رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

1093

جديد الطب النفسي.. قبل النهائي الغالي

17 مايو 2014 , 02:27م
الشرق
حوار- محمد عاصم

يلعب الدور النفسي أهمية كبرى في التعامل مع الأحداث الجسام، في مباريات مسك الختام، اللاعبون أكثر الناس عرضة تجاه المؤثرات النفسية، لأنهم أصحاب القرار داخل الملعب، كيف يتعاملون مع الضغط النفسي الواقع عليهم في نهائي أغلي الكؤوس اليوم السبت بين فريقي السد والسيلية؟.

وما هو تأثير العامل النفسي في تهيئة اللاعب للمباراة؟

يقول الدكتور طاهر شلتوت أخصائي الطب النفسي بمستشفى حمد الطبية إن اللاعب في هذه المباراة النهائية لا يستمد طاقته من جسده فقط، بل يستمدها أيضاً من الجانب النفسي المعنوي، علماء الطب النفسي يطلقون عليها "طاقة النفس الجسدية"، بمعنى أن الطاقة التي يتحرك من خلالها اللاعب تنبع من هنا وهناك، هذه الطاقة الكامنة في داخل الجسم البشري تنفجر بهذين العنصرين، ويمكن أن نرى هناك قوة جسدية يصاحبها تراجع في الروح المعنوية، وبالتالي لا تكون مفيدة، إذن لابد من التركيز على الاستفادة من التركيز النفسي.

كأس غالية

ويرى الدكتور طاهر شلتوت أن نهائي كأس سمو الأمير المفدى هو عزيز على الجميع، هذا النهائي يتطلب طاقة غير اعتيادية، يغلب عليها الحماس والإثارة، لغة التركيز والأعصاب الهادئة وامتصاص غضب المنافس والثقة في التعامل مع الكرة، والبحث عن المجد الشخصي والجماعي، هذه هي الأمور النفسية دون أن نشعرها.

عزل اللاعبين

وحول بعض الآراء التي تطالب بعزل اللاعبين ليلة وقبل المباراة عن المناخ الاجتماعي المحيط، يقول الدكتور طاهر شلتوت إن خير الأمور الوسط في هذه المسألة، لا ينبغي عزل اللاعب عما يحيط به من أصدقاء وأقارب وأسرة، لأن هذا يبعده عن التوتر والتفكير في المباراة، ويجعل الأمور عادية عند اللاعب، وقد يكون الحوار الاجتماعي مع اللاعب من قبل المحيطين به مفيدا له، من الأسرة والأقارب والمعارف، بشرط عدم الغلو في هذا الاتجاه، بحيث لا نمنع اللاعب أو نبعده كليا، اللاعب كائن بشري يحتاج إلى التحدث مع الآخرين، والفضفضة فيما يفكر فيه.

يضيف الدكتور طاهر شلتوت: لابد من إبعاد اللاعب عن التفكير في المباراة، أو التحدث فيمن سيفوز، لابد أن يكون اللاعب مدركا لأهمية المباراة، ويتوكل على الله في النتيجة.

الهواتف

ويرى الدكتور طاهر شلتوت أن استعمال التليفون من قبل اللاعب شيء عادي وضروري، من الخطأ مصادرة التليفون المحمول من اللاعب قبل المباراة، لأن اللاعب الآن في عصر الاحتراف، ويعرف الحدود التي يتحرك فيها، اللاعب يشعر بالمسؤولية أيضا، على الإدارة أن تحرص على عدم إزعاج اللاعب بمصادرة تليفونه الجوال بدعوى الإزعاج، لأن المكالمة لها أهمية كبيرة من الأب والأم والزوجة والأخ والأخت، وهذا سيشكل إضافة معنوية كبيرة له قبل الدخول للملعب.

طموح السيلية

وحول طموح السيلية يرى الدكتور شلتوت أن طموح السيلية يخيف السد، لأنه يحدث لأول مرة، السجل الذهبي التاريخي لأغلى البطولات القطرية يلوح في الأفق، يلوح بالفوز ويغذيه الروح المعنوية العالية ويغري لاعبي السيلية، رغم أن السد أفضل من حيث الخبرة والمجموع الفني العام لمهارات اللاعبين، الفوز والخسارة ليسا مرتبطين بالمهارات الفردية للاعبين سواء كانت قوية أو ضعيفة، هناك الطموح والإصرار عليه، وهذا لا يقلل من فرصة السد أيضاً في الطموح بالفوز، العامل النفسي نراه في انفعالات اللاعبين، والتأثير المباشر نحو كيفية التعامل مع الكرة.

تجربة الأهلي والسيلية

وكيف يتمكن اللاعب من تحويل الخسارة إلى فوز؟

يرى الدكتور شلتوت أن على اللاعب ألا يفقد اليأس إلا مع صافرة الحكم النهائية، ولعل الدرس البليغ من مباراة السيلية والأهلي في قبل النهائي يمثل نموذجا جبارا في هذا الاتجاه، كلنا نتذكر أن الأهلي تقدم مرتين في هذه المباراة عن طريق لاعبه مشعل عبدالله، ولكن الرغبة الطموحة من قبل لاعبي السيلية كانت لها الكلمة العليا عن طريق لاعبه فوزي عايش الذي سجل هدف التعادل للسيلية، قبل اللجوء إلى الضربات الترجيحية وحسمها لصالح السيلية، هذا نموذج تحويل الخسارة إلى فوز من خلال الجانب النفسي.

مساحة إعلانية