رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1762

تشكيليون لـ الشرق: الدوحة تنبض بجماليات الفن الإسلامي

14 مارس 2021 , 07:00ص
alsharq
أحد أعمال الفنان علي دسمال الكواري
طه عبدالرحمن

في ظل ما يزخر به المشهد الثقافي والفني من نوافذ تشكيلية، وفنانين تمكنوا من إنتاج أعمال تتمتع بتصنيف عالمي، فإن كل هذا الحراك يأتي متناغماً مع فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، الأمر الذي يجعل بمقدور هذا المشهد انجاز العديد من الأعمال الفنية التي تعكس أصالة الفن الإسلامي، وتبرز جمالياته.

الشرق حرصت من جانبها على استطلاع آراء عدد من الفنانين التشكيليين حيال دورهم في إثراء الفعاليات بأعمال تبرز جماليات الفن الإسلامي، مؤكدين استحقاق الدوحة لاستضافة هذه الفعاليات، في ظل ما تتمتع به من صروح ثقافية وفنية، ومبدعين فنانين تشكيليين، يجعلهم يضفون بأناملهم جماليات على ما يحظى به الفن الإسلامي ذاته من إبهار، في ظل تلك الجذور التاريخية العميقة، التي يتسم بها هذا الفن.

خلود الكواري: شعار الفعاليات يتسم بجماليات تبهر المتلقي

تقول الفنانة التشكيلية خلود راشد الكواري: إن "العالم الاسلامي يرتبط على مر العصور بالثقافات المتنوعة والثرية سواء في التصاميم أو الزخارف التي توارثتها الأحيال ووضعت بصمتها الفنية والتي ما زال فيض الابداع ينهل ويفيض منها، أو من خلال الخط العربي، وما أدراك ما الخط العربي الذي ما نزل في مكان إلا وله وقع بصري، فالخط في الإبصار سواد وفي البصائر بياض، وهذا ما لمحته بداية في شعار فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021 "ثقافتنا نور"، حيث تم اختيار الخط الكوفي المتمثل في غناه وقوته في هندسته وجماليته في عين المتذوق، بحيث يتأمل المتلقي هندسته بكل ما يحيط به من تخطيط معماري يسلب الأنظار".

وتتابع: "من هنا تكمن أهمية الثقافة في الحرص على الإبداع والابتكار وتعزيز مسيرة الإنسانية وتأكيد دورها الحضاري لدى الأحيال الذين يحملون على عاتقهم هذه الثقافة، والعمل على تنميتها وتنويعها وتطويرها من أجل الحفاظ على التراث الثقافي والترويج له وربطه في أعمال فنية وهذا ماحرصت عليه في لوحاتي، بدمج الخط العربي بالزخرفة الاسلامية لإبراز هذا الإرث الغني".

حنيفة عبدالقادر: فنوننا تحمل رسالة سامية لنشر الثقافة الإسلامية

تؤكد الفنانة التشكيلية حنيفة عبدالقادر أن دولة قطر تضم العديد من المعالم التي تعكس الطابع الإسلامي مما دعم اختيار الدوحة عاصمة للثقافة الإسلامية 2021. لافتة إلى أن الفن التشكيلي جزء لا يتجزأ في إبراز الهوية وتجسيدها في مجال الفنون البصرية بلوحات تشكيلية، وخط عربي، وتصوير ضوئي، وأفلام قصيرة، "فالفن والإبداع يمكنهما توصيل رسائل سامية لنشر الثقافة الإسلامية بما تحمله من قيم وأخلاق وتاريخ عريق باستخدام أحدث الطرق والوسائل الفنية المتعددة".

وتقول إن "مثل هذه الفعاليات تعزز الصداقة والاحترام التي تجمع قطر مع دول العالم وخاصة العالم الإسلامي، وسوف تساهم هذه الفعاليات في الترويج لمبادئ القيم الإسلامية، لأننا نعيش في عالم يرتبط بثقافات متعددة، ومنها الفن التشكيلي، ليأتي دور المبدعين من تشكيليين ومصورين فوتوغرافيين لإبداع أفكار تستهدف التعريف بالقيم الإسلامية، خاصة أن الدوحة تعتبر أرضاً للحوار وملتقى للثقافات ووجهة للانفتاح على الحضارات، ولذلك، فإن الفعاليات ستكون فرصة لإبراز التنوع الثقافي، ومعالم الدولة التاريخية، والقيم الإنسانية لثقافة دولة قطر وتاريخها العريق، لاسيما وأن الدوحة تسعى دائما لدعم المواهب في المشهد الثقافي".

وتضيف أن هناك "الكثير من الفنانين التشكيليين بالساحة الفنية المحلية يسعون جاهدين لإبراز ذلك في أعمالهم، اهتماماً بالتراث القطري المستمد من الثقافة الإسلامية، وهو ما يسهم في تنشيط الحركة الفنية، ويشجع بالتالي الفنانين الناشئين، ما يشكل جيلاً واعياً قادراً على مواجهة التحديات بعلم وخيال وإبداع في إطار من القيم الإسلامية كما رأيناه في احتفالية الدوحة عاصمة الشباب الإسلامي 2019 "الأمة بشبابها"، ما يجعل الدوحة منارة إسلامية في سماء العالم العربي والإسلامي".

