رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

197

تتويج غريستي وباهر و فهمي بجائزة الجمعية الملكية البريطانية

19 فبراير 2015 , 07:01م
alsharq
طه عبدالرحمن

معتقلو قناة "الجزيرة" الانجليزية الثلاثة الذين جرى إطلاق سبيلهم إثر اعتقال في مصر دام لأكثر من عام، أصبحوا حاليا ينعمون بحرياتهم، ويحصدون جراء صمودهم وصبرهم على متاعب مهنتهم ما يمكن أن تقر به أعينهم، خاصة مع حملات التضامن العالمي التي حظوا به من قبل دوائر صحفية وحقوقية وسياسية مختلفة بدول العالم.

وفي هذا السياق، فقد منحت الجمعية الملكية البريطانية للتلفزيون جائزة لجنة التحكيم لهذا العام لصحفيي الجزيرة بيتر غريستي وباهر محمد ومحمد فهمي، وهي الجائزة المرموقة التي يتم منحها سنويا لمن أسهموا في تطوير الصحافة التلفزيونية حول العالم.

وكانت السلطات المصرية قد أفرجت مطلع الشهر الجاري عن كل من بيتر غريستي، بينما خرج الزميلان باهر محمد ومحمد فهمي من السجن بكفالة، الأسبوع الماضي.

وخلال تقديم الجائزة، ذكرت الجمعية الملكية البريطانية للتلفزيون إن اختيار صحفيي الجزيرة الثلاثة جاء تقديرا لشجاعتهم وتضحياتهم خلال فترة الاعتقال، وتقديرا كذلك لحملة التضامن العالمية التي طالبت بالإفراج عنهم، والتي لا تزال مستمرة حتى إطلاق سراح باهر ومحمد، المفرج عنهما بكفالة.

من جهته قال بيتر غريستي، الذي تسلم الجائزة باسم الصحفيين الثلاثة في لندن، إن هذا التكريم يأتي تثمينا لما قام به صحفيون ومؤسسات إعلامية مختلفة في حملة الإفراج عن صحفيي الجزيرة المعتقلين، في مشهد قال غريستي إنه لم يحدث من قبل.

وأضاف غريستي أنه كانت تصلهم في السجن بعض الأخبار عن الأنشطة والوقفات التضامنية، وسمعوا عن حملة الأفواه والأشرطة اللاصقة التي انتشرت في أنحاء العالم، وبعض المؤتمرات والمقابلات الصحفية التي تحدثت عن قضيتهم، مثمنا تضامن الزملاء في محطات تلفزيونية منافسة كمحطتي "السي إن إن والبي بي سي".

وقال غريستي:"أما على الصعيد الشخصي، كان هذا التضامن عونا لنا على تحمل ظروف الاعتقال، خاصة بعد أن تبين لنا أن حملتنا باتت حملة عالمية للدفاع عن مبادئ حرية الرأي والتعبير، وحق الجمهور في الوصول إلى الخبر".

منظمو الحفل تركوا مكانين شاغرين في القاعة للزميلين باهر محمد ومحمد فهمي، اللذين لم يستطيعا الحضور بعد الإفراج المشروط عنهما، ومن المقرر أن يحضرا أمام المحكمة مجددا يوم الإثنين المقبل.

ولا يزال أصدقاء باهر محمد ومحمد فهمي يحتفلون بإطلاق سراحهما وزميلهما بيتر غريستي، وما أصبحوا ينعمون به من أجواء من الحرية، إذ تحظى مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة بالعديد من الرسائل التي ترفع هاشتاج الحملة التضامنية العالمية التي حظيت بتفاعل جماهيري لافت في دول العالم "الصحافة ليست جريمة".

كما تتداول مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة صورا للصحفيين الثلاثة المطلق سراحهم، وسط دعوات بتبرئتهم من التهم المنسوبة إليهم. مؤكدة هذه الرسائل أن الصحفيين الثلاثة كانوا يمارسون عملهم بكل مهنية، وأنهم لم يرتكبوا جرما يستحقون عليه العقاب.

وحملت الصفحة الشخصية للإعلامي حازم غراب، والد باهر محمد رسالة عنوانها "في الغرب يكرمونه وفي بلده يهينونه". قال فيها إنه "منذ أخلي سبيله على ذمة القضية، فرض الجلادون على باهر أن يوقع كل ليلة في قسم الشرطة كالمجرمين، بعد سويعة من عودته الليلة من قسم الشرطة كان زميله الأسترالي بيتر جريستي يتسلم في لندن لنفسه ونيابة عن زميليه ثلاث جوائز، واحدة له وواحدة لكل من باهر وفهمي".

وذكر الإعلامي حازم غراب "كانت مشاعر فياضة تتدفق من ملامح بيتر عندما تحدث عن التجربة التي جعلت الأسرة الصحفية الدولية تقف وقفة واحدة دفاعا عن المهنة كما لم يسبق لها ذلك من قبل. شعرت مجددا بالعار مما فعله أناس جهلة من بلدي لا يقدرون قيمة مصر، ولا يدركون عواقب جريمتهم في حق الصحافة والرأي العام".

وفي سياق آخر، حكى غراب أن أسرته لم تتوسل إلى أحد غيره سبحانه وتعالى بشأن باهر، "ولم نطلب من أحد أيا كان منصبه شيئاً، سنظل نحن أسرة باهر نسأل الله العافية لأنفسنا ولكل مصري ومصرية وكل إنسان في كل المهن الإعلامية وغير الإعلامية، ونشكر الأسرة الإعلامية الجزيرية والعالمية على وقفتهم مع باهر وزميليه وكل الصحفيين المعتقلين".

وأبدى الإعلامي حازم غراب اعتذاره لشباب بعض الصحف والفضائيات المصرية بعدم التعامل معها "فقد اتصل بعض هؤلاء الشباب فرفضنا - باهر وأنا - أن نتعامل مع تلك المؤسسات باعتبار مشاركتها الإرادية واللاإرادية في تشويه وتحريف بعض ما نشرته منسوباً إلى باهر، بل و"فبركة" اعترافات لم ينطق بها".

مساحة إعلانية