رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

دين ودنيا

3224

إحياء ذكرى الإمام البوصيري أشهر من امتدحوا الرسول

13 يناير 2014 , 12:39م
alsharq
القاهرة

يحتفل اليوم العالم الإسلامي بميلاد سيد الخلق وأشرفهم، سيدنا "محمد"- صلى الله عليه وسلم- في هذه الذكرى العطرة، يجب إحياء الاحتفال بصاحب البردة الشهيرة في مدح "النبي"- صلى الله عليه وسلم- التي تعد أشهر ما قدم من مدح في سيد الخلق حيث سميت هذه البردة باسم "الكواكب الدرية في مدح خير البرية".

ولد الإمام البوصيري بقرية "دلاص" بصعيد مصر لأسر تعود شهرتها وأصولها إلى قبيلة "صهناجة" أحد أكبر القبائل الموجودة بشمال أفريقيا، انتقل بعدها للعيش في القاهرة مع أسرته حيث تلقى العلوم والآداب، نشأته الدينية كانت لها أثر كبير في تكوينه فيما بعد حيث حفظ القرآن الكريم منذ نعومة أظافره، كما تعلم العلوم المختلفة على يد علماء أمثال "أبو حيان الغرناطي"، البردة الشهيرة تتكون من عشرة فصول مقتسمة بين مديح في الرسول وعن مولده ومعجزاته وجهاد النبي.

قصيدة البردة

تعتبر هذه القصيدة من أشهر ما قدم في مدح النبي "محمد"، كتبها الإمام محمد بن سعيد البوصيرى وفى القرن السابع الهجري وميلاديا في القرن الحادي عشر الميلادي، الباحثون أكدوا على مدار العصور أنها كانت من أعظم وأجمل ما كتب في مديح النبي، حيث قيل عليها "إنها أشهر قصيدة مدح في الشعر العربي بيت العامة والخاصة"، استطاعت البردة أن تحقق انتشارا واسعا وكبيرا في البلاد الإسلامية، وشهد العلماء بأنها من أهم ما كتب في مديح أشرف الخلق "سيدنا محمد".

حيث يقول الدكتور زكى مبارك: "البوصيرى بهذه البردة هو الأستاذ الأعظم لجماهير المسلمين، ولقصيدته أثر في تعليمهم الأدب والتاريخ والأخلاق، فعن البردة تلّقى الناس طوائف من الألفاظ والتعبيرات غنيت بها لغة التخاطب، وعن البردة عرفوا أبوابًا من السيرة النبوية، وعن البردة تلّقوا أبلغ درس في كرم الشمائل والخلال. وليس من القليل أن تنفذ هذه القصيدة بسحرها الأخاذ إلى مختلف الأقطار الإسلامية، وأن يكون الحرص على تلاوتها وحفظها من وسائل التقرب إلى الله والرسول".

ما قاله البوصيرى عن سبب نظمه لهذه البردة

"كنت قد نظمت قصائد في مدح "رسول الله"- صلى الله عليه وآله وسلم- منها ما اقترحه على الصاحب زين الدين يعقوب بن الزبير، ثم اتفق بعد ذلك أن داهمني الفالج (الشلل النصفي) فأبطل نصفى، ففكرت في عمل قصيدتي هذه فعملتها واستشفعت بها إلى الله في أن يعافيني، وكررت إنشادها، ودعوت، وتوسلت، ونمت فرأيت النبي فمسح على وجهي بيده المباركة، وألقى على بردة، فانتبهت ووجدتُ في نهضة، فقمت وخرجت من بيتى، ولم أكن أعلمت بذلك أحداً، فلقيني أحد الفقراء فقال لي: أريد أن تعطيني القصيدة التي مدحت بها "رسول الله"- صلى الله عليه وآله وسلم- فقلت: أي قصائدي؟ فقال: التي أنشأتها في مرضك، وذكر أولها وقال: والله إني سمعتها البارحة وهى تنشد بين يدي "رسول الله"- صلى الله عليه وآله وسلم- وأعجبته وألقى على من أنشدها بردة، فأعطيته إياها، وذكر الفقير ذلك وشاعت الرؤيا".

توفى الإمام البوصيري عام 1295 ميلاديا عن عمر يناهز 87 عاما.

مساحة إعلانية