رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

515

عام مضى على بيعة خادم الحرمين سلمان

12 يناير 2016 , 08:41م
alsharq
الرياض – عبد النبي شاهين

تحتفي المملكة العربية السعودية الأربعاء، بالذكرى الأولى لتولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم حيث عاهد الشعب السعودي مليكه على السمع والطاعة والولاء في السراء والضراء لتنطلق مسيرة حافلة سريعة الخطى من الإنجازات والمشروعات التنموية المختلفة على الصعيد الداخلي وتحول السعودية إلى مركز قوي لبلورة وصياغة السياسات الإقليمية في الشرق الأوسط على الصعيد الخارجي.

وباتت السعودية واحدة من مكونات المجتمع الدولي الرئيسة في مختلف القضايا والفعاليات، ولم تأت تلك المكانة إلا من خلال نجاحات الرياض المتوالية على مختلف الأصعدة بتوجيه وحنكة من قادتها. ودأب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على الاستمرار في مسيرة التطور والنمو والوصول بالمملكة إلى ريادة دولية في مختلف المجالات وذلك من خلال لقاءاته وزياراته.

ودشن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز عهده بتنفيذ مشروعات تنموية طموحة على الصعيد الداخلي لتحقيق رفاهية المواطن السعودي، كما بدأ عهدا من الحزم والإرادة الصلبة لترتب البيت العربي وحشد الدول العربية والإسلامية في صف واحد لمواجهة التدخلات الأجنبية في شؤونها، من جانب ومحاربة الإرهاب من جانب آخر، الأمر الذي جعل من السعودية مركزا لصناعة القرار السياسي العربي والإسلامي. فخلال رئاسته لوفد السعودية المشارك في مؤتمر القمة العربية في دورته السادسة والعشرين في شرم الشيخ أكد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في كلمة ألقاها أمام القمة أن الواقع المؤلم الذي يعيشه عدد من البلدان العربية، من إرهاب وصراعات داخلية وسفك للدماء، هو نتيجة حتمية للتحالف بين الإرهاب والطائفية، الذي تقوده قوى إقليمية أدت تدخلاتها السافرة في المنطقة العربية إلى زعزعة الأمن والاستقرار في بعض الدول العربية.

وقال " في اليمن الشقيق أدى التدخل الخارجي إلى تمكين الميليشيات الحوثية - وهي فئة محدودة - من الانقلاب على السلطة الشرعية، واحتلال العاصمة صنعاء، وتعطيل استكمال تنفيذ المبادرة الخليجية التي تهدف للحفاظ على أمن اليمن ووحدته واستقراره".

وأضاف " إن الميليشيات الحوثية المدعومة من قوى إقليمية هدفها بسط هيمنتها على اليمن وجعلها قاعدة لنفوذها في المنطقة واستمرارها في تعنتها ورفضها لتحذيرات الشرعية اليمنية ومجلس التعاون ومجلس الأمن وللمبادرات السلمية كافة، والمضي قدمًا في عدوانها على الشعب اليمني وسلطته الشرعية وتهديد أمن المنطقة؛ ولذا فقد جاءت استجابة الدول الشقيقة والصديقة المشاركة في عاصفة الحزم لطلب فخامة رئيس الجمهورية اليمنية عبد ربه منصور هادي للوقوف إلى جانب اليمن الشقيق وشعبه العزيز وسلطته الشرعية وردع العدوان الحوثي الذي يشكل تهديدًا كبيرًا لأمن المنطقة واستقرارها وتهديدًا للسلم والأمن الدولي ومواجهة التنظيمات الإرهابية ".

وأكد خادم الحرمين الشريفين أن الرياض تفتح أبوابها لجميع الأطياف السياسية اليمنية الراغبة في المحافظة على أمن اليمن واستقراره للاجتماع تحت مظلة مجلس التعاون في إطار التمسك بالشرعية ورفض الانقلاب عليها وبما يكفل عودة الدولة لبسط سلطتها على كافة الأراضي اليمنية وإعادة الأسلحة إلى الدولة وعدم تهديد أمن الدول المجاورة، مؤملاً أن يعود من تمرد على الشرعية لصوت العقل والكف عن الاستقواء بالقوى الخارجية والعبث بأمن الشعب اليمني العزيز والتوقف عن الترويج للطائفية وزرع بذور الإرهاب.

