رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

1991

مونديال قطر.. نسخة بكاء النجوم

13 ديسمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
كريستيانو رونالدو
محمد علي المهندي

شهدت النسخة (22) من بطولة كأس العالم (فيفا) قطر 2022، التي استضافتها قطر أحداثا ومفاجآت وطرائف وحكايات ستروى للأجيال القادمة.. لم تعد المنتخبات التي تُعد كبيرة هي التي تسيطر على الوضع، ولم يعد الكبير كبيراً بل تساوت المستويات لأنها تقام في فترة الشتاء والمنتخبات أُعدت إعداداً جيداً من ناحية اللعب في الدوريات التي لم تتوقف سوى قبل شهر من انطلاق منافسات بطولة العالم، والدليل المستويات التي قدمتها بعض الدول في دوري المجموعات، والذي أكده للصحافة رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو على أن المستوى الفني لمنتخبات المجموعات كان قوياً وتُعد هذه النسخة الأفضل في كأس العالم.

وقد كانت المفاجآت في دور الـ (16) ودور الثمانية حيث أقصيت بعض المنتخبات المرشحة لنيل اللقب مثل إسبانيا والبرتغال والبرازيل، وكانت المفاجأة في هذه النسخة التفوّق العربي المدوي لأسود الأطلسي (منتخب المغرب) الذي شرّف العرب في مونديال العرب ويصل للدور قبل النهائي وهو أول منتخب عربي يصل لهذه الأدوار في كأس العالم.

 

نيمار يبكي بحرقة

كان المنتخب البرازيلي مرشحاً لنيل اللقب، ويضم كوكبة من اللاعبين المتميزين النجوم يتقدمهم نيمار صاحب المهارات العالية والأهداف الغريبة التي تمتع المشاهدين. كانت التوقعات تشير إلى فوز البرازيل على كرواتيا خاصة بعد تسجيل نيمار للهدف الأول، ولكن تعادل الكروات غيّر مجريات اللعب، وأصبح سجالا بين الفريقين إلى أن احتكم الحكم إلى الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي أخرجت البرازيل وأهلت كرواتيا.

وعم الحزن في أرجاء البرازيل والجماهير الغفيرة التي ساندته في كل بقاع العالم، وبعد الخسارة بكى نيمار بحرقة لأنه لم ينجح في اهداء البطولة للبرازيل ولم يقدم المنتخب المستوى المطلوب في المباراة، وخرج خالي الوفاض والدموع تنهمر من عينيه بسبب عدم تحقيق نتيجة للوطن، وهذا يعطي دروساً لأهمية الولاء والانتماء للوطن والفشل في تحقيق بطولة العالم منذ عام 2002 في كوريا واليابان.

 

رونالدو لم يتمالك نفسه

أيضاً من المفارقات أن النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو أصيب بصدمة نفسية من خلال فسخ عقده مع ناديه مانشيستر يونايتد قبل البطولة، كما زاد من هول الصدمة عندما وضعه مدرب البرتغال فرناندو سانتوس على دكة الاحتياط ولم يكن لاعباً أساسياً، بل ينزل في فترات معينة، وهذا جعله مهزوز الأعصاب وفاقد التركيز في الملعب، بل لم يهتم بالفريق المنافس عندما قال من هو الفريق القادم الذي سنلعب معه (إنجلترا / فرنسا) ولم يعط منتخب المغرب أهمية، ونجح أبناء المغرب من تلقينه درساً لن ينساه في حياته عندما تم إقصاء منتخب البرتغال صاحب السمعة الكروية وبطل أوروبا ووجود لاعب كبير مثل رونالدو صاحب الإنجازات، بل أبكى أسود الأطلسي رونالدو بعد نهاية المباراة التي لم يكن مصدقاً ما حدث هل هو في حلم أو علم، هكذا يبكي الكبار لأن المسؤولية عليهم كبيرة تجاه الانتماء للوطن وتحقيق أمجاد للوطن، وإذا فشل عن ذلك عليه الاعتذار والبكاء.

 

سواريز يحزن على خيبة أوروجواي

اللاعب الأوروجوياني لويس سواريز من اللاعبين الكبار الذين ساهموا في إنجازات منتخب بلده، والتي هي مهد انطلاق كأس العالم وأول بلد استضاف نهائيات كأس العالم عام 1930 م وفازت بها الأوروجواي، كما فازت في عام 1950 في البرازيل، وبعدها انقطعت لعدة سنوات وفي عام 2010 حققت المركز الرابع.

