رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

5092

ليبيا في ذكرى 17 فبراير.. الثورة المتعثرة

17 فبراير 2020 , 07:05ص
alsharq
ثورة 17 فبراير في ليبيا بانتظار ثمرتها
الدوحة - الشرق

تمر اليوم الذكرى التاسعة لثورة 17 فبراير/شباط 2011 التي أطاحت بنظام معمر القذافي (1969: 2011)، ولا تزال ليبيا تراوح وسط المعارك والاستقطاب وعدم الاستقرار.

وقد تعثرت ثورة الشعب الليبي في مسارها الذي امتد 9 سنوات وسط حالة من الاستقطاب والارتهان للخارج من جانب ميليشيات اللواء المتقاعد خليفة حفتر الذي سعى لابتلاع البلاد بتحريض وتمويل من الخارج للانقلاب على الحكومة الشرعية المدعومة من الأمم المتحدة.

ونقل موقع الوسط عن الأستاذة بقسم الإعلام جامعة المرج منى خليفة: "الثورة لم يبق منها شيء سوى ذكرى الحلم للتغيير للأفضل. استغلها من استغلها وأفسدتها جماعة كانت تطمع في السيطرة على البلاد، وعندما خسروا فرصة الحكم جرونا لحرب، وجعلوا البلاد مكب للمرتزقة والعصابات. نحن تجاوزنا الثورة أو بمعنى أصح انحرفنا انحرافا تاما عنها. نحن اليوم في مواجهة حرب وحالة تعبئة، نسأل الله أن نخرج منها سريعا ونلملم شتات الوطن وننقذ ما يمكن إنقاذه".

أحد المواطنين الليبيين يقول: "لم يتبق شيء. الثورة ماتت، ومن قام بها مات، رغم أنها كانت ذات أهداف نبيلة لكن للأسف تم استغلالها أسوأ استغلال". من جانبها، قالت المعلمة نورا البدين: "ثورة فبراير تمثلني وبقوة، فهي ثورة شعب ثار على نظام مستبد، نعم نحترم بعض إيجابياته، ولكن انتفاضة الشعب لا محالة من قيامها، ثورة نحترم فيها كل قطرة دم سالت من أجل التعبير والحرية والعدالة، سرقت نعم، وحرم شبابها وشعبها أجمع من التطلع لمستقبله وأحلامه المهدورة، لكن برغم ذلك ما زلنا متمسكين بتحقيق أحلامنا".

أما الطالب بكلية الإعلام مفتاح الزكرة، فقال إن الثورة ما زالت موجودة "كل ما يحدث هو فبراير، لأنها ثورة تغيير ومطالب، من الممكن أن تكون روح فبراير غابت، وهذه الروح كانت متمثلة في الصف الواحد، والهدف الواحد، حيث اتفق الشعب على إنهاء حكم الأربعين عاما. أربعون عاما دون تنمية حقيقية، ودون عيش كريم. الشعب كله اتفق على هذا، وهذا هو سر نجاح إطاحة نظام القذافي، أي أن الجموع التي خرجت في فبراير كانت تستهدف تحقيق مشروع نزيه، غير أنه كان في فبراير من يتربص وهدفه السلطة عكس مطلب الشعب.

وأكد أن ما تبقى من فبراير هو مضمون فبراير، والمطالبة بالحقوق من عيش كريم، وحرية التعبير، ومحاربة الفاسدين، وأن تكون ليبيا دولة تحترم هويتها، دولة ذات مؤسسات، وهذه المطالب ما زلنا نقاتل من أجلها، وقد يظن الكثير أن فبراير هي موت القذافي، ولكن هذه مغالطة كبيرة ".

بدورها، تقول الطالبة بكلية الإعلام جامعة طرابلس أمل الزادم: "تبقى من ثورة فبراير حلم الشباب الضائع على أبواب هذا الوطن". ويقول الناشط السياسي محمد العمري إن الذي تبقى من الثورة هو "أحلام البسطاء".

وكتب عمر الحاسي، رئيس حكومة الإنقاذ الوطني السابقة، على تويتر: انتبهوا. لقد بني تاريخنا على ارتكاب الإبادة الجماعية أو محبة الاستعباد أو تقاسم الهزيمة مع الخصم المنهار، رغم اقتراب النصر. انتبهوا. الحروب لا تنتهي إلا بالتحرير وليس باقتسام الوطن مع من خان سيادته، ولا بتشكيل حكومة شراكة مع انقلابي في إشارة إلى حفتر.

مساحة إعلانية