وقال الملك سلمان في كلمته: "إن القضية الفلسطينية في مقدمة اهتماماتنا، وموقف المملكة العربية السعودية يظل كما كان دائمًا، مستندًا إلى ثوابت ومرتكزات تهدف جميعها إلى تحقيق السلام الشامل والعادل في المنطقة على أساس استرداد الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني بما في ذلك حقه المشروع في إنشاء دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. وأوضح أن الأزمة السورية مازالت تراوح مكانها ومع استمرارها تستمر معاناة وآلام الشعب السوري المنكوب بنظام يقصف القرى والمدن بالطائرات والغازات السامة والبراميل المتفجرة ويرفض كل مساعي الحل السلمي الإقليمية والدولية، مشددًا على أن أي جهد لإنهاء المأساة السورية يجب أن يستند إلى إعلان مؤتمر جنيف الأول، قائلاً: "لا نستطيع تصور مشاركة من تلطخت أياديهم بدماء الشعب السوري في تحديد مستقبل سوريا".

آل الشيخ: قرارات حازمة

ومن جهته قال رئيس مجلس الشورى السعودي الدكتور عبد الله آل الشيخ، أن المملكة العربية السعودية في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وقفت بكل ثقلها أمام التحديات التي تواجهها المنطقة. وواجهتها بالقرارات الحازمة كان آخرها قرار المملكة قطع علاقاتها مع إيران. لتضع بذلك حداً فاصلاً للتدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية لدول المنطقة. وهو ما أيدته وباركته العديد الدول الشقيقة والصديقة، وحرصت في الشأن الداخلي على إرساء مؤسسة الحكم.

وقال في كلمة بمناسبة الذكرى الأولى لتولي خادم الحرمين الشريفين مقاليد الحكم إن خبرة الملك سلمان بتاريخ الجزيرة العربية، وما مرت به من أحداث، مكنته اليوم من الحفاظ على أمن المملكة وجيرانها. متحلياً ببعد النظر في التعامل مع الأمور والتحديات التي تتربص بالأمة الإسلامية. وهو ما تجلى في قراره التاريخي بإطلاق عاصفة الحزم بمشاركة قوات عربية لدعم الشرعية في اليمن. وهو تحالف عربي. يمهد الطريق لعودة التضامن ووحدة الصف العربي ".

وأوضح آل الشيخ أن جهود المملكة العربية السعودية تواصلت في محاربة الإرهاب. على المستوى المحلي أو على المستوى الدولي. وذهبت المملكة إلى أبعد من ذلك بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمحاربة الإرهاب ضم 34 دولة، وتأسيس مركز عمليات مشتركة بمدينة الرياض لتنسيق ودعم العمليات العسكرية لمحاربة الإرهاب.

وبين أن الجهود التي تبذلها المملكة لتحقيق الأمن والسلم الدوليين جهود ظاهرة لا يمكن النظر لها بمعزل عن سعيها الدائم لتعزيز التنمية الاقتصادية والتعاون الدولي مع مختلف دول العالم، يتضح هذا جلياً في الزيارات التي قام بها زعماء الدول الشقيقة والصديقة للمملكة، إضافة إلى استضافة المملكة مؤخراً للقمة الرابعة للدول العربية مع دول أمريكا الجنوبية، ومشاركات المملكة في اجتماعات قادة مجموعة دول العشرين التي كان آخرها في تركيا.

ومضى يقول" وفي الشأن الداخلي حرص الملك سلمان بن عبد العزيز في مستهل عامه الأول على إرساء مؤسسة الحكم. فجاء أمره الكريم باختيار الأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز ولياً للعهد نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للداخلية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولياً لولي العهد نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع ".

وأوضح أن الملك سلمان أوكل مهمات كبيرة كانت موزعة في 16 مجلساً وهيئات عليا إلى مجلسين فقط هما مجلس الشؤون السياسية والأمنية برئاسة ولي العهد. ومجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة ولي ولي العهد.

واختصر دورة العمل الروتينية لصنع القرار وتطبيقه حرصاً منه على إيجاد نقلة نوعية على كل المستويات، أخذاً بمبدأ التطوير المستمر لأجهزة الدولة إلى جانب الدفع بجيل الشباب لقيادة بعض الوزارات ومؤسسات الدولة سعياً منه للاستفادة من أفكارهم في التطوير والإصلاح.

مساحة إعلانية