رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

اقتصاد

461

7 مطالب لتنفيذ اتفاقات المؤتمر الاقتصادي المصري

18 مارس 2015 , 05:25م
alsharq

60 مليار دولار حصيلة مؤتمر دعم وتنمية الاقتصاد المصري، منها 36.2 مليار دولار حجم عقود الاستثمارات المباشرة التي تم توقيعها، و18.6 مليار دولار عقود لمشروعات ممولة من القطاع الخاص، وفق تصريحات رئيس الوزراء المصري، المهندس إبراهيم محلب، أبرزها في قطاعات البترول والكهرباء والإسكان، بجانب مذكرات تفاهم في قطاعات النقل والزراعة والخدمات اللوجستية بلغت قيمتها 92 مليار دولار، وفق تصريحات وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان.

وتحتاج الحكومة المصرية إلى اتخاذ إجراءات وخطوات عملية متعددة حتى تتحول تلك الاتفاقات إلى مشروعات على أرض الواقع، تضيف إلى المعروض من السلع والخدمات، وتستوعب عددا من الأيدي العاملة، وتمتد تلك الإجراءات إلى مجالات التمويل وتوفير الطاقة والتدريب وحل المنازعات والضرائب.

البيئة التشريعية

أولى تلك الإجراءات تتعلق بالمنظومة التشريعية، ومنها التطبيق العملي لتعديلات قانون الاستثمار، الذي أقر قبل يوم واحد من انعقاد المؤتمر، 13- 15 من مارس الجاري، وذلك عبر إصدار اللائحة التنفيذية للقانون، والتي تم إحالة كيفية تطبيق الإجراءات الواردة بعشر مواد من قانون الاستثمار إليها، وكذلك صدور القرار الجمهوري الذي يحدد المجالات الاستثمارية، التي ستتولى هيئة الاستثمار استيفاء تراخيصها من خلال نظام الشباك الواحد.

الخريطة الاستثمارية

وتتضمن تلك الخطوة إنشاء المركز القومي لتنمية وترويج الاستثمار، المنوط به إعداد الخريطة الاستثمارية للبلاد، وكذلك صدور عدة قرارات من رئاسة مجلس الوزراء المصري، لتفصيل أحوال التصرف في الأراضي والعقارات، من خلال البيع والتأجير، والتأجير المنتهى بالتمليك والترخيص بالانتفاع، والمشاركة بالأراضي كحصة عينية.

كما تتضمن تلك الخطوة صدور قرارات وزارية، منها ما يتعلق بإنشاء لجنة التظلمات من القرارات الإدارية لهيئة الاستثمار، وقيام هيئة الاستثمار بعد إعادة تشكيلها بعرض الأراضي والعقارات المتوفرة لديها أو لدى الجهات الإدارية، لعلاج مشكلة نقص الأراضي الصناعية والاستثمارية، التي يشكو منها المستثمرون منذ سنوات، وأيضا قيام مجلس الدولة بمراجعة نماذج عقود البيع والإيجار وحق الانتفاع.

الشباك الواحد

وهكذا فإن البيروقراطية المتمثلة في تعامل المستثمر مع 78 جهة حكومية للحصول على التراخيص للمشروع، سيتم مواجهتها بتعامل المستثمر مع شباك واحد بهيئة الاستثمار، وهذا الشباك يتطلب توحيد نماذج التراخيص بين الجهات المختلفة، وتحويلها إلى الشكل الإلكتروني خلال عام ونصف من صدور اللائحة التنفيذية لقانون الاستثمار، بالتعاون مع خبرة البنك الدولي في هذا المجال.

ومع شكوى المستثمرين من عدم التزام الحكومة المصرية بالعقود المبرمة معها، فقد قامت الحكومة بإجراء تعديل تشريعي يقصر حق الطعن في العقود، التي تكون الحكومة طرفا فيها على أطراف العقد نفسه، كما نصت تعديلات قانون الاستثمار على جواز تسوية منازعات الاستثمار بالطريقة التي يتم الاتفاق عليها مع المستثمر، وإمكانية اللجوء للتحكيم.

