رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

4218

د. مطلق القحطاني: الدوحة ليس لديها أجندة سياسية خفية

12 يناير 2021 , 07:00ص
alsharq
عواطف بن علي

أكد سعادة السفير الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني، المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة في تسوية المنازعات، أن دولة قطر حرصت منذ ما يقارب 25 سنة على اقامة سياسة خارجية مستقلة ومحايدة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية لبقية الدول الأخرى، مع العمل على التضامن والتعاون مع بقية الأطراف الدولية. وأبرز سعادته في محاضرة بعنوان: "سياسة وتجربة دولة قطر في الوساطة وحل النزاعات" استضافتها أمس كلية الإدارة العامة واقتصاديات التنمية بمعهد الدوحة للدراسات العليا، أن دولة قطر تبنت سياسة خارجية فعالة متوازنة من خلال لعب دور الوساطة الدبلوماسية لحل النزاعات ودعوة الأطراف المختلفة للجلوس على طاولة المفاوضات. وبين المبعوث الخاص لوزير الخارجية أن الدوحة اكتسبت ثقة المجتمع الدولي مما جعلها تصبح لاعبا رئيسيا ووسيطا مقبولا في الأزمات الدولية والاقليمية. كما أن دولة قطر تمتلك مصادر دخل حيوية واستراتيجية، وتقع في منطقة حيوية ذات أهمية جيوسياسية تعيش باستمرار في حالة توتر واضطراب مما جعل مساعي الوساطة الحميدة والدبلوماسية الوقائية خيارا استراتيجيا في السياسة الخارجية. موضحا أن دبلوماسية قطر تهدف لتحقيق الأمن والاستقرار الدولي والسلام الاقليمي وتحتفط بمسافة واحدة بين الاطراف، ولا تقوم على قوة الاقناع وليس على قانون القوة. كما أن الدوحة لا تعمل بمفردها بل ضمن تحالفات استراتيجية وشراكات دولية واقليمية. ورحب الدكتور بالمصالحة الخليجية التي سيكون لها اثار ايجابية في تعزيز الجهود الدبلوماسية القطرية.

كما تطرق الدكتور مطلق بن ماجد القحطاني إلى موضوعات عدة أبرزها: الوساطة في تسوية المنازعات، سياسة دولة قطر في تسوية المنازعات وتجربة ونجاح دولة قطر في تسوية كثير من المنازعات الإقليمية والدولية.

*السلام المستدام

وقال المبعوث الخاص لوزير الخارجية لمكافحة الإرهاب والوساطة إنه منذ سنة 1995 تنتهج دولة قطر سياسة المساعي الحميدة وحل النزاعات بطرق سلمية واعلاء نهج الحوار والتفاوض لحل الأزمات. وبين أن السؤال الذي دائما ما يطرح لماذا تطلب الدول من دولة قطر لعب دور الوساطة؟ والجواب ببساطة هو: الدوحة ليس لديها أجندة سياسية خفية ولا تبحث عن الشهرة أو البروباغندا الاعلامية بل هدفها تحقيق الأمن والاستقرار الدولي والسلام الاقليمي، وتسعى الى التنمية المستدامة ورفاهية الشعوب. وشدد سعادته أن قطر تعمل بكل مصداقية وشفافية وفق أحكام القانون الدولي وتحتفط بمسافة واحدة بين الاطراف.

كما لا تعمل الدوحة بمفردها بل ضمن سياسات شاملة وتحالفات استراتيجية وشراكات دولية واقليمية، فالدبلوماسية القطرية تحشد الدعم الدولي والتوافق لحل الأزمات وايجاد الضمانات اللازمة لتحقيق السلام واستدامته.

* نجاحات دبلوماسية

وأوضح سعادته أن سياسة دولة قطر في الوساطة تقوم على قوة الاقناع وليس على قانون القوة أو فرض الاملاءات على الأطراف أو استغلال الوضع الهش في مناطق الصراع. كما أن وساطة دولة قطر خالصة ونقية تحترم الدين واللغة والعادات والتقاليد للشعوب، ولا تقوم الدوحة بإدارة الصراع بل العمل على تسوية الصراع.