وقدم مع نادي ليفربول أداء رائعاً وحقق المجد مع نادي برشلونة وقدم مستوى متميّزا، شارك في بعض مباريات أدوار المجموعات لكأس العالم 2022، ولم يقدم المستوى المأمول، وربما أحس بعدم اهتمام المدرب وخروجه مبكراً.

الخروج مؤلم.. وبكاء مزدوج

أكد الصحفي اللبناني علي الزين أنه مهما اللاعب أحرز العديد من الألقاب للأندية يبقى الإنجاز للوطن مختلفا وله طعم خاص، مشيراً إلى أن الخروج من كأس العالم بالنسبة لمنتخب السيليساو مؤلم لأن الأمة البرازيلية معتادة على الأساطير الذين يحققون إنجازات، واللاعب المتألق نيمار لن يصبح أسطورة في البرازيل إذا لم يحقق كأس العالم، وهذا أثر عليه كثيراً وجعله يبكي بحرقة من قلبه لأنه لم يدرك بأن منتخب البرازيل سيتم إقصاؤه.

أما النجم المتألق الإسباني كريستيانو رونالدو تهمه الألقاب، فقد أحرز كأس أوروبا للبرتغال، أما كأس العالم فهو لم يحققه حتى الآن وكانت لديه الرغبة والطموح في تحقيق هذا الهدف، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن، إذ غادر منتخب البرتغال البطولة.

وأضاف: "واجه رونالدو المر مع المدير الفني البرتغالي الذي وضعه على مقاعد الاحتياط، وهو لا يجامل على حساب اللاعبين لأن رونالدو قدم الكثير ولكن في آخر سنة واجهته متاعب منها فسخ عقده مع مانشستر يونايتد، وبكاؤه مزدوج".

وتابع: "أما اللاعب الأورجواياني لويس سواريز فهو من بلد صغير لكنها تعشق كرة القدم ولها تاريخ عريق في كرة القدم، فهو لاعب عاطفي ويتأثر كثيراً وما في قلبه على لسانه إذا حزن يعبّر وكذلك إذا كان سعيدا يعبر، وإذا خرج عن النص يرتفع عنده الأدرينالين وتحدث بعض الأمور الخارجة عن المألوف مثل قصة العض في كأس العالم، وقد حقق اللاعب سواريز المجد مع نادي برشلونة وأياكس الهولندي وليفربول الإنجليزي، أما كأس العالم فيمثل شيئاً آخر للأوروجواي فالخروج أحدث صدمة وحزنا في أنحاء الأوروجواي وبكاء من سواريز".

الخارطة الدولية تغيّرت

وتحدث الإعلامي التونسي بلال فطوم مراسل قناة ا.ر. تي.في الفرنسية وموقع نيوز بلس في تونس قائلاً: "هذه النسخة رقم (22) من بطولة كأس العالم والتي تستضيفها قطر 2022 تعتبر نسخة المفاجآت والمتناقضات، فالتنظيم القطري أبهر الجميع، والمستوى الفني مرتفع، وخارطة العالم الكروية تغيّرت فقارة أفريقيا قفزت قفزات كبيرة ممثلة بمنتخب المغرب وهو أول فريق عربي وأفريقي يصل للدور قبل النهائي فهي سابقة كروية تاريخية، أما الحديث عن بكاء النجوم الكبار الذي حدث في هذه النسخة من قبل المنتخبات الكبيرة فهو بسبب خيبة الأمل والخروج من دور الثمانية".

وأضاف: "فسنتحدث عن كريستيانو رونالدو، ونيمار البرازيلي، بصراحة في هذا الموسم لم يكن رونالدو موفقاً، فقد بدأت المشاكل مع مدرب ناديه ثم انتهت بفسخ عقده، وجاء للدوحة وفوجئ بأنه لن يلعب رسمياً بل ينزل في أوقات متفرقة مما جعله يفقد أعصابه ولم يركز في المباراة، فقد حاول أن يكون مردوده لصالح منتخب بلاده ولكنه لم يتمكن ولم يسعفه الوقت وواجه فريقاً قوياً وعنيداً وهو المغرب فخرج محبطاً والدموع تنهمر من عينيه، وبكاؤه مزدوج".

أما نيمار فخروج المنتخب البرازيلي من دور الثمانية أحدث صاعقة كبيرة وأصابه بصدمة لم يتوقعها، فهو لغز محيّر وصاحب المهارات الفنية العالية وكان أمله أن يحمل كأس العالم ويختتم حياته الكروية بتحقيق كأس العالم، وأعتقد سوف يندم على ما حدث في هذه النسخة من كأس العالم.

مساحة إعلانية