رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

1156

157 قتيلاً ومئات المفقودين في فيضانات أوروبا

18 يوليو 2021 , 07:00ص
alsharq
الدوحة - الشرق

 

ارتفع عدد ضحايا الفيضانات في أوروبا إلى 157 قتيلا، فيما اعتبر المئات في عداد المفقودين، وقالت ألمانيا إن عدد من لقوا حتفهم بسبب الفيضانات ارتفع إلى 133، فيما تم إجلاء أكثر من 3 آلاف غربي البلاد. وفي بلجيكا لقي 24 شخصا مصرعهم.

ويواصل عمال الإنقاذ في عدد من المناطق التي اجتاحتها الفيضانات في ألمانيا وبلجيكا البحث عن ناجين امس بعد فيضان الأنهار وحدوث سيول مما أدى إلى انهيار بعض المنازل ومقتل ما لا يقل عن 157 شخصا. وتُعد هذه الفيضانات غير مسبوقة في تاريخ ألمانيا وبلجيكا، حيث اجتاحت أجزاء واسعة من البلدين وبلدانا أوروبية أخرى على مدار اليومين الماضيين.

ولاقى حوالي 133 شخصا حتفهم في الفيضانات في غرب ألمانيا في أسوأ كارثة طبيعية في البلاد منذ ما يربو على 50 عاما. وتشير تقديرات الشرطة إلى أن من بين هؤلاء نحو 90 في منطقة أرفيلر جنوبي كولونيا. ولا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين، وقالت السلطات إنها أجلت نحو 700 من السكان بعد انهيار سد في بلدة فاسنبرج قرب كولونيا. وتحولت مناطق كاملة إلى حطام بعدما اجتاحت فيضانات الأنهار البلدات والقرى في ولايتي نورد راين وستفاليا وراينلاند بالاتينات. وتسببت السيول الناجمة عن الأمطار الغزيرة المستمرة منذ الاثنين الماضي في انهيار المنازل وتدمير عدد من الطرق والبنية التحتية، ولا تزال بعض المدن مقطوعة عن باقي البلاد بسبب غرق الطرق وتدمير الجسور، في وقت تستمر عمليات إجلاء السكان من بعض المناطق غربي البلاد، وقد تم إعلان حالة الطوارئ في مناطق أخرى. وقالت مالو دراير رئيسة وزراء راينلاند بالاتينات لإذاعة "زد دي إف" (ZDF) "المعاناة تزيد" مضيفة إن أكثر من 50 شخصا لقوا حتفهم بسبب الفيضانات بهذه الولاية فحسب. وأشارت إلى أن البنية التحتية دُمرت بالكامل وسيحتاج إصلاحها لكثير من الوقت والمال. وكتبت حكومة شمال الراين-وستفاليا المجاورة على فيسبوك إن هناك نحو 1300 شخص في عداد المفقودين في آرفايلر جنوبي كولونيا، وقد انهارت شبكات الهاتف المحمول في بعض المناطق التي اجتاحتها الفيضانات.

وحصيلة الوفيات هي الأعلى من أي كارثة طبيعية في ألمانيا منذ فيضان بحر الشمال عام 1962 الذي أودى بحياة نحو 340 شخصا.

 وضع مأساوي

وفي بلجيكا، ارتفع عدد القتلى إلى 24، بحسب مركز الأزمات الوطني الذي ينسق جهود الإنقاذ.

وقال المركز في بيان: "للأسف، علينا أن نفترض أن هذا الرقم سيواصل الارتفاع في الساعات والأيام القادمة". ولا يزال حوالي 20 شخصا في عداد المفقودين. وخلال الأيام القليلة الماضية، أدت الفيضانات، التي اجتاحت ولايتي راينلاند بالاتينات ونورد راين فستفاليا وشرق بلجيكا، إلى قطع الكهرباء والاتصالات عن مناطق سكنية بأكملها. وقال رئيس الوزراء ألكسندر دي كرو، في مؤتمر صحفي، إن هذه الفيضانات "غير مسبوقة"، وأعلن يوم حداد وطني. وأضاف "ما زلنا ننتظر الحصيلة النهائية، لكن قد تكون هذه الفيضانات الأكثر مأساوية في تاريخ البلاد"، معلنا الثلاثاء 20 يوليو يوم حداد وطني. وقد سُجّلت أضرار جسيمة على غرار ما حدث في كل من لوكسمبورغ وهولندا.

كارثة في هولندا

وفي هولندا فر الآلاف من منازلهم في جنوب البلاد بعدما اخترقت المياه الآخذة في الارتفاع أحد السدود واجتاحت عددا من المدن. وأعلن رئيس الوزراء مارك روته حالة الكارثة الوطنية في إقليم ليمبورغ في الجنوب، والذي يقع بين منطقتين تضررتا بشدة من الفيضانات في غرب ألمانيا وبلجيكا.

