوقيت المناسبين".

وكان مقررًا أن تستضيف جنيف، الثلاثاء، جولة ثانية لاجتماع اللجنة العسكرية الليبية المشتركة "5+5"، الهادفة إلى إيجاد حل للنزاع الليبي.

وشدد على أنه "بدون وقف إطلاق نار دائم يشمل عودة النازحين، وضمان أمن العاصمة والمدن الأخرى من أي تهديد، فإنه لا معنى لأي مفاوضات، فلا سلام تحت القصف".

ومضى قائلًا إنه "على المجتمع الدولي، إذا كان حريصًا حقًا على استقرار ليبيا، أن يلتزم بتنفيذ قراراته، وأن يتخذ إجراءات دولية حازمة وملموسة تجاه المتمرد المعتدي وتجاه الدول الداعمة له".

إخلاء الميناء

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط بليبيا، في بيان، أنه تم إخلاء ميناء طرابلس من ناقلات الوقود، محذرة من كارثة إنسانية وبيئية في حال تفجير شحنات وقود في هجمات مستقبلية.

من جهتها قالت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، إن إنتاج البلاد النفطي فقد منذ إعلان حالة "القوة القاهرة" في 18 يناير/ كانون ثاني الماضي، نحو 1.096 مليون برميل يوميا.

وذكرت المؤسسة في بيان مساء الأول، أن إنتاج النفط الخام يوميا في البلاد يبلغ حاليا 123.5 ألف برميل، "نتيجة للإقفالات التي طالت الموانئ وخطوط الأنابيب".

وأعلنت المؤسسة حالة "القوة القاهرة" بتاريخ 18 من الشهر الماضي، بسبب إقفالات طالت الموانيء وغلق خطوط أنابيب من جانب قوات موالية للواء المتقاعد خليفة حفتر.

وقالت المؤسسة في بيانها، إن الخسائر المالية لعمليات الغلق تجاوزت 1.73 مليار دولار، مجددة دعواتها "إلى إنهاء الإقفالات غير المسؤولة والمخالفة للقانون لمنشآتها، والسماح لها باستئناف عمليات الإنتاج فوراً".

وزادت: "تم إخلاء ناقلات الوقود بشكل عاجل من ميناء طرابلس بعد سقوط قذائف على بعد أمتار من ناقلة محملة بغاز البترول المسال كانت تحت التفريغ بالميناء".

كارثة

فيما نددت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، بشدة، بقصف مليشيات خليفة حفتر لميناء طرابلس البحري وأضافت في بيان على موقعها الإلكتروني، أن القصف كاد ينجم عنه كارثة حقيقية لو أصيبت باخرة نقل الغاز المسال.

وأعربت البعثة عن أملها باستئناف الحوار العسكري بجنيف، بعد إعلان المجلس الرئاسي تعليق مشاركته بالمحادثات.ودعت إلى وقف التصعيد والأعمال الاستفزازية خاصة توسيع رقعة القتال، والعودة للحوار سبيلاً وحيداً لإنهاء الأزمة.

وقال المجلس الرئاسي، في بيان "تجدد انتهاك الهدنة باستهداف مرافق مدنية في العاصمة طرابلس، وكان الهدف هذه المرة ليس مطار معيتيقة، بل قصفت المليشيات المعتدية ميناء طرابلس البحري".

وشدد على أن الميناء هو "شريان الحياة للعديد من مدن ليبيا، وتصل عن طريقه احتياجات المواطنين الأساسية من أدوية وتجهيزات طبية ومواد غذائية ووقود للاستخدام المنزلي وتوليد الطاقة".

هجوم فاشل

في السياق، أكد المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن، إن الهجوم الذي شنته ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على ميناء طرابلس الليبي، "تحرش وتم الرد عليه بالمثل".

وأشار قالن إلى أنّ الحكومة التركية بحثت حادث الاعتداء على ميناء طرابلس في اجتماعها، قائلا: "كان هجوما فاشلا، بقصد التحرش، وتم الرد عليه بالمثل وأكثر على الفور".

وأردف: "هذه الحادثة وقعت ليلة أمس الاول، وبعد ردنا عليها، يمكننا القول بأنّ الوضع هدأ تماما".

واتهم قالن قوات حفتر بأنها تواصل كل يوم خرق وتخريب خارطة الطريق في ليبيا التي طرحتها الأمم المتحدة واتفقت عليها عدة دول، وتعطيل حقول النفط وإلحاق الضرر بالاقتصاد الليبي، قائلا: "صمت المجتمع الدولي حيال هذه الغطرسة، يدعو للتساؤل".وأضاف: "رغم كل القرارات، فإن حفتر يتلقى المساعدات العسكرية.

وأشار قالن إلى الأنباء المتعلقة بقرب بدء الاتحاد الأوروبي مراقبة حظر الأسلحة إلى ليبيا، قائلا: "أولاً إنّ مراقبة من هذا المثيل يجب أن تتم تحت سقف الأمم المتحدة، وبالتشاور والتعاون مع حكومة الوفاق، كما تنص قرارات الأمم المتحدة. وثانيا ينبغي تحديد المناطق التي يدخل منها السلاح والمسلحون إلى ليبيا.

ودعا قالن إلى ضبط المناطق الحدودية الشرقية والجنوبية في ليبيا، مؤكدا أنّ المناطق التي يأتي منها السلاح والدعم العسكري والسفن والطائرات المحملة بالأسلحة، معلومة عند الجميع.

مساحة إعلانية