رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

243

الخليج قادر على مواجهة التحديات بالتنوع الاقتصادي والصناديق السيادية

12 مايو 2015 , 08:57م
الشرق
وليد الدرعي

أثار هاني فندقلي ممثل شركة "بوموتك كابيتل" خلال ورشة أسعار النفط واقتصاديات المنطقة التي عقدت ضمن"مؤتمر إثراء المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط" جملة من الأسئلة التي تتعلق بواقع المنطقة بعد تراجع اسعار النفط في الاسواق العالمية .

ولفت فندقلي أن الهبوط في الاسعار سيكون له أثر دون شك عن حالة رفاه المنطقة والإنفاق الحكومي وآليات عمل حكوماتها، قائلا :" أن 90 في المائة من عوائد دول التعاون الخليجي تتأتى من النفط ومنتجات الطاقة و هي دول تنتج 20 في المائة من نفط العالم" .

وشدد المشاركون في الورشة على جملة التحديات و الاصلاحات المطالب اتخاذها من قبل دول التعاون لرفع التحديات التي فرضها هبوط الأسعار وأسباب التغير في معادلة العرض والطلب ودور المتغيرات الدولية كإنتاج الغاز الصخري والمحاصصة في اوبك مثلا في خلق هذا الواقع.

وتسأل فندقلي على ماهية هذا التراجع والفترة الزمنية المحتمل أن تأخذها هذه الدورة من التراجع حتى تعود الأسعار إلى استقرار نوعي.واوضح أن 40 إلى 60 في المائة من الناتج المحلي لهذه المنطقة يعتمد على النفط وهو ما يجعل المحافظة على استقرار الأسعار والبقاء بعيدا عن تقلباتها أمرا حيويا للمنطقة، مشيرا إلى ان هذه النسبة لا تتعدى 6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للولايات المتحدة الامريكية وهو ما يرتبط بأسهم الشركات والاقتصاد برمته.

ولفت إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها دول المجلس انخفاض الأسعار إذ شهدت انخفاضات خلال 30 سنة الماضية تباينت حدتها وطول فتراتها وكان أقساها الانخفاض الحاد الذي شهده العام 1984، والتقلبات والتذبذبات التي عرفتها في 2010 .

من جهته قال عبد المجيد الشطي ممثل مجلس البترول الأعلى في الكويت ان التراجع التي تشهده أسعار النفط يأتي في ظرف مختلف تماما لدول التعاون الخليجي، قائلا :" هي في وضع أفضل اليوم مما كان عليه الحال إذ ثمة بنية تحتية مميزة وتطور واضح في مؤشرات التنمية البشرية وانفتاح على الاستثمارات الخارجية وتراكمات للثروة أفضت خلال السنوات الماضية إلى ما يعرف اليوم بصناديق الثروة السيادية التي تبقى عاملا مهما في امتصاص الصدمات الناتجة عن هبوط الأسعار."

و أضاف الشطي جهود دول المجلس تضافرت في تعزيز القطاع التعليمي والصحي والبنية التحتية واستثمرت بعضا من عوائدها في السياحة والقطاع اللوجستي، وحسنت من التشريعات وبيئة العمل وأجهزة الرقابة المالية وتعزيز قطاع المال والأعمال وترجم كل ذلك في تحسينات على مستوى الحوكمة والشفافية وهو ما قاد إلى تحسن موقعها على مستوى التنافسية العالمية.

وأشار الشطي إلى التحديات التي تعيشها دول المنطقة وإن كانت متفاوتة في درجة تعرضها لمثل هذه التحديات كتلك المرتبطة بالتنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط والغاز من خلال إصلاح السياسات المالية المتعلقة بالانفاق الحكومي وتغيير آليات الدعم الحكومي القائمة حاليا بحيث تستهدف شرائح معينة وفرض الضرائب خصوصا على القطاع الخاص وتوفير آليات لتعزيز القطاع العام.

واعتبر أن من بين تلك التحديات توفير فرص العمل للمواطنين عبر إصلاح سوق العمل ونشر آليات الحوكمة وتمكين القطاع الخاص عبر تبسيط الاجراءات الحكومية وتعزيز الصناعات التصديرية، وتعزيز الضمان الاجتماعي واستحداث فرص عمل جديدة، منبهين إلى ان هذا هو الوقت الصحيح للدفع بهذه الإصلاحات.

كما توقف عند تنامي أعداد السكان لاسيما في القطاع الشبابي دون سن العشرين والفجوة بين مجموع الذكور إلى النساء بسبب الوافدين إلى المنطقة والنسبة الكبيرة من العاملين في القطاع العام والتي تصل 90 في المائة من المواطنين في الوقت الذي تعمل فيه نفس النسبة 90 في المائة من الوافدين في القطاع الخاص، باعتبارها تشكل جوانب من الصورة الكلية للتحديات .

وفيما يتعلق بالعامل الدولي أشاروا إلى تشكّل ما يعرف بالثورة في قطاع الطاقة منذ الثماني سنوات الأخيرة فيما أفضى إلى وجود تكنولوجيا يمكن الاعتماد عليها في قطاعات مختلفة وكنتيجة لذلك طفت على السطح أطراف فاعلة فمشهد الطاقة العالمي حيث وصل عدد الشركات التي تستكشف وتنتج الغاز والنفط في الولايات المتحدة الأمريكية إلى 6 آلاف شركة بحلول العام 2014، فيما لم يكن يتجاوز هذا الرقم 60 شركة في الولايات المتحدة منذ نهاية عقد التسعينيات من القرن الماضى.

ويرتبط بذلك بحسب المتحدثين في الورشة، أن بعضا من هذه الشركات قد يتعثر مع انخفاض الأسعار ولكن دوافعها في تعزيز الخدمات يجعل المنافسة على أشدها، وقد ساعد على ذلك تحسن نجاعة وفاعلية هذه التكنولوجيا بنسبة 25 في المائة خلال 7 إلى 8 السنوات الماضية وهو ما خفض من هامش تكلفة الإنتاج بحيث انخفضت تكلفة استخراج الغاز الصخري في 2007 – 2008 من 120 دولارا للبرميل الواحد إلى ما لا يتجاوز 50 دولارا للبرميل الواحد حاليا مع توقعات بأن ينخفض أكثر.

كما لفتوا إلى عامل دولي آخر مهم يتعلق بمسار المفاوضات الجارية مع إيران، مشيرين إلى أن رفع العقوبات وزيادة إنتاج النفط الإيراني قد يعني ضغطا زائدا على أسعار البترول بحيث تسير في اتجاه المزيد من الهبوط.

مساحة إعلانية