رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

3829

بالفيديو.. كواليس صورة الطفل السوري عمران التي هزت العالم

18 أغسطس 2016 , 09:24م
alsharq
القاهرة – بوابة الشرق

يجلس الطفل السوري عمران ذو السنوات الأربع داخل سيارة إسعاف مغطى بالغبار والدماء تسيل من وجهه، قبل أن يحدق مذهولاً في عدسة المصور محمود رسلان، بعد دقائق على إنقاذه من غارة استهدفت منزله في مدينة حلب.

ويقول رسلان (27 عاماً): "التقطت العديد من صور الأطفال القتلى أو الجرحى جراء الغارات اليومية" التي تستهدف الأحياء تحت سيطرة الفصائل في حلب، ويضيف: "في العادة يفقدون وعيهم أو يصرخون لكن عمران كان يجلس صامتاً، يحدق مذهولاً كما لو أنه لم يفهم أبداً ما حل به".

وغزت الصورة التي توثق هذه اللحظة المأساوية مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الخميس، إلى جانب مقاطع فيديو نشرها مركز حلب الإعلامي الموالي للمعارضة، تظهر عمران وهو يجلس على مقعد داخل سيارة إسعاف، الغبار يغطي جسده والدماء على وجهه، يبدو مذهولاً ولا ينطق بكلمة، يمسح الدماء عن جبينه بيده الصغيرة ثم يعاينها بهدوء ويمسحها بالمقعد من دون أن يبدي أي ردّة فعل.

شـــاهـــد أيضاً:طفل مصري يدمي قلب رئيس الوزراء الإيطالي.. تعرّف على قصته

ويعتبر رسلان، أن الطفل "يلخص معاناة الأطفال في حلب الذين يتعرضون يومياً للقصف حتى وهم داخل منازلهم"، وكان المصور الفوتوغرافي قريباً من حي القاطرجي، حيث يقطن عمران مع عائلته في الطابق الأول من أحد المباني، حين تعرض لغارة جوية.

ويوضح المصور: "كانت الساعة قرابة السابعة والربع (16:15 ت ج) حين سمعت دويّ غارة وتوجهت فوراً إلى مكان القصف"، مضيفاً: "كان الظلام قد حل لكنني رأيت مبنى تدمر بالكامل وقربه مبنى آخر مدمر جزئياً"، في إشارة إلى المبنى حيث منزل عائلة عمران، ويروي: "كان علينا تخطي 3 جثث مع مسعفي الدفاع المدني قبل دخول المبنى أردنا الصعود إلى الطابق الأول لكن الدرج انهار تماماً"، وإزاء ذلك، اضطروا للتوجه إلى مبنى ملاصق "وسحب أفراد عائلة عمران الواحد تلو الآخر من شرفة لشرفة".

انتشل المسعفون في بادئ الأمر عمران ثم شقيقه (5 سنوات) وشقيقتيه (8 و11 عاماً) وبعدها الأب والأم وجميعهم أحياء، ويتابع رسلان الذي يظهر وهو يلتقط الصور في شريط فيديو مركز حلب الإعلامي: "عندما وضعوا عمران داخل سيارة الإسعاف، كانت الإنارة جيدة واستطعت التقاط الصور".

ويوضح أن الطفل كان "تحت هول الصدمة لأن حائط الغرفة انهار عليه وعلى عائلته"، لافتاً إلى أن والده وبعد إنقاذه رفض التقاط الصور أو الكشف عن شهرة العائلة، وبحسب رسلان، فإن "هذا الطفل كما سائر أطفال سوريا هم رمز للبراءة ولا علاقة لهم بالحرب".

مساحة إعلانية