رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

753

ضحية الإهمال.. وفاة صحافي مصري بكورونا بعد أيام من إطلاق سراحه

14 يوليو 2020 , 10:07ص
alsharq
الصحفي المصري محمد منير - صورة أرشيفية-
الدوحة- الشرق:

يبدو أن السلطات المصرية لن يرتاح لها بال حتى تنهي حياة أخر قلم حر، من الأقلام المدافعة على الشعب المصري في وجه تسلط السلطات المصرية وفساد النظام المصري، أخر ضحاياها انطفأت شمعته يوم أمس الإثنين، بعد أيام قليلة من تسريحه وإطلاق سراحه.

 لم تدم فرحة الصحفي المصري محمد منير كثيرا، ولم تسعد عائلته الصغيرة بخروجه من السجن الجائر، وأعلنت ابنة الصحافي المصري محمد منير (65 عاماً) أنّ والدها توفي الإثنين جرّاء إصابته بفيروس كورونا المستجدّ، في نبأ يأتي بعيد أيام من خروجه من الحبس الاحتياطي الذي أودع فيه بتهم "مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة".

وكتبت سارة منير على صفحتها على موقع فيسبوك، "ربنا يرحمك يا حبيبي .. أبويا شهيد كلمة حق .. ربنا يجعل كل اللي حصلك في ميزان حسناتك .. حسبي الله ونعم الوكيل في كل ظالم".

ومحمد منير الذي يكتب مقالات بشكل حرّ لموقع أخبار قناة الجزيرة القطرية، أوقفته قوات الأمن بعدما داهمت منزله في مدينة الشيخ زايد غرب القاهرة في 15 يونيو.

وقرّرت النيابة العامة يومها حبسه احتياطياً بعد اتّهامه بـ"مشاركة جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة"، إلا أنّها أمرت بإخلاء سبيله في 2 يوليو.

وكانت سارة منير قد أوضحت في 7 من يوليو الجاري على فيسبوك أنّ والدها نقل إلى مستشفى العزل بعد إصابته بوباء (كوفيد-19).

وكان الصحافي المصري قد بثّ مقطع فيديو على صفحته الرسمية بـ "فيسبوك" يتحدث فيه قبل توقيفه بيوم عن قيام قوات من الأمن بتفتيش منزله، وقال منير في الفيديو "نعم أنا صحافي حرّ ومحترف يكتب رأيه مقابل أجر مثل جميع الصحافيين"،وأضاف "أنا حرّ وحريّتي هي أن أفعل ما أراه صحيحاً (..) ولن أسمح لكم بمحاصرتي وخنقي وأنا في هذا السن".

ونعى الصحافي العديد من زملائه على مواقع التواصل الاجتماعي، وقال شريف منصور منسّق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في لجنة حماية الصحافيين في بيان "لقد أزعجنا للغاية وفاة الصحفي محمد منير اليوم بعد أن أمضى أكثر من أسبوعين لا داع لهما في الحبس الاحتياطي".

وأضاف "يجب على السلطات المصرية الإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين بسبب عملهم، حتى الاعتقالات القصيرة وسط جائحة (كوفيد-19) قد تعني الإعدام"، ويقبع 26 صحافياً في السجون المصرية، بحسب إحصاءات اللجنة حسب (فرانس بريس).

ومن الواضح أن الحكومة المصرية تستهدف الأقلام التي لم تبع أصواتها لمحور الشر، وفضلت الكتابة لمنابر إعلامية عرفت بمصداقيتها في نقل الخبر، وجرأتها على فضح فساد الحكومات أينما كانت، وتعتبر الحكومة المصرية قناة الجزيرة التي تتخذ من الدوحة مقرا لها، ناطقاً رسمياً باسم الاخوان المسلمين، التنظيم المحظور في البلاد، كما تحجب الموقع الإخباري التابع للقناة في مصر والذي لا يمكن دخوله إلا بواسطة شبكة افتراضية خاصة "في بي ان".

وبحسب التصنيف الدولي لحرية الصحافة للعام 2020 فإن مصر تحتل المرتبة 166 على قائمة تضم 180 دولة، متراجعة 3 مراكز مقارنة بالعام الفائت، وفقاً لمنظمة مراسلون بلا حدود.

مساحة إعلانية