رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

574

خلال الجلسات الختامية لمنتدى الأمن الدولي..

خبراء: الهجمات السيبرانية خطر يهدد الاقتصاد العالمي

17 أكتوبر 2019 , 07:00ص
الشرق
حسين عرقاب

 

ماري ستراه: 6 مليارات دولار خسائر العالم بسبب الجرائم السيبرانية

ألستير أيتكن: الدول تعمل على تقوية قدراتها السيبرانية

مونتغومري: الشائعات المغلوطة تهدد سمعة الشركات

تشارلز سبنير: الهجمات السيبرانية تدخل في سيادة الدول

كيت روسيمانون: توحيد جهود الدول الحل الامثل

 

 

شهد اليوم الختامي من المنتدى العالمي للأمن اقامة جلستين نقاشيتين، دارت أولاها حول أضرار التضليل الاعلامي على الأسواق وذلك تحت رئاسة السيد يوبي غوشي عضو هيئة التحرير في هيئة بلومبيرغ العالمية، ومشاركة السيد بريث شافير محلل متخصص في الاعلام والتضليل الرقمي في التحالف من أجل الديمقراطية والدكتورة ماري ميشل ستراه أستاذة وباحثة في كلية جون جاي للعدالة، بالاضافة الى كل من السيد جون مونتغومري مسؤول سلامة العلامة التجارية شركة غروب ام، والسيد ألستير أيتكن الحائز على وسام الامبراطورية البريطانية من رتبة قائد وعضو مجلس ادارة منتدب في وكالة ستوريفول أنتيليجنس.

تهديد الاقتصاد

أكدت الدكتورة ماري ستراه خلال تدخلها على أن خطورة الهجمات السيبرانية لا تكمن في الجانب السياسي فقط، بل تتعداه لتبلغ العديد من القطاعات المهمة الأخرى وفي مقدمتها القطاع الافتصادي للمشهد العالمي حيث تبلغ قيمة الخسائر الدولية العائدة لمثل هذه الهجمات 6 مليارات دولار، مشيرة الى أن أغلب الجرائم الناتجة عن المعلومات المضللة ليست سياسية بل مادية، حيث تبحث المجموعات الإرهابية عبر الحدود عن جلب المزيد من الأموال عن طريق استعمال مجموعة من الأدوات التي يعد التضليل الاعلامي واحدا من أبرزها.

من ناحيته كشف السيد ألستير أيتكن أنه وخلال فترة عمله كضابط في الجيش البريطاني والتي دامت أكثر من 30 سنة، وبالرغم من تعلق شغله آن ذاك بمتابعة المعلومات المضللة والتصدي لها، الا أنه كان يجهل التأثير السلبي الكبير التي تعود به على القطاع الاقتصادي الى غاية انتهاء خدمته العسكرية، مما سمح له بالاقتراب من هذا العالم الذي وصل فيه الى خلاصة فحواها أنه لا يمكن الفصل بين الوضع الاقتصادي والمعلومات الزائفة التي تلعب دورا كبيرا في تقوية الوضع الاقتصادي أو هدمه في أي دولة من هذا العالم، بعيدا عن قوتها في باقي القطاعات، الأمر الذي حفز المجموعات الاجرامية على استغلال الأساليب المضللة من أجل اضعاف أي بلد كان، إلا أن هذه المجهودات تبوء بالفشل في العديد من الأحيان نظرا لتركيز الدول حاليا في تقوية قدراتها السيبرانية لاحباط مثل هذه الهجمات.