وثاني الإجراءات التي يجب أن تتخذها الحكومة هي توفير التمويل بجانب إتاحة بدائل أكثر تنوعا للمستثمرين، وأبدى كثير من قيادات البنوك المصرية ترحيبهم بتمويل الاستثمارات الجديدة، قائلين إن نسبة القروض إلى الودائع، تصل إلى 40.5%، مما يعنى وجود سيولة بالبنوك يمكن توفيرها لإقراض المشروعات الجديدة.

أزمة الطاقة

ويعد نقص الطاقة من الأمور الجوهرية التي ستواجه الاستثمارات الجديدة خاصة الكهرباء والغاز الطبيعي، حتى أن عددا من الصناعات كثيفة استخدام الطاقة تعمل بجزء من طاقتها الإنتاجية، مثل السماد والحديد والاسمنت، ولهذا حظرت تعديلات قانون الاستثمار الأخيرة الترخيص بإقامة مشروعات، أسمدة أو حديد وصلب وغيرها من الصناعات كثيفة استخدام الطاقة بالمناطق الحرة.

وثالث الإجراءات التي يجب على الحكومة اتخاذها، هي توفير الطاقة للمشروعات الجديدة والقائمة بالفعل، ولهذا تعاقدت الحكومة المصرية على استيراد عدد من شحنات الغاز الطبيعي لسنوات قادمة لسد العجز، وهو ما يتيح تشغيل محطات الكهرباء بطاقتها الكاملة.

كما سمحت الحكومة المصرية للقطاع الخاص باستيراد احتياجاته من الغاز الطبيعي، مع السماح له باستخدام السفينة المستأجرة من النرويج، والتي تحول الغاز المستورد من حالته السائلة إلى الحالة الغازية، وكذلك استخدام الشبكة القومية لنقل الغاز الطبيعي إلى أماكن المشروعات بالمحافظات.

العمالة الماهرة

وتشكل العمالة الماهرة إحدى الصعوبات التي ستواجه الاستثمارات الجديدة، واستحدثت الحكومة المصرية مؤخرا وزارة للتعليم الفني لتوفير العمالة الصناعية، كما قامت دولة الإمارات العربية بالتعاون مع الحكومة المصرية، بإنشاء مشروع "بإيدك" للتدريب من أجل التشغيل، والذى يستهدف تدريب 100 ألف شخص.

الحالة الأمنية

يظل تحسن الحالة الأمنية والاستقرار السياسي، عاملا رئيسيا في تحسين المناخ الاستثماري، ومحفزا لبدء نشاط المشروعات الجديدة من قبل المستثمر المحلى أو الأجنبي.

النقد الأجنبي

تستمر شكوى العديد من الشركات المحلية والمستورين من عدم تلبية البنوك المصرية لاحتياجاتهم من العملات الأجنبية، لاستيراد الخامات والسلع الوسيطة والرأسمالية.

وقام البنك المركزي المصري مؤخرا بخفض سعر صرف الجنيه مقابل العملات الأجنبية، للقضاء على السوق الموازية، وكذلك أصدر تعليمات للبنوك بالمرونة، فيما يخص الحد الأقصى اليومي، للودائع الدولارية والبالغ 10 ألاف دولار، والذي لا يتناسب مع الشركات المستوردة لدفع مستحقات الجهات الموردة.

كما ستساعد الودائع التي أعلنت الإمارات والسعودية عند وضعها بالبنك المركزي المصري، على زيادة قدرته على تلبية طلبات الشركات، كما سيساهم التحسن الجزئي في السياحة الواردة خلال الشهور الأخيرة، في توفير قدر من العملات الأجنبية.

وهكذا يحتاج تحويل الاتفاقات الاستثمارية التي تم الإعلان عنها، خلال المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ إلى بعض الوقت، لإنجاز القوانين واللوائح والقرارات الوزارية المطلوبة لتحسين البيئة التشريعية، وبدء الشباك الواحد نشاطه لإنجاز التراخيص، وتحسن قدرات شبكة الكهرباء وتوفير الأيدي العاملة والنقد الأجنبي بما يتيح للمشروعات الجديدة الحصول على احتياجاتها من الكهرباء.

مساحة إعلانية