واستعدت السلطات لإخلاء مناطق كبيرة من مدينة فينلو، وطلبت من سكان بلدة ميرسين الأصغر مغادرة منازلهم.

كما ظلت خدمات الطوارئ في هولندا في حالة تأهب قصوى إذ هدد فيضان الأنهار البلدات والقرى في جميع أنحاء مقاطعة ليمبورج بجنوب البلاد.

وغمر الفيضان سدا قريبا من الحدود مع بلجيكا، في حين كانت حالة سد آخر بين آرفايلر وإرفشتات غير مستقرة، وتجاوز منسوب المياه الحد الأقصى في عدة سدود أخرى.

تحذير للحكومات

من جهة أخرى، أكدت افتتاحية صحيفة التايمز البريطانية أهمية اتخاذ إجراء عاجل بشأن تغير المناخ بسبب تسارع وتيرة ارتفاع درجات الحرارة والفيضانات والجفاف في أنحاء العالم. وأشارت الصحيفة إلى مشاهد للدمار مروعة سببتها عواصف هذا الأسبوع في ألمانيا وبلجيكا وهولندا، وذكرت أن الأمطار التي تهطل عبر أجزاء من ألمانيا في غضون 3 أشهر نزلت في 48 ساعة فقط.

وألمحت الصحيفة إلى أنه لا أحد يستطيع أن يقول على وجه اليقين إن هذه الكارثة كانت بسبب تغير المناخ، على الرغم من أن السياسيين الألمان ليس لديهم أدنى شك، ولكنّ أحدا لم يلق باللوم على تغير المناخ وأنه من صنع الإنسان.

ومع ذلك فقد حذر العلماء على مدار سنوات من أن ارتفاع انبعاثات الكربون من شأنه أن يؤدي إلى الاحترار العالمي وتزايد الطقس المتطرف في شكل موجات من الجفاف والفيضانات وموجات من الحر والعواصف. وأصبحت هذه الأحداث المتطرفة الآن أكثر تواترا بكثير من توقعات العلماء أنفسهم.

وهذا ما ينبغي أن يقلقنا، كما قالت الصحيفة، لأن العواصف في شمال أوروبا جاءت بعد أسبوعين فقط من تسجيل أشد موجة حر شهدها الساحل الغربي للأمريكتين، حيث ارتفعت درجات الحرارة إلى 49.6 درجة مئوية، وحدثت السنوات السبع الأكثر سخونة منذ بدء التسجيل منذ عام 2014.

هذه الأحداث المناخية المتطرفة تحذير للحكومات لكي تكثف جهودها للتكيف مع تغير المناخ الذي يحدث بالفعل، بغض النظر عما تفعله للحد من الانبعاثات في المستقبل.

ورأت التايمز أن هذه الأحداث المناخية المتطرفة تحذير للحكومات لكي تكثف جهودها للتكيف مع تغير المناخ الذي يحدث بالفعل، بغض النظر عما تفعله للحد من الانبعاثات في المستقبل.

وذكرت أن التقاعس في ذلك يؤدي إلى مخاطر وأضرار تلحق بالتنوع البيولوجي والموائل والتربة والمحاصيل والماشية بسبب الجفاف والفيضانات، فضلا عن الاضطراب المحتمل لسلاسل التوريد وأنظمة الطاقة والبنية التحتية الأخرى في أرجاء العالم.

احتمالات ضئيلة للنجاح

وعلقت الصحيفة بأن أي دولة لا تستطيع بمفردها وقف ظاهرة الاحتباس الحراري، إذ يوجد 23 من أكبر 25 مركزا حضريا مسؤولا عن 52 % من انبعاثات العالم في الصين التي تواصل بناء محطات طاقة جديدة تعمل بالفحم.

ولذلك فإن الجهد العالمي فقط هو الذي يمكن أن يحدّ من الغازات الدفيئة، وهذا هو السبب في أن قمة المناخ الـ26 لهذا العام ستكون مهمة للغاية.

ومع ذلك ترى الصحيفة أن احتمالات النجاح تبدو ضئيلة، فقد وقعت أكثر من 100 دولة نامية هذا الأسبوع على خطاب يطالب الدول الغنية بوضع خطط ذات مصداقية لتحقيق أغراضها المتعلقة بالانبعاثات والوفاء بوعد طويل الأمد بتقديم 100 مليار دولار سنويا لمساعدة البلدان الفقيرة على تحمل تكلفة التحول. وحتى الآن، ليس هناك ما يشير إلى أن الدول الغنية مستعدة للقيام بأي من ذلك.

مساحة إعلانية