رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1279

تفاوت كبير فى أسعار السلع بين المجمعات التجارية

12 يناير 2016 , 05:18م
alsharq
هنادي حوراني

كشفت جولة "الشرق" الأسبوعية بالعديد من الأسواق والمجمعات التجارية عن ارتفاع محدود في أسعار بعض المواد الغذائية وارتفاع كبير في أسعار الأسماك والخضار، كما سجلت تفاوتا في الأسعار بين مجمع وآخر.

وتصدرت أسعار المواد الغذائية والخضروات والفاكهة السلع الأكثر تفاوتا في الأسعار بحجة اختلاف اسم المستورد وتكاليف الاستيراد.

ووفقا للتقرير الاقتصادي الشهري الذي تعده "المجموعة للأوراق المالية": إن الرقم القياسي للأسعار الذي صدر في منتصف أغسطس (عن شهر يوليو) ارتفع بنسبة 0.6% فقط عن الشهر السابق، وبالمقارنة ببيانات الشهر المناظر من العام السابق، وهو ما يقيس معدل التضخم، فإنه ارتفع بنسبة 1.6%، وجاءت الزيادة من ارتفاع أسعار مجموعة التعليم بنسبة 11.1%، ومجموعة السكن بنسبة 2.3% ومجموعة النقل بنسبة 3.2%، والمطاعم والفنادق بنسبة 3.7%.

وأكد مستهلكون أن التفاوت في أسعار السلع بين المجمعات التجارية يشمل أيضا الملابس والتلفزيونات والجوالات والأجهزة الكهربائية التي تحمل نفس الماركات والمواصفات، مما يتطلب وضع ضوابط لتحديد أسعار كافة السلع وتشديد الرقابة على أسعار السلع، لتوحيد الأسعار بين منافذ البيع، والتأكد من مصداقية العروض الترويجية على بعض السلع التي تجذب نسبة كبيرة من المستهلكين، وقد تؤدي الى عدم ثقتهم بتلك العروض إذا ما ثبت عدم جديتها.

وطالب عدد من المواطنين والمقيمين بضروة تشديد الرقابة على أسعار المنتجات التي تباع في الأسواق المحلية، مشيرين إلى أن سعر المنتج الواحد يختلف من مجمع لآخر والفروقات تتراواح ما بين عدