رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

908

المتظاهرون في السودان يواصلون الضغط على المجلس العسكري

19 أبريل 2019 , 07:00ص
alsharq
المتظاهرون في السودان
الخرطوم - أ ف ب

بعد أسبوع على إطاحة الجيش السوداني بالرئيس عمر البشير، يواصل المتظاهرون الضغط للتخلص من النظام بأكمله في شهرهم الرابع من احتجاجات شعبية حاشدة.

واحتشد مئات الآلاف أمس في موقع الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش، للتأكيد على عزمهم إكمال "ثورتهم" المطالبة بإقامة حكم مدني. وانتهت ثلاثة عقود من حكم البشير (75 عاما) في 11 ابريل مع إقالته بقرار من الجيش تحت ضغط حركة شعبية بدأت في ديسمبر مع زيادة أسعار الخبز ثلاث مرات، قبل أن تتحول إلى احتجاج على النظام.

وقال طارق أحمد المهندس البالغ من العمر 38 عاما ويشارك منذ 13 يوما في الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في وسط العاصمة الخرطوم، لوكالة فرانس برس "إنها المرة الأولى في حياتي التي أعيش فيها بلا البشير". وأضاف "أشعر بالفخر بما فعله جيلي بالديكتاتور". ومنذ السادس من ابريل يتجمع آلاف السودانيين أمام مقر قيادة الجيش. وكانوا يطالبون أساسا برحيل البشير. أما اليوم، فهم يطالبون بحل المجلس العسكري الانتقالي الذي تولى الحكم خلفا له وتشكيل سلطة مدنية.

تولّى البشير (75 عاما) السلطة عبر انقلاب دعمه الإسلاميون عام 1989 وترأّس نظاما عرف بقسوته على مدى ثلاثة عقود. وشهدت البلاد في عهده نزاعات في مناطق عدة حيث انفصل الجنوب ليتحول إلى دولة مستقلة، بينما نفّذت عمليات اعتقال طالت قادة في المعارضة وناشطين وصحافيين باستمرار. وفي بدايتها، انطلقت التظاهرات في 19 ديسمبر للرد على قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، لكنها سرعان ما تحولت إلى حركة احتجاجية واسعة في أنحاء البلاد ضد حكم البشير.

وتردد صدى هتافات "حرية، سلام، عدالة" و"ارحل" في المدن والقرى والبلدات. وصدرت بحق الرئيس المخلوع مذكرات توقيف من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بتهم ارتكاب إبادة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إطار النزاع في دارفور. ورغم أن المجلس العسكري الانتقالي الذي تسلّم الحكم قام باعتقاله، إلا أنه يرفض تسليمه إلى لاهاي حتى الآن مشيرا إلى أن البت في هذه المسألة يعود إلى الحكومة المدنية التي تعهد تشكيلها.

وضع خطير

وبعد مرور سبعة أيام على الإطاحة بالبشير، تعج الساحة الواسعة خارج مقر القيادة العامة للجيش الآن بالمتظاهرين المطالبين بحل المجلس العسكري الذي تولى السلطة مكانه. واحتشد مئات الآلاف أمس بينما يتوقع أن تنضم إليهم مجموعات معنية بشؤون المرأة ونقابيّون ومهندسون وطلاب. وقال المتظاهر أحمد الذي قدم إلى موقع الاعتصام منذ صباح الخميس "رسالتنا هي أننا لن نغادر هذا المكان قبل تحقيق هدفنا".

وفي البداية، تولّى الفريق أول ركن عوض ابن عوف وهو وزير الدفاع في عهد البشير، قيادة المجلس العسكري الانتقالي. لكنه استقال بعد 24 ساعة بضغط من الشارع. وحل محله الفريق الركن عبد الفتاح البرهان الذي لم يكن يعرف عنه الكثير خارج دوائر الجيش.

ويشير قادة الاحتجاجات إلى أنهم طالبوا بمجلس عسكري مدني مشترك، لكن كل ما حصلوا عليه كان مجلسا عسكريا بالكامل يضم شخصيات عدة من النظام القديم. وعلى إثر ذلك، رفعوا سقف مطالبهم. وقال محمد ناجي الاصم، وهو من قادة "تجمع المهنيين السودانيين" الذي نظّم الحركة الاحتجاجية منذ اندلاعها، "نريد إلغاء المجلس العسكري الحالي واستبداله بمجلس مدني مع تمثيل للعسكريين". ويطالب منظمو التظاهرات بأن يفسح هذا المجلس المدني الطريق أمام تشكيل حكومة انتقالية تتولى مهامها لأربع سنوات.

وقال المحلل آلان بوسويل من "مجموعة الأزمات الدولية" لوكالة فرانس برس "يتضح أكثر فأكثر أن الثورة لم تُستكمل". وأضاف أن المجموعة الأمنية التي ما زالت في السلطة تقاوم بوضوح المطالب التي يمكن أن تجبرها على التخلي عن السلطة.

وإلى جانب البشير وابن عوف، استقال كذلك صلاح قوش رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي يهابه السودانيون. وأشرف قوش على الحملة الأمنية التي استهدفت المتظاهرين وأسفرت عن مقتل أكثر من 60 شخصا إصابة المئات بجروح وسجن الآلاف. والآن، سيحمل رد فعل المجلس العسكري على الضغوط المتزايدة من المتظاهرين والمجتمع الدولي أهمية كبيرة. وقال بوسويل "لا أعتقد أننا اقتربنا حتى من نهاية الطريق"، محذرا "نقترب من وضع خطير".

منتصف الطريق

وضغطت الحكومات الغربية والإفريقية على حد سواء لإحداث تغيير أكبر في السودان. وحضت الولايات المتحدة وبريطانيا والنروج المجلس العسكري على إطلاق حوار "شامل للجميع" يمهد الطريق أمام إقامة حكم مدني. بدوره، هدد الاتحاد الإفريقي الذي يضم 55 دولة الاثنين الماضي بتعليق عضوية السودان ما لم يسلم المجلس العسكري السلطة للمدنيين في غضون 15 يوما مؤكدا أن "قيادة الجيش للمرحلة الانتقالية تتناقض تماما مع تطلعات الشعب السوداني".

وقدم المجلس العسكري تنازلات للمحتجين بما في ذلك إقالة النائب العام. لكن مطالب المتظاهرين الذين غنّوا ورقصوا خارج مقر القيادة العامة للجيش بقيت واضحة. وقالت أريج صلاح (23 عاما) إن "البشير هو رمز النظام لكننا ما زلنا في منتصف الطريق". وأضافت "علينا أن نكافح إلى أن نتخلص من هذا النظام".

اقرأ المزيد

alsharq وزارة الدفاع الإماراتية تعلن التعامل مع 7 صواريخ باليستية و16 مُسيّرة قادمة من إيران

أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية، أن الدفاعات الجوية التابعة لها تعاملت، اليوم، مع 7 صواريخ باليستية، و 16 طائرة... اقرأ المزيد

88

| 23 مارس 2026

alsharq مصرع طيار ومساعده وإصابة شخصين آخرين إثر اصطدام طائرة بشاحنة إطفاء على مدرج مطار لاغوارديا الأمريكي

لقي طيار ومساعده مصرعهما، وأُصيب شخصان آخران، إثر اصطدام طائرة تابعة لشركة طيران كندا بشاحنة إطفاء على مدرج... اقرأ المزيد

278

| 23 مارس 2026

alsharq عشرات الإصابات في إسرائيل وتصاعد التهديدات بشأن الممرات البحرية

يشهد التصعيد بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، وتيرة متسارعة، مع انتقال العمليات العسكرية... اقرأ المزيد

178

| 23 مارس 2026

مساحة إعلانية