رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

منوعات

9422

مساحتها تضاعفت من 9 كلم قبل 3 أعوام إلى 14 كلم

غابات المانجروف.. حصن قطر الأخضر لمواجهة الكربون

12 سبتمبر 2022 , 07:51ص
alsharq
الدوحة - قنا

نجح القائمون على القطاع البيئي بدولة قطر خلال الأعوام القليلة الماضية، في مضاعفة مساحات أشجار المانجروف (القرم) من 9 كيلومترات قبل ثلاثة أعوام لتصل إلى 14 كيلومترا، في مناطق نموه فوق شواطئ الدولة على امتداد الخليج، ويبلغ معدل الارتفاع بمساحتها 55 بالمئة، ويبذل المسؤولون عن قطاع البيئة مجهودات مكثفة للحفاظ على غابات المانجروف وتنميتها وتطوير مناطقها.

وقامت وزارة البيئة والتغير المناخي باستزراع نبات القرم في أربع مناطق، على السواحل الشمالية والشرقية بعد أن كانت مقتصرة على منطقة الخور والذخيرة، فأصبحت هناك مواقع مختلفة يتم فيها زراعة نبات القرم بمساحات كبيرة تقدر بآلاف الهيكتارات، حيث نجحت زراعة القرم في كل من الرويس، وأم الحول، وفويرط، وراس مطبخ.

ونجحت الدولة في المحافظة على البيئة بشكل ملحوظ، ففي عام 2014 تم تخصيص أكثر من 23 بالمئة من مساحة الدولة البرية كمحميات طبيعية، وفي المجمل هناك 12 محمية طبيعية بيئية برية هي، العريق، الذخيرة، خور العديد، الرفاع، أم العمد، أم قرن، الصنيع، الريم، الشحانية، المسحبية، الوسيل، وادي سلطانة، وتبلغ مساحة المحميات البحرية 720 كيلومترا مربعا، تشمل محمية خور العديد والذخيرة.تجدر الإشارة إلى أن محمية خور العديد تأتي على رأس المحميات البرية من حيث المساحة، حيث بلغت مساحتها 1293 كيلومترا مربعا، بنسبة 47 بالمئة من إجمالي المحميات البرية، كما أنها تعتبر أكبر المحميات البحرية، حيث بلغت مساحتها 540 كيلومترا مربعا، أي بنسبة 75 بالمئة من إجمالي المحميات البحرية.

ويتراوح معدل انقراض غابات المانجروف الساحلية في العالم من 3 إلى 5 مرات أسرع من خسائر الغابات حول العالم، ولذلك تحرص وزارة البيئة والتغير المناخي في قطر على حمايتها والمحافظة عليها والعمل على تنميتها، لكون هذه الغابات عنصرا جوهريا من عناصر معالجة تغير المناخ وقد يؤدي اندثارها إلى آثار اجتماعية واقتصادية جسيمة.ومن أبرز المناطق التي تنمو فيها أشجار القرم بكثافة منطقة الخور والذخيرة وتمتد الأشجار على مساحة تصل إلى أكثر من 7 كيلومترات مربعة داخل مياهها، ويصل ارتفاع تلك الأشجار إلى 4 أمتار.. وتنتشر غابات القرم أو المانجروف بالذخيرة على مساحة شاسعة مزدهرة بالنباتات الطبيعية وسط الصحراء المحيطة بها من كل جانب.

وبموجب القانون رقم 6 لسنة 2006، اعتبرت منطقة الذخيرة، حيث توجد غابات القرم (المانجروف)، محمية طبيعية، وتتميز تلك المنطقة التي تبعد عن الدوحة بنحو 64 كلم، بوجود غابات القرم دائمة الخضرة صيفا وشتاء والتي تنمو على مياه البحر. وأشجار القرم قادرة على التنفس عندما تغمرها مياه البحر شديدة الملوحة وتنمو في تلك المياه، حيث تحولها إلى مياه عذبة وتتغذى عليها.

وتمثل غابات المانجروف مواقع طبيعية نادرة ومدهشة وزاخرة بالأحياء البرية تفصل بين اليابسة والبحر، وتعمل على إنتاج الأكسجين وامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون والغازات السامة، وهذا ما يساعد بشكل كبير في تقليص الاحتباس الحراري.

وتكمن أهمية نباتات القرم التي يبلغ طول شتلاتها من 44 إلى 60 سنتيمترا، أنها تعمل على تثبيت التربة، والحفاظ على الشواطئ من التآكل، فضلا عن تحسين ظروف تنمية الثروة السمكية، حيث تعتبر أشجار القرم حصنا لتكاثر كثير من الأسماك، وبعضها ذو أهمية اقتصادية في دولة قطر، مثل البدح.

مساحة إعلانية