رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

460

إيطاليا نجحت في الاستحواذ على قيادة الملف..

خبراء: مؤتمر باليرمو حول ليبيا استنسخ إعلان باريس

15 نوفمبر 2018 , 06:59ص
alsharq
مؤتمر باليرمو حول ليبيا
الدوحة - الشرق

أكد خبراء أن مؤتمر باليرمو الإيطالي بشأن الأزمة الليبية انتهى بنتائج ولكن لم يتم صياغتها على شكل اتفاق، بل أُعلن عنها تحت مسمى استنتاجات، وكأنها استنسخت إعلان باريس، ما يشير إلى تغيّر في توجّه السياسة الإيطالية بشأن ليبيا.

وتساءل خبراء ليبيون عن شكل هذا التغير، ومدى تمكن إيطاليا من الإمساك بزمام الملف الليبي وفق رؤية الأمم المتحدة الجديدة؛ المبنية على تأجيل الانتخابات، وفق موقع العربي الجديد.

وفي هذا السياق، رأى المحلل السياسي الليبي الجيلاني أزهيمة، أنّ إيطاليا «نجحت في الاستحواذ على قيادة الملف الليبي، فقد استفادت من أخطاء باريس، فتجنبت التورّط في الإعلان عن مدد زمنية للانتخابات والدستور». وقال أزهيمة، لـ العربي الجديد، إنّ «إعلان باليرمو جاء عاماً ومنجسماً مع التعديلات الأخيرة للمبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا غسان سلامة، على الخطة الأممية من جانب، ومن جانب آخر لم يناقض الإعلان، إعلان باريس، بل نجح في احتواء رغبات الأطراف الليبية؛ بما فيها الخصم الغامض خليفة حفتر».

وأعرب أزهيمة عن اعتقاده بأنّ «الدبلوماسية الإيطالية تعاملت بحرفية مع مساعي حفتر ومَن خلفه مثل فرنسا؛ لعرقلة محاولتها التأثير على المؤتمر»، معتبراً أنّ «الحكومة الإيطالية جمّدت الأوضاع على ما هي عليه، ما يتيح لها مجالاً واسعاً للتحرّك في كل الاتجاهات، والتقارب مع كل الأطراف بما فيها حفتر الذي يبدو أنّه عاد راضياً على الصعيد الشخصي على الأقل». ولفت أزهيمة إلى أنّ «مؤشرات مثل موافقة حفتر على بقاء السراج في منصبه، ونجاح إيطاليا في إثنائه عن عزمه عدم المشاركة في المؤتمر، كلها تؤكد جديداً في علاقة روما بحفتر». ورأى أنّ «الأيام المقبلة ستشهد تقارباً إيطالياً مع حفتر، بشكل كبير، ما يعني نجاحها أكثر من غيرها في أن تكون وسيطاً دولياً بين كافة الأطراف الليبية».

من جانبها قالت الكاتبة نجاح الترهوني إن «استنتاجات مؤتمر باليرمو جاءت بعيدة كلياً عن القضايا التي يجب أن يناقشها المشاركون؛ وهي الترتيبات الأمنية والإصلاحات الاقتصادية، كما هو معلن، مقارنة بما احتواه البيان من تأكيد الأطراف على الانتخابات والدستور، وهي قضايا لم تدخل في البنود الأساسية التي تم بحثها»، بحسب قولها. ورأت أنّ حفتر وحلفاءه، تمكّنوا من جعله نجم الحدث بلا منازع، وبالتالي تسويقه لدى الرأي العام بأنّه الطرف الأقوى، أو على الأقل الأهم من غيره، لدرجة أن يسافر رئيس الحكومة الإيطالية جوزيبي كونتي شخصياً إلى ليبيا في جنح الظلام، لإقناعه بالمشاركة في المؤتمر، ثم ليحضر الأخير لساعات، ويقاطع أغلب أعمال المؤتمر».

وتابعت الترهوني أنّ «إيطاليا انصاعت لمطالب حفتر بشكل مخجل، فيما فضّلت أطراف دولية مهمة في الملف الليبي كتركيا؛ الانسحاب من المؤتمر، واختارت وفود أخرى لا تقل أهمية، كالوفد الأميركي، التقليل من شأن المؤتمر، ولم تظهر حتى في الصورة الجماعية التي التُقطت للمشاركين». ولفتت إلى أنّ «ممثلي الأطراف الليبية من تيار الإسلام السياسي، غُيّبوا عن المشاركة في المؤتمر، وكل هذه المؤشرات تؤشر على انبطاح إيطالي أمام حفتر»، معتبرة أنّ إعلان باليرمو جاء في أغلبه لصالح حفتر؛ لا سيما من خلال تأكيد نشر قوات نظامية في طرابلس، ما يعني إقصاء المجاميع المسلحة المناوئة له هناك، مقابل دعم لقاءات الضباط لتوحيد المؤسسة العسكرية».

مساحة إعلانية