وقال: لا نستغرب اليوم حصول قطر على المرتبة الأولى في مؤشر السلام العالمي على مستوى المنطقة والمرتبة 27 على مستوى العالم. وقد حققت قطر عدة انجازات في حل النزاعات في عدد من القضايا خلال العقود الماضية على غرار نجاح الدوحة في الحد من الصراع الدموي في أفغانستان. وقد حققت قطر تقدم في الأزمة الأفغانية من خلال توقيع اتفاق الدوحة بين الولايات المتحدة الأمريكية وحركة طالبان في 29 فبراير الذي ترتب عنه تبادل الأسرى بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان وهو ما مهد الطريق لجلوس الفرقاء الأفغان للمرة الأولى خلال العشرين سنة الماضية تحت مظلة واحدة في الدوحة في 12 سبتمبر لتبادل جدول الأعمال فيما يتعلق بأجندة المفاوضات.

وقال سعادته إن دولة قطر تعمل في كنف الشفافية وتحافظ على نفس المسافة من جميع الأطراف، ولا تفرض نفسها كوسيط بل الأعمال التي قامت بها كوسيط والنجاحات التي حققتها هي التي أكسبتها الكثير من المصداقية والوجاهة، وجعلت الدول الكبرى تلجأ للدبلوماسية القطرية لحل النزاعات القائمة. كما أوضح أن دولة قطر لا تكتفي بلعب دور الوساطة لتسوية النزاعات بل تعمل على تنفيذ البرامج التنموية المصاحبة لاتفاقيات السلام وخير دليل اتفاقية السلام في دارفور التي وجدت ترحيبا دوليا كبيرا، ولم تكتف الدوحة بدورها في احداث السلام بل وضعت برامج تنموية على الارض لحصد ثمار هذا النجاج. وهذا ما قامت به قطر ليس فقط في دارفور بل في عديد المناطق، وتدرس الدوحة مع شراكائها الدوليين اقامة مشاريع تنموية واجتماعية في أفغانستان لدعم عملية السلام في أفغانستان.

* المصالحة الخليجية

كما رحب سعادته بالمصالح الخليجية، مبرزا أن الدوحة خلال الأزمة تمكنت من ايقاف سفك الدماء في أفغانستان وجمع الفرقاء الأفغان في مفاوضات السلام الى جانب التدخل الدبلوماسي الناجح في حل عدد من القضايا الاقليمية بعضها معلن والاخر غير معلن. وبين سعادته أن انتهاء الأزمة له اثار ايجابية ويعزز جهود الدبلوماسية القطرية التي تأثرت في بعض القضايا جراء التوتر الاقليمي على غرار توقف دور الدوحة الوساطة في حفظ السلام بين جيبوتي واريتريا.

* صانعة السلام

أدارت المحاضرة الدكتورة هند بنت عبدالرحمن المفتاح نائب الرئيس للشؤون الإدارية والمالية في معهد الدوحة للدراسات العليا، حيث نوهت بدورها على نجاحات الدبلوماسية القطرية في الوساطة وحل النزاعات الدولية. وقالت: عند الحديث عن السياسة الخارجية لدولة قطر لا يمكن تجاهل الدور الواضح الذي تلعبه دولة قطر على الصعيدين الدولي والاقليمي منذ تولي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مقاليد الحكم في 1995 وتبنيه لمنهج مستقل ساهم في الاصلاح الداخلي والخارجي مما وضع قطر في مكانة مميزة في مختلف المجالات. وأبرزت أنه مواصلة لمسيرة الأمير الوالد، ضاعف حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، من جهود في ترسيخ دور قطر كدولة صانعة للسلام في العالم عبر استراتيجيات التحالف والأنشطة الدبلوماسية الاستباقية والقوة الناعمة التي أكسبت دولة قطر صورة ذهنية وعلامة تجارية مميزة لدولة قطر.

مساحة إعلانية