تشويه السمعة

بدوره قال السيد جون مونتغومري ان شركات الدعاية تقوم بصرف مليارات الدولارات من أجل حماية عملائها من الهجومات السيبرانية أو التضليلية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي توفر للمجرمين القدرة على الوصول الى العينة المطلوبة من الجمهور، بواسطة استغلالها للانتشار الرهيب لوسائط التواصل في كل دول العالم، وهو ما يزيد من خطورة الوضع، ويعرض الشركات المصنعة أو المنتجة الى العديد من المخاطر التي قسمها الى ثلاثة أنواع بداية من المخاطر المالية، ومن ثم المخاطر القانونية، وصولا الى الأخرى المتعلقة بتشويه سمعة الشركة لدى المستهلكين، مبينا أن شركات الدعاية تعمل على التصدي لمثل هذه الخروقات ففي الجانب المالي تشتغل على حماية المؤسسات من الخداع والدعايات المستهدفة، بينما تركز عملها في الشق القانوني على حماية البيانات والملكية الفكرية. وأضاف مونتغومري بأن أكثر ما تخافه الشركات من بين كل المخاطر التي بامكانها التعرض لها نتيجة المعلومات المضللة، هو الاضرار بسمعتها مما قد يكلفها خسارة عدد كبير من المستهلكين، مما يجرها سنويا لدفع مليارات الدولارات من أجل تلميع صورتها التي هي في الأصل ممتازة الا أن استخدام المجرمين للمعلومات المضللة يفرض على الشركات اللجوء الى هذه الاستراتيجية رغبة منها في الحفاظ على ثقة زبائنها والتوسع في السوق العالمي، مؤكدا على أن شركات الدعاية في الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها من البلدان تملك العديد من الآليات التي تسمح لها بالتصدي للمعلومات المزيفة التي تطلقها هذه المجموعات الا أن المشكلة التي تعوق بين وصول شركات الدعاية لمثل هذه المعلومات المغلوطة هو عدم القدرة على تحديدها في ظل عدم اعتمادها على محتوى.

وقد أدارت الجلسة النقاشية الثانية السيدة كارين غرينبورغ مديرة المركز المعني بالأمن القومي، بكلية الحقوق جامعة فودرهام، وذلك بحضور السيد ميكايل توفيسون رئيس قسم الرصد والتحليل العالمي مصلحة الطوارئ السويدية، والسيدة كيت بنتوس روسيمانون عضو في البرلمان الاستوني ووزيرة الخارجية والبيئة السابقة في حكومة استونيا، بالاضافة الى ذلك كل من السيد تشارلز سبنير مساعد مدير لشؤون العمليات الدولية في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي " FBI "، والسيد جونسون م بلازكيس باحث رفيع المستوى في مركز صوفان، وأستاذ متخصص ومدير المركز المعني بمسائل الإرهاب والتطرف ومكافحة الإرهاب في معهد ميدليري للدراسات الدولية في مونتيري.

المساس بسيادة الدول

أكد السيد تشارلز سبنير أنه وخلال عمله في مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي " FBI " تعامل مع العديد من الهجمات السيبرانية بما فيها الهجمات التي طالت الولايات المتحدة الأمريكية في الانتخابات الرئاسية 2016 من طرف 13 عنصرا روسيا، واصفا هذه الأفعال وأمثالها بالهجمات على سيادة الدول وهو ما تسعى الولايات المتحدة الأمريكية الى القضاء عليه أو الحد منه على الأقل، من خلال مواصلة العمل على تطوير قطاعها السيبراني، بالاضافة الى مساعدة الدول الأخرى على القيام بذلك والوقوف في وجه هذا النوع الاجرامي الخطير الذي يهدف الى اسقاط المصداقية الديمقراطية عن الدول من خلال الاعتماد على الانترنت التي سهلت لهذه المجموعات المجرمة الهجمات السيبرانية التي حلت بديلة للحروب التقليدية في عصرنا الحالي.

الحل الأنسب

كشفت كيت بنتوس روسيمانون على أن استونيا ومن خلال تجربتها في 2007 كانت أول دولة تتعرض لمثل هذه الهجمات السيبرانية الرامية الى زعزعة الدولة والحاق الضرر بها، لافتة الى أن هذه المرحلة التي مرت بها بلادها ساهمت بشكل كبير في تطوير قدراتها السيبرانية عن طريق العمل كمجموعة واحدة لأن الحكومة ومهما كانت قوتها يصعب عليها الوقوف أمام هذا النوع من الجرائم الا أن العمل الموحد بينها وبين القطاع الخاص ووسائل الاعلام يسهل لها القيام بذلك، والرد بقوة على مثل هذه الهجمات، التي خرجت منها استونيا مع بداية القرن العشرين بقاعدة مفادها بأنه لا يمكن الخروج من الأزمات التي يستعمل فيه الخصوم الخشونة من خلال الدبلوماسية، بل يجب أولا تجهيز الآليات لردع الوسائل القوية التي قد يلجأ اليها الخصوم في محاولة لنشر التوتر في البلاد.

مساحة إعلانية