رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

603

أبوظبي دعمت حفتر وشنت غارات..

موند أفريك: هوس إماراتي بمعاداة الإخوان المسلمين بليبيا

16 ديسمبر 2018 , 07:04ص
الشرق
الدوحة – الشرق

يعود الاهتمام الإماراتي بليبيا إلى أيام نظام معمر القذافي وهو ليس وليد اللحظة، ونشر موقع "موند أفريك" الفرنسي في تقرير له أن الاهتمام الإماراتي بليبيا ظهر مباشرة بعد رفع العقوبات الدولية التي فرضها مجلس الأمن على ليبيا في 2003، وبعد رفع أميركا عقوباتها الاقتصادية عن العقيد الراحل معمر القذافي عام 2004.

وأورد التقرير أنه قبل أيام فقط من رفع الحظر الأوروبي على بيع الأسلحة لليبيا في أكتوبر 2003، ترأس ولي عهد إمارة دبي آنذاك محمد بن راشد آل مكتوم، وفدا إماراتيا زار ليبيا لإجراء مباحثات مع القذافي حول قضايا اقتصادية وتجارية. ومنذ ذلك الحين، تواصلت عملية تعزيز العلاقات بين البلدين، حيث بلغت قيمة الاستثمارات الإماراتية في ليبيا نحو مليار دولار سنة 2008. كما بلغت قيمة الصادرات الليبية، على غرار الوقود المعدني ومنتجات التقطير المستمر إلى الإمارات نحو 130 مليون دولار في 2010.

وتحدث الكاتب عن تراجع الدعم الإماراتي لليبيا عندما قررت كل من فرنسا والمملكة المتحدة وضع حد للنظام الليبي سنة 2011. ولقي القرار البريطاني الفرنسي دعما من الإمارات، التي قدمت مساعدات مالية لبرامج المساعدات الإنسانية الموجهة للاجئين الليبيين في كل من تونس ومصر. كما دعمت أبو ظبي عسكريا جهود التحالف البريطاني الفرنسي عبر إرسال نحو 12 طائرة حربية، بينها ست مقاتلات من نوع "ميراج" الفرنسية، للمشاركة في توجيه ضربات جوية في مسرح العمليات العسكرية بليبيا، علاوة على تقديم دعم مادي ولوجستي لبعض الجماعات الثائرة هناك.

ويعزى هذا التدخل الإماراتي في ليبيا دبلوماسيا وعسكريا إلى اهتمام أبو ظبي بالإمكانيات الاقتصادية التي تتمتع بها ليبيا. وتدخلت الإمارات في ليبيا عسكريا منذ 2011 ودعمت "عملية مكافحة الإرهاب" تحت مسمى عملية "الكرامة" التي أطلقها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مايو 2014، حيث شكل هذا الدعم نقطة تحول هامة في موقف الإمارات من السياسة الليبية. وشارك سلاح الجو الإماراتي مباشرة ولأول مرة في المعارك المحتدمة بين أطراف الصراع الليبي، من أجل السيطرة على العاصمة طرابلس، علما بأن طائراتها انطلقت من التراب المصري. وعملت أبو ظبي على استهداف التحالف الإسلامي "فجر ليبيا".

وبعد مضي بضعة أشهر من هذه العملية، شنت الإمارات غارة جوية عبر قوات خاصة أغلب عناصرها من الإماراتيين استهدفت مخيما "إسلاميا" في مدينة درنة استنكرتها الولايات المتحدة والدول الأوروبية المتدخلة في ليبيا. بعد الغارة التي شاركت فيها والتي استهدفت طرابلس، اعتقلت الإمارات نحو ثلاثين مواطنا ليبيا مقربين من الإخوان المسلمين.

ويحتدم الصراع في ليبيا حاليا بين شقين، الدول التي تدعم الإخوان المسلمين وبين الدول التي تطاردهم وأولها الإمارات. وما زالت أبو ظبي تدعم عسكريا ولوجستيا حلفاءها الليبيين في طبرق في انتهاك صارخ للحظر المفروض على بيع الأسلحة لليبيا. وعملت أبو ظبي على تقديم حفتر للولايات المتحدة على أنه أفضل شريك لمكافحة "الإرهاب" في ليبيا. ولكنها في الحقيقة تعمل على عزل "الإسلاميين" دبلوماسيا.

مساحة إعلانية