رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة

112

توظيف العطلة الصيفية لدعم البيئة

12 يوليو 2026 , 06:25ص
الشرق
❖ محمد العقيدي

أكد عدد من الشباب من أصحاب المبادرات البيئية والمهتمين بالبيئة القطرية، أن الاهتمام بالبيئة لم يعد مقتصرا على الجهات الرسمية والمؤسسات المعنية، بل أصبح الشباب شريكا رئيسيا في رسم ملامح مستقبل أكثر استدامة، من خلال مبادرات تطوعية ومشروعات مبتكرة انطلقت من الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة المحلية، لافتين إلى أنهم لاحظوا خلال السنوات الأخيرة ظهور العديد من المبادرات الشبابية التي نجحت في تحويل الأفكار إلى واقع ملموس، سواء عبر حملات التشجير وزراعة الأشجار المحلية، أو برامج تنظيف الشواطئ والبر، أو ابتكار حلول وتقنيات تسهم في الحد من الانبعاثات والتلوث وإعادة تدوير المخلفات.

  - تحديات بيئية متسارعة

قال الدكتور محمد سيف الكواري خبير البيئة والاستدامة بمركز أصدقاء البيئة: يشهد العالم اليوم تحديات بيئية متسارعة ومتزايدة التأثير تمثل في التغيير المناخ والتصحر وفقدان التنوع الحيوي وتلوث الهواء بالكربون والمياه، وارتفاع معدلات انتاج النفايات، وهذا يؤدي الى استنزاف الموارد الطبيعية، لافتا إلى أن هذه التحديات شملت تأثيراتها كافة الجوانب البيئية بل وتجاوزت ذلك لتؤثر أيضا على الاقتصاد والصحة العامة والأمن الغذائي والاستقرار الاجتماعي ومسارات التنمية المستدامة في مختلف دول العالم. وأوضح: برزت اليوم وأمام هذه التحديات العالمية الحاجة الملحة إلى تعزيز الجهود الدولية والإقليمية والوطنية لإيجاد حلول مبتكرة لهذه المشكلات والتي تقوم على شراكة وتعاون ومسؤولية مشتركة بين الحكومات والمجتمع المدني والقطاع الخاص بما يضمن الحفاظ على مواردنا الطبيعية للأجيال الحالية والمقبلة، وفي هذا الإطار أصبح دور الشباب محوريا لدعم مسارات الاستدامة البيئة لأنهم يمتلكون طاقات متجددة وأفكارا مبتكرة .

  - الثروة الحقيقية للوطن

فيما أكد الدكتور سيف الحجري، رئيس مركز حماة، أن الشباب يمثلون الثروة الحقيقية للوطن والقوة الفاعلة في مسيرة التنمية، مشددا على أن الاستثمار في طاقاتهم يعد السبيل الأمثل للحفاظ على البيئة وتعزيز الوعي البيئي لدى المجتمع.

وقال: إن قضية البيئة تعد من الأولويات الأساسية، كونها المحيط الذي يعيش فيه الإنسان ويتفاعل معه منذ ولادته، الأمر الذي يستوجب المحافظة عليها والعناية بها، وترسيخ ثقافة المسؤولية البيئية لدى مختلف فئات المجتمع، وفي مقدمتها الشباب. وأضاف أن مؤسسات المجتمع المدني، وفي مقدمتها الجمعيات والمراكز الشبابية، يقع على عاتقها دور محوري في توعية الشباب، باعتبارها الأقرب إليهم والأكثر قدرة على إيصال الرسائل التوعوية وترسيخ المفاهيم البيئية لديهم، داعيا إلى تنشيط المراكز الشبابية وتوفير الإمكانات اللازمة لها لتهيئة بيئة محفزة تتيح للشباب فرص الابتكار والإبداع،.وأشار إلى أهمية إنشاء مراكز بحثية متخصصة تُعنى بدراسة قضايا الشباب، ولا سيما في ظل التحديات المتسارعة التي يواجهونها في العصر الرقمي، موضحا أن الانتشار الواسع للبرامج والمنصات الرقمية أسهم في إيجاد فجوة لدى بعض الشباب في التواصل المباشر. 

وقال علي طالب الحنزاب صاحب مبادرات بيئية: نظمنا خلال الأيام الماضية مبادرة ركزت على أهمية استثمار الإجازة الصيفية بالشكل الأمثل، من خلال توجيه طاقات الشباب إلى أعمال تعود بالنفع عليهم وعلى وطنهم، وكان محور المبادرة تعزيز الوعي البيئي وتشجيع الشباب على الاهتمام بالبيئة بمختلف جوانبها. وأضاف: حرصنا خلال المبادرة على تنفيذ أعمال زراعة للأحواض، كما قدمنا للمشاركين إرشادات عملية حول الطرق الصحيحة لسقي النباتات والعناية بها، بهدف غرس ثقافة المحافظة على البيئة وتحويلها إلى سلوك يومي لدى الشباب.

وأكد الحنزاب أن المراكز الشبابية والوزارات والجهات المختلفة مطالبة بتكثيف جهودها في تنظيم الورش والمحاضرات، وتشجيع المبادرات الشبابية التي تسهم في نشر الثقافة البيئية، مبيناً أن التوعية المستمرة تعد الأساس في بناء جيل أكثر ارتباطا ببيئته. وأشار إلى أن البيئة القطرية تضم نحو 420 شجرة وشجيرة ونبتة، ما يستدعي تعريف الشباب بهذه النباتات، وأهميتها، وطرق التعامل معها وريها والمحافظة عليها. 

مساحة إعلانية