رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

366

يتم إطلاقه خلال مؤتمر الدوحة لدول الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد..

«إعلان الدوحة» يدعم الوقاية من الفساد

15 سبتمبر 2026 , 06:27ص
الشرق
❖ محمد دفع الله

- قطر تستضيف قمة عربية للنزاهة والشفافية ومكافحة الفساد

- جهود عربية من الدوحة لتجفيف منابع الفساد وتعزيز الشفافية

- عبدالوهاب الكواري: 22 دولة عربية في الدوحة لتطوير منظومة مكافحة الفساد

تستضيف دولة قطر أعمال الدورة السادسة لمؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، خلال الفترة من 21 إلى 23 سبتمبر 2026، برئاسة سعادة السيد حمد بن ناصر المسند، رئيس هيئة الرقابة الإدارية والشفافية.

واستعرض السيد عبد الوهاب الكواري، المتحدث الرسمي في مؤتمر صحفي أمس أبرز الاستعدادات لاستضافة الدورة السادسة، وأهمية انعقادها في تعزيز التعاون العربي في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، إلى جانب التعريف بأبرز الموضوعات والمحاور التي ستتناولها أعمال المؤتمر والمنتدى العربي المصاحب.

وأكد السيد الكواري على أهمية انعقاد الدورة السادسة ودورها في دعم مسيرة العمل العربي المشترك في مجال النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته.

وأضاف: «يمثل انعقاد هذه الدورة محطة مهمة في مسيرة العمل العربي المشترك في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته، ويجسد حرص الدول العربية على مواصلة تعزيز منظومة النزاهة والشفافية، وترسيخ سيادة القانون، وتطوير آليات التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال».

وأوضح أن هذه الدورة تأتي استكمالا لما شهدته الدورات السابقة من جهود أسهمت في تطوير الإطار المؤسسي والفني لتنفيذ الاتفاقية، وتعزيز التنسيق بين الدول الأطراف، ومناقشة عدد من القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد، بما في ذلك بناء القدرات، واسترداد الموجودات، وتبادل التجارب والممارسات، وتطوير آليات متابعة تنفيذ الاتفاقية.

ولفت إلى أن برنامج الدورة يتضمن منتدى عربيا مصاحبا، يتناول عددا من الموضوعات المعاصرة ذات الصلة بتعزيز النزاهة والوقاية من الفساد، من أبرزها: أثر مدونات السلوك في تعزيز نزاهة القطاع العام، ودور الذكاء الاصطناعي في دعم جهود الوقاية من الفساد، إلى جانب دور المجالس البرلمانية وهيئات مكافحة الفساد في دعم منظومات النزاهة وتعزيز التعاون فيما بينها.

وقال إن هذه الموضوعات تكتسب أهمية خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي يشهدها العمل المؤسسي والتشريعي والتقني، وما تفرضه من ضرورة لتطوير أدوات الوقاية من الفساد وتعزيز فاعلية مؤسسات النزاهة والشفافية.

وأكد أن هذا الحدث العربي يأتي انطلاقا من إيمان دولة قطر بأهمية توطيد التعاون العربي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى الارتقاء بممارسات النزاهة والشفافية، وتبادل الخبرات والتجارب، بما يخدم أهداف الاتفاقية ويعزز فاعلية تنفيذها وقدرتها على مواكبة التحديات المستجدة، متطلعا إلى أن تسفر أعمال الدورة السادسة عن مخرجات تدعم مسيرة العمل العربي المشترك، وتساند الجهود الوطنية للدول الأطراف، بما يحقق مزيدا من التكامل والتنسيق في مجال الوقاية من الفساد ومكافحته.. كما أكد حرص دولة قطر على توفير جميع مقومات نجاح هذا المؤتمر. 

وفي رده على أسئلة الصحفيين قال السيد الكواري: تأتي الدورة السادسة في توقيت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التعاون العربي في مجال منع الفساد ومكافحته، ولا سيما في ظل تطور الأساليب المستخدمة لإخفاء العائدات غير المشروعة، وتعقّد المعاملات المالية والقانونية، وسرعة انتقال الأموال والمعلومات عبر الحدود.

وما يميز هذه الدورة أنها تبني على ما تحقق خلال الدورات الخمس السابقة، مع تركيز أكبر على الانتقال من المبادئ العامة إلى التنفيذ العملي وقياس النتائج.. كما تكتسب الدورة أهمية خاصة لانعقادها في الدوحة وتولي دولة قطر رئاستها، إلى جانب طرح مشروع «إعلان الدوحة بشأن تعزيز التدابير الوقائية من الفساد»، بما يؤكد أهمية الوقاية باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة الفساد.

 - جدول الأعمال 

وأوضح الكواري: يتضمن جدول الأعمال المؤقت مجموعة من الملفات المهمة والمترابطة، يأتي في مقدمتها استعراض الإجراءات التي اتُّخذت لتنفيذ قرارات الدورة الخامسة، والنظر في التوصيات الصادرة عن اجتماعات الفرق الفرعية المسؤولة عن تنفيذ الاتفاقية.

كما سيناقش المؤتمر تطوير آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، بما يساعد على رصد التقدم الذي تحرزه الدول الأطراف، وتحديد الممارسات الناجحة والتحديات القائمة واحتياجات المساعدة التقنية.

وبشأن المخرجات المتوقعة أكد الكواري أنها تتمثل أساساً في قرارات وتوصيات وإعلان ختامي، وفقاً لما تتوافق عليه الدول الأطراف.

أما متابعة التنفيذ فتتم من خلال عدة مسارات، من بينها قيام الأمانة العامة بمتابعة ما يُعتمد من قرارات وإعداد تقارير عن الإجراءات المتخذة لتنفيذها، وإدراج نتائج المتابعة ضمن جداول أعمال الاجتماعات والدورات اللاحقة.

وقال إن وفود الدول الأطراف في الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، ورؤساء ومسؤولي الهيئات والأجهزة الوطنية المعنية بالنزاهة، والشفافية ومنع الفساد ومكافحته سيحضرون المؤتمر كما يسمح النظام الداخلي بمشاركة الدول العربية غير الأطراف في الاتفاقية، والمنظمات والهيئات الحكومية العربية والإقليمية والدولية ذات الصلة بصفة مراقب، إضافة إلى المنظمات غير الحكومية التي تستوفي الشروط المقررة.

وأضاف: من المقرر أن تشارك في الدورة السادسة 22 دولة عربية، منها 15 دولة مصادقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، فيما تشارك 7 دول عربية بصفة مراقب، وعدد من المنظمات الدولية والإقليمية ذات الصلة بجهود النزاهة والشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته بصفة مراقب أيضًا. 

وحول أبرز التحديات التي تواجه الدول العربية في هذا المجال، وكيف يسعى المؤتمر إلى التعامل معها؟

بيَّن المتحدث الرسمي، أن من أبرز التحديات وجود تفاوت بين الدول في الأطر التشريعية والقدرات المؤسسية والفنية، إضافة إلى الحاجة إلى تعزيز التنسيق بين الجهات الوطنية المختصة، وتسريع إجراءات التعاون القانوني بين الدول.

ويسعى المؤتمر إلى التعامل مع هذه التحديات من خلال تطوير آلية استعراض تنفيذ الاتفاقية، وتعزيز تبادل الخبرات والممارسات الناجحة، وتحديد احتياجات الدول من التدريب والمساعدة التقنية، والعمل على تطوير أدوات وأدلة عربية مشتركة، إلى جانب دعم التعاون القانوني وتسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة.

 ويتضمن جدول الأعمال المؤقت عدداً من المبادرات والمشروعات التي يمكن أن تسهم في تطوير العمل العربي المشترك في مجال منع الفساد ومكافحته.. ومن أبرزها مشروع «إعلان الدوحة بشأن تعزيز التدابير الوقائية من الفساد»، ومشروع القرار المتعلق بآلية استعراض تنفيذ الاتفاقية العربية لمكافحة الفساد، وكلاهما مقدم من دولة قطر.

كما تشمل المشروعات المطروحة عقد اجتماع خبراء إقليمي لوضع تصور لدليل عربي موحد للتحقيقات المالية الموازية في جرائم الفساد المالي، ومشروعاً لتعزيز التعاون الدولي من خلال تسريع الاستجابة لطلبات المساعدة القانونية المتبادلة، إضافة إلى مشروع يتعلق بتعزيز شفافية الملكية النفعية وتحديد المستفيدين الحقيقيين، وما قد يمهد له مستقبلاً من إعداد دليل عربي في هذا المجال، وسيتم الإعلان عن المخرجات المعتمدة بعد انتهاء المداولات الرسمية وإقرار القرارات والبيان الختامي.

مساحة إعلانية