رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1564

أردوغان: تركيا مفتاح السلام في ليبيا

19 يناير 2020 , 11:25م
الشرق
إسطنبول، برلين - قنا، الاناضول

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، أن تركيا أصبحت مفتاح السلام في ليبيا، معتبرا أن قمة برلين خطوة مهمة بشكل خاص في سبيل ترسيخ وقف إطلاق النار والحل السياسي في ليبيا.

وشدد الرئيس التركي، خلال مؤتمر صحفي في إسطنبول، قبيل مغادرته إلى برلين للمشاركة في مؤتمر السلام حول ليبيا، على ضرورة عدم التضحية بالآمال التي انتعشت مجددا بليبيا، مضيفا "أن موقف بلاده حيال ليبيا لعب دورا كبيرا في كبح جماح القوات التابعة للواء المتقاعد خليفة حفتر"، مشيرا إلى أن المجتمع الدولي لم يبد رد الفعل الضروري حيال هجمات هذه القوات.

 وأكد أن تركيا أصبحت مفتاح السلام في ليبيا، معتبرا أن مؤتمر برلين الذي ترعاه المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل "سيكون له معنى مختلف، حيث يتم التحضير له منذ أشهر. وقال إن الحكومة الليبية الشرعية التي يعترف بها المجتمع الدولي والأمم المتحدة، تتعرض لهجمات مكثفة منذ أبريل 2019، لافتا إلى مقتل مئات المدنيين جراء تلك الهجمات. وأشار إلى أن نحو 400 ألف ليبي اضطروا لمغادرة منازلهم بسبب الاشتباكات، مؤكدا أن هذا الأمر أثار ردود فعل تونسية وجزائرية بشكل خاص، وشكل ضغطا كبيرا من ناحية الهجرة.

 وأوضح أن تنظيمات مثل داعش والقاعدة تكتسب أرضية في ليبيا من جديد، مضيفا أن الهجمات الإرهابية بلغت مستوى يهدد استقرار البحر المتوسط برمته. ولفت إلى أن تركيا انتهجت موقفا متزنا ومبدئيا منذ بدء الأزمة الليبية وأكدت أن الحل الدائم يمكن تحقيقه عبر الحوار السياسي، مشددا على أن الهدوء في ليبيا تحقق بفضل دعوته من إسطنبول مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لوقف إطلاق النار في 8 يناير الجاري.

 وقال إن الخطوات التي اتخذتها بلاده ضمنت حقوقها في البحر الأبيض المتوسط، وساهمت في حماية مستقبل ليبيا، مضيفا "نعتبر قمة برلين خطوة مهمة بشكل خاص في سبيل ترسيخ وقف إطلاق النار والحل السياسي".

 وأعرب عن تطلعه إلى تحقيق تطورات ملموسة في مجالات عديدة، من الأمن وحتى الاقتصاد، عبر القرارات التي ستتخذ في مؤتمر برلين، قائلا "نأمل أن تساعد القمة على اتخاذ خطوات لإنهاء المآسي التي عاشها الشعب الليبي وتحقيق السلام والازدهار في ليبيا".

وفي برلين، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، على ضرورة ضمان قبول الأطراف الليبية بوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية خلال مؤتمر برلين. وقال أردوغان خلال لقاء مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، قبيل انطلاق مؤتمر برلين: "يجب ضمان قبول الأطراف الليبية بوقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية خلال قمة برلين حتى تتمكن ليبيا من تحقيق السلام والاستقرار".

وشدد الرئيس التركي على ضرورة "وضع حد للموقف العدواني الذي يتبناه خليفة حفتر من أجل تنفيذ المسار السياسي ومراحل الحل الأخرى في ليبيا". وموجها حديثه لبوتين، قال أردوغان: "جهدنا المشترك حقق هدوءا نسبيا على الأرض، لكننا سنجني الثمار الأساسية لمبادراتنا مع انعقاد قمة برلين". وأضاف: "نحن على دراية بالمسؤولية الملقاة على عاتقنا وبجهدونا المبذولة في قضية وقف إطلاق النار، ونحن أيضا بذلنا جهودا حثيثة لإقناع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج، ونقدم له الشكر الجزيل على قبوله المشاركة والقيام بما يقع على عاتقه في قمة موسكو".

وأردف "استجابة لتوصياتنا، وقعت حكومة الوفاق الليبية على اتفاق وقف اطلاق النار في موسكو رغم أن الاتفاق لا يلبي جميع تطلعاتها، وأما حفتر فأظهر مرة أخرى تأييده للحل العسكري لا السياسي".

ودعا أردوغان لقبول وقف إطلاق النار والعودة إلى العملية السياسية خلال قمة برلين من أجل تحقيق السلم والاستقرار في ليبيا، مطالبا بإنهاء الموقف العدائي لحفتر من أجل تطبيق المسار السياسي ومراحل الحل الأخرى.

من جهة أخرى، قال أردوغان مخاطبا بوتين: "صديقي العزيز، تعاوننا المتعدد الأبعاد القائم على الحوار الصادق والتفاهم المتبادل يحقق إسهامات مهمة من ناحية حل القضايا في منطقتنا المشتركة".

وأشار إلى أن تركيا تقيّم العام 2019 إيجابا من حيث العلاقات الثنائية بين البلدين". وأضاف: "أكملنا المشاريع التي أحدثت صدى في الساحة الدولية مثل منظومة صواريخ إس 400 دون تقديم أي تنازلات عن مصالحنا الوطنية رغم الضغوط التي تعرضنا لها". وأردف "كما يحظى بناء محطة "آق قويو" النووية لتوليد الطاقة -وهي مشروعنا المشترك الرئيسي الآخر في مجال الطاقة مثل السيل التركي- بطابع استراتيجي، ومن المهم عدم حدوث أي انحراف في هدفنا المتمثل بتشغيل المفاعل الأول في 2023". ولفت إلى أن العام 2020 يصادف ذكرى مئوية تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين تركيا وروسيا في العصر الحديث.             

مساحة إعلانية