رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

198

في جلسة نقاشية نظمها مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني..

80 شهادة موثقة لناجين تكشف حجم الجرائم في غزة

17 سبتمبر 2025 , 07:00ص
alsharq
❖ الدوحة - الشرق

​​​​​​​​​أكد المشاركون في جلسة نقاشية نظمها مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني، أمس في الدوحة، تحت عنوان: «توثيق جرائم الإبادة في غزة: من شهادات الناجين إلى المحاكم الدولية»، ضرورة تحرك المجتمع الدولي العاجل لوقف العدوان الإسرائيلي، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق الشعب الفلسطيني.

وجاءت الجلسة التي عقدت برعاية سعادة الدكتورة مريم بنت علي بن ناصر المسند، وزيرة الدولة للتعاون الدولي بوزارة الخارجية القطرية، ورئيسة المجلس الاستشاري لمركز دراسات النزاع والعمل الإنساني (CHS)، ضمن مبادرة مشتركة بين المركز والمركز الدولي للعدالة للفلسطينيين (ICJP) تهدف إلى توثيق جرائم الحرب في قطاع غزة، من خلال جمع الأدلة والشهادات وفق المعايير القانونية الدولية.

وشارك في أعمال الجلسة عدد من الخبراء القانونيين والحقوقيين المختصين في القانون الدولي الإنساني، منهم: الدكتور الطيب علي، مدير المركز الدولي للعدالة للفلسطينيين، والأستاذة دانية أبو الحاج، مسؤولة قانونية أولى في المركز ذاته، وأدار الجلسة الدكتور غسان الكحلوت، مدير مركز دراسات النزاع والعمل الإنساني.

واستُهلت الجلسة بكلمة افتتاحية ألقتها السيدة عائشة المهندي، ممثلة عن وزيرة الدولة للتعاون الدولي، دعت فيها إلى تحرك دولي عاجل لوقف العدوان، وإنهاء سياسة الإبادة الجماعية، والتجويع الممنهج، والتهجير القسري، مطالبةً بمحاسبة الجناة وتعويض الضحايا وتمكين الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه كاملة.

واستعرض المشاركون نتائج عملية توثيق موسعة شملت 80 شهادة لناجين من قطاع غزة تم إجلاؤهم إلى قطر، كشفت عن غياب مناطق آمنة داخل القطاع، نتيجة للاستهداف المتكرر لمناطق الإجلاء والمسارات التي أعلن عنها كممرات آمنة، فضلًا عن قصف وسائل النقل ونزوح المدنيين سيرًا على الأقدام. كما وثقت الشهادات دمارًا هائلًا للبنية التحتية، لا سيما في المنشآت الصحية، مع نقص حاد في الأدوية والغذاء، ووقائع اعتقال تعسفي للكوادر الطبية، وصعوبات بالغة في معالجة الجرحى وسط بيئة غير صحية ومزدحمة.

وأكدت الشهادات اتباع قوات الاحتلال سياسة تجويع جماعي وتسليح المساعدات الإنسانية، إلى جانب استهداف المدنيين عند مراكز توزيع المعونات، ما أسفر عن إصابات جسيمة يصنّف كثير منها ضمن جرائم الإبادة الجماعية بحسب القانون الدولي.

كما ناقشت الجلسة المسارات القانونية لملاحقة جرائم الحرب في غزة، بما في ذلك الدعوى القائمة أمام محكمة العدل الدولية بموجب اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية، والتحقيقات الجارية لدى المحكمة الجنائية الدولية، إضافة إلى تحركات موازية أمام محاكم وطنية بموجب تشريعات مثل القانون الجنائي البريطاني لعام 2003 وقانون جنيف لعام 1957.

وشهدت الجلسة حضورًا نوعيًا من قانونيين وحقوقيين وأكاديميين ومختصين، وتضمنت فقرة تفاعلية للأسئلة والأجوبة، ركزت على أهمية التوثيق المنهجي للأدلة، وأسلوب جمع الشهادات، والمسارات المتاحة للمساءلة، مع مقترحات لتوسيع نطاق التوثيق ليشمل قطاعات أخرى كالتعليم والمجال الصحي.

مساحة إعلانية