رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

389

مثقفون: انعدام الثقة بـ"المبدع المحلي" وراء تراجع الإنتاج الثقافي

17 نوفمبر 2014 , 07:29م
الشرق
سمية تيشة

من وقت الى آخر تثار إشكالية حول علاقة المنتج الثقافي المحلي بانتشار المبدع داخل الدولة، وفيما يرى البعض أن انعدام الثقة بالمبدع المحلي وراء تراجع إنتاجه في داخل الدولة، يرى آخرون أن المبدع لايزال بحاجة الى دعم ليحقق انتشاره الخارجي.

وفي استطلاع لـ"الشرق" يؤكد مثقفون أن هناك ضعفا عاما في "الإنتاج الثقافي" في الدولة، بسبب عدم وجود جهة حقيقية تشرف على كيان المُبدع، وتقدم له الدعم الكافي، لافتين إلى ضرورة وضع خطة موضوعية تسهم بشكل كبير في انتشار المثقف أو المبدع عالمياً..

ورأوا أن المبدع القطري يعاني من عدم الانتشار خارجياً، بالرغم من أن الدولة تولي اهتماماً كبيراً بالثقافة، ما قد يعرقل مشواره الأدبي أو الفني، مشددين على أهمية تبني المؤسسات الثقافية لكل مبدع وموهوب وتقديم الدعم المادي والمعنوي لهم.

وتمنوا أن تركز الأسابيع الثقافية على دور المثقفين والمبدعين في قطر، والا تكتفي بالفعاليات التراثية فقط، منوهين بأن عدم وجود مؤسسات تحتضن المواهب الإبداعية، وانعدام الثقة بالمبدع المحلي، أهم أسباب تراجع الإنتاج الثقافي في دولة قطر..

(صوت المثقف)

ومن جانبه، أوضح الكاتب الدكتور حسن رشيد، أن الواقع الثقافي في قطر تسوده الضبابية، بسبب عدم وجود جهة حقيقية تشرف على كيان المُبدع، وتقدم له الدعم الحقيقي، لافتاً إلى أن "الثقافة" تلعب دوراً مهماً في حفظ تاريخ الشعوب، ولا مجتمع يبني دون ثقافة..

وأشار الرشيد إلى أن الدولة تفتقر الى مؤسسات ونواد ثقافية تدعم المثقفين والمبدعين، أسوة بدول الخليج، والتي تولي أهتماماً كبيراً بإنشاء صالونات ثقافية، واحتضان المثقفين، وتذليل كافة الصعوبات التي قد تواجههم، مؤكداً أن هناك تهميشا لدور الثقافة، مما يُصيب المثقف بالإحباط، وقد يتوقف عن مواصلة المشوار.

وأعرب د. رشيد عن أسفه لما وصفه بتدني مستوى "الثقافة" في قطر، موضحاً أنه لا يوجد هُناك انتشار خارجي للمثقفين القطريين، بالرغم من أن هُناك نخبة من الكتّاب والمثقفين والمبدعين في الدولة، متسائلاً : كيف يمكن للثقافة أن تقدم دورا مؤثرا في إطار مُغلف ؟!

وقال إن الجيل الحالي يملك الكثير من الإبداع سواء في مجال الفن التشكيلي أو كتابة الرواية أو القصة القصيرة، إلا انهم في نصف الطريق يصابون بإحباط نتيجة عدم وجود جهة تدعمهم وتتبنى مواهبهم، موضحاً أن أغلب الكتّاب القطريين قاموا بطباعة كتبهم على نفقتهم الخاصة وهذا لأمر مؤسف جداً.

وطالب د. رشيد بضرورة وضع خطة موضوعية تسهم بشكل كبير في انتشار المثقف أو المبدع عالمياً، متنمياً أن تركز الأسابيع الثقافية على دور المثقفين والثقافة في قطر، وألا تكتفي بالفعاليات التراثية فقط، وتمنى أن يكون للمثقف "صوت"..

(الدعم المادي)

وبدوره، أوضح الفنان أحمد بن يوسف الخليفي، رئيس مجلس إدارة الجمعية القطرية للتصوير الضوئي، أن الانتاج الثقافي في قطر، من المفترض أن يركز على ثلاث مراحل، الأولى هي رغبة المسؤولين في تحسن هذا الانتاج، والثانية تتمثل في دور المؤسسات الأهلية والجمعيات التي تعنى بالثقافة في دعم الانتاج الثقافي، أما المرحلة الثالثة والأهم فهي مرحلة المثقفين والمبدعين أنفسهم، "حيث نجد أن هُناك تواضعا من قبلهم في الإنتاج الثقافي وقد يعود السبب في ذلك إلى قلة الدعم المادي والمعنوي".

ولفت الخليفي إلى أن العائد المادي لايرضي طموح المبدع مقارنة بجهده، مما نجده يعيش حالة إحباط وضعف في الإنتاج بشكل عام، موضحاً أن "الدعم" يلعب دوراً مهماً في ارتفاع الانتاجية لدى المُبدعين والمثقفين، منوهاً بأن الكتّاب يعانون من قلة الاهتمام وتبني المؤسسات لهم..

وأوضح أن قلة العائد المادي تعرقل مسيرة المثقف والمبدع، فضلاً عن ضعف تسويق الفكرة ، وتساءل: هل المؤسسات الثقافية بالدولة خرجت مبدعين قطريين ؟!

وأكد أن هُناك شبابا مبدعين موجودين في الساحة إلا أنهم يفتقدون الدعم الكافي، لافتاً إلى أن المبدع القطري بطبعه خجول ومتواضع، وشدد على ضرورة الانتشار وخروج الأعمال من قوقعة مدينة الدوحة، وهذا بحد ذاته يحتاج إلى التسويق الذي بدوره يحتاج إلى جهد ومادة، متمنياً أن يغزو العالم جيش من المبدعين القطريين.

(المبدع المحلي)

أما الكاتبة بشرى ناصر فتذهب الى وجود قلة في الإنتاج الثقافي في قطر، مرجعة السبب وراء ذلك الى انعدام الثقة بالمبدع المحلي، وعدم وجود مؤسسات تحتضن المواهب الإبداعية..

ولفتت إلى أن هُناك قصورا في جانب الثقافة، حيث إن معظم المبدعين يعتمدون على أنفسهم في إنجاز أعمالهم الأدبية والفنية سواء من الناحية المادية أو التسويقية، وأن انتشارهم ضئيل جداً، موضحة أن أحد المعوقات الاساسية في تراجع الانتاج الثقافي هو عدم التسويق مما يؤدي إلى غياب المبدع في الساحة الثقافية.

مساحة إعلانية