رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

492

الأقلية الكردية بين التعاون مع الأسد والرغبة بالانفصال

12 نوفمبر 2013 , 12:00ص
الشرق
بيروت - القاهرة - وكالات

بعد المكاسب العسكرية التي حققتها الميليشيات الكردية، في شمال شرق سوريا تعمل هذه الميليشيات، على تعزيز وجودها الجغرافي والسياسي في سوريا، مما يضع القوى الإقليمية في مأزق.

إذ تشكل الأقلية الكردية في سوريا، وخصوصا شمال البلاد، بحسب بيانات إحصائية، 1.700 مليون، أي مانسبته 5.5% من مجمل المجتمع السوري، موزعين في محافظات حلب والرقة والحسكة وريفي اللاذقية وإدلب إضافة إلى دمشق.

ويعتبر التوزيع المناطقي الكردي موزعا بشكل مختلط، إذ أنه لا توجد مناطق مستقلة أو منفصلة تتسم بالطابع الكردي الصرف.

فهي تتواجد بين المكونات العربية العشائرية، إضافة للأقليات الآشورية، والكلدانية، والأرمنية، المتواجدة شمال سوريا.

انجراف كردي

ولطالما عانى الأكراد من الاضطهاد في عهد الرئيس السوري بشار الأسد، ومن قبله والده ويعتبرون الوضع القائم، بمثابة فرصة للحصول على نوع من الحكم الذاتي يتمتع به أبناء عرقهم في العراق المجاور.

غير أن الهجمات التي شنها الاكراد، قوبلت برد فعل متباين على الصعيد العالمي والإقليمي والمحلي، حتى بين بعض أبناء عرقهم الذين يقولون إن المقاتلين الأكراد انجرفوا إلى محور إقليمي يدعم الأسد ولكنهم ينفون ذلك.

وتعني مكاسب الأكراد للأسد، وحلفائه الشيعة انتزاع المزيد من الأراضي من قبضة مقاتلي المعارضة، بعد عامين ونصف العام من اندلاع الثورة السورية المناوئة لحكم الرئيس السوري.

وبدأت تركيا عمليات الحفر لوضع أساسات جدار على طول جزء من حدودها مع سوريا الشهر الماضي وعزت ذلك إلى دواع أمنية ولكنه أثار احتجاجات من الأكراد الذين قالوا إنه يهدف إلى الحيلولة دون تقارب العلاقات عبر الحدود بين المنطقتين الكرديتين في البلدين.

دعم عراقي للكرد

ولا شك أن تعزيز موقف الأكراد في سوريا يضع تركيا في موقف صعب في الوقت الذي تحاول فيه تحقيق السلام على أرضها مع حزب العمال الكردستاني الذي قاتل من أجل الحصول على حكم ذاتي أكبر للاكراد في جنوب شرق تركيا طوال 30 عاما.

ويلتفت الأكراد، الآن إلى مدينة تل أبيض، التي تمثل طريقا مهما عبر الحدود مع تركيا يمكن استخدامه في نقل الإمدادات، ومدينة رأس العين الحدودية التي سيطر عليها الأكراد بالفعل هذا الأسبوع لا تقل أهمية عن تل أبيض.

وأبلغ بعض سكان المنطقة رويترز، عن معركة اليعربية في شرق محافظة الحسكة الاستراتيجية، استمرت 4 أيام إلى أن تدخلت القوات العراقية في القتال مستعينة بالمدفعية لتحويل دفة الأمور.

ويقول الأكراد في سوريا، إنهم يعارضون بشار الأسد، ولا يسعون إلى إقامة دولة منفصلة ولكنهم يتخوفون من الانتفاضة التي يقودها العرب.

ويقول معارضو الحزب من الأكراد والعرب إن المكاسب التي تحققت في الآونة الأخيرة تظهر بوضوح أن حزب الاتحاد الديمقراطي انجرف إلى محور شيعي إقليمي يدعم الأسد المنتمي إلى الطائفة العلوية.

تعاون مع الأسد

وقال مصدر سياسي كردي في سوريا إن هجوم حزب الاتحاد الديمقراطي جاء في هذا التوقيت ليتزامن مع حملة تشنها قوات الأسد للتقدم نحو الشمال الغربي قرب مدينة حلب.

وأضاف "نظمت قوات الأسد أيضا ميليشيات عربية في المنطقة تتألف معظمها من رجال القبائل المعارضين لتنامي نفوذ القاعدة هنا... وقد حاربوا الى جانب الأكراد."

لكن سياسيا عراقيا كبيرا، قال إن إيران الحليف الإقليمي الأساسي للأسد تدعم بقوة حزب الاتحاد الديمقراطي.

وقال "تدعم إيران هذه الجماعات كي تضمن لنفسها جماعة قوية في سوريا في حال خرجت الأمور عن السيطرة" مضيفا أن طهران تؤسس شبكة حلفاء من الأقليات في أنحاء البلاد لتعزيز مصالحها وضمان شريك بديل لها في حال سقوط الأسد.

مساعدة إيرانية

وقال السياسي العراقي إن الحكومة في بغداد تدعم الأكراد لإضعاف العلاقات بين السنة عبر الحدود.

وأضاف "قد يساعدونهم بالتعاون مع إيران على تأسيس منطقة كردية تتمتع بالحكم الذاتي... من أجل إقامة منطقة فاصلة بين العراقيين والسوريين".

وبالنسبة لحزب الاتحاد الديمقراطي ربما تكون الأهداف الاستراتيجية لمكاسبه الميدانية سياسية بقدر ما هي عسكرية، ذلك أن الحزب يحاول الاحتفاظ بدوره باعتباره القوة المهيمنة بين الأكراد السوريين.

وتقول بعض المصادر الكردية إن الحزب يأمل في أن تضمن له مكاسبه مكانا على مائدة المحادثات السورية المزمعة التي كانت مقررة في الأصل في نوفمبر.

وقال خليل المتحدث باسم حزب الاتحاد الديمقراطي "من حقنا أن ندير المناطق الكردية، لا نطالب بالانفصال بل بمجرد الحق في إدارة شؤوننا.

مساحة إعلانية