علي الكواري: فنوننا التشكيلية قادرة على إثراء الفعاليات

الفنان التشكيلي علي دسمال الكواري يقول: إن الفنان دائماً يحرص على المشاركة في جميع الفعاليات، لا سيما تلك الخاصة بفعاليات الدوحة عاصمة الثقافة في العالم الإسلامي 2021، "فالفنان يعمل قادر دائماً على تقديم كل ما يثري المشهد الثقافي والفني، باعتباره جزءاً من مكونات الفعل الثقافي بشكل خاص، فضلاً عن الحراك المجتمعي بشكل عام".

ويتابع: إنه من هذا المنطلق، فإن مشاركة الفنان في فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة الإسلامية واجب أصيل يقدمه الفنان في مثل هذا الحدث الكبير، "إذ تعد الدوحة جديرة باستحقاق هذه الفعاليات، لأنها عاصمة متكاملة في مختلف المجالات، ودائماً تبرز حضورها في جميع الفعاليات الإقليمية والعربية والدولية، لا سيما تلك الخاصة بالشأن الثقافي والفني، حيث تنجزها بشكل لافت، يبهر الجميع، بما يليق بمكانتها الثقافية والفنية".

ويلفت إلى أن دور الفنان في مثل هذه الفعاليات يكمن بالمساهمة في إبراز جماليات الفن الإسلامي، ذات الصبغة التراثية، "ما يعني أن مشاركة الفنانين في مثل هذه الفعاليات، تسهم في تجميلها بإبراز جماليات الموروث الإسلامي، خاصة وأن المتلقي أصبح يعتمد حالياً على الثقافة البصرية، بشكل يفوق القراءة، بالإضافة إلى أن الفعاليات نفسها فرصة للتعريف بأعمال الفنانين، في ظل ما يتمتعون به من أعمال راقية، تمزج بين الأصالة بالمعاصرة، وتبرز في الوقت نفسه عراقة الفنون الإسلامية، بجانب الأعمال الفنية الأخرى، التي يعمل الفنان على إبرازها، بكل ما تعكسه من مدارس متباينة".

درة حشاد: الثقافة الإسلامية تتميز بالاستنارة والإبداع الفني

الفنانة التشكيلية درة حشاد تصف دولة قطر بأنها "نموذج فريد في تاريخ الحضارة الإسلامية الإنسانية، ولهذا منحت منظمة "الإيسيسكو" الدوحة لقب عاصمة الثقافة الإسلامية 2021، وذلك وفق برنامج عواصم الثقافة الإسلامية، الذي يعكس أساسًا الرؤية الحضارية المستنيرة للعمل الثقافي الإسلامي المشترك".

وتؤكد أن "هذه الرؤية تستند على معايير دقيقة تتوفر في دولة قطر، لما لها من إرث تاريخي عريق، وتميّز ثقافي بارز، ودعم مميّز يثري الثقافة الإسلامية. وعلى إثر ذلك تعمل الدوحة على نشر الثقافة الإسلامية وتجديد مضمونها لمواكبة التطور الحضاري الإسلامي والإنساني بين الشعوب، وأيضا لتعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات".

وتشير إلى أنه من المقرر توظيف إنتاج أعمال فنية إسلامية ضمن برنامج الفعاليات، بما يعكس صورة قطر ذات الجذور التاريخية الإسلامية، مع انفتاحها على الثقافات والحضارات الأخرى لمختلف الشعوب. مؤكدة أن الثقافة الإسلامية تتسم بالاستنارة والإبداع الفني في جميع المجالات، "ولذلك، فهذه فرصة مهمة وثرية لكل فنان تشكيلي على أرض قطر، ليسهم بدوره في إبراز هذه الخصائص، وينطلق لتحقيق ذلك بتطوير مضمون إبداعاته الثقافية الإسلامية والتي أصبحت من أهم الاحتياجات الحضارية للبشرية جمعاء".

عبدالرحمن المطاوعة: البيئة المحلية زاخرة بمكونات فنية

يصف الفنان التشكيلي عبدالرحمن المطاوعة مشاركة الفنانين في هذه الفعاليات بأنها "شرف كبير أن يشارك الفنانون في هذه الفعاليات، حيث يعد الفنان هو الثقافة بحد ذاتها، كونه ينقل تفاصيل عبق الماضي والتراث والعادات والتقاليد القطرية الإسلامية في أعماله الفنية، وهو الأمر الذي يعكس نضجه وامكانياته في العمل الفني البصري".

ويقول إن "هذا يخلق إبهاراً للمشاهد بإحساس الفنان في عمله وتركيزه على رسم عمل يخلد العادات والتقاليد القطرية من عمارة وتراث وأماكن عاش فيها الإنسان في عصر لم نعش به وزمن مضى بحلاوة أهله، ممن خلفوا لنا كل تفاصيل هذا الزمن الجميل، بكل ما يحمله من مسميات ولهجات وفنون برية وبحرية، نتيجة إتقانهم للمهن الحرفية، وإنتاجهم لعمارة تاريخية، شكلت جميعها وجدان الفنان، بالإضافة إلى ما سعت إليه في تعزيز خياله التشكيلي، لينتج بدوره أعمالا خالدة، يسجلها التاريخ، وتوثقها مثل هذه الفعاليات العريقة".

 

 

مساحة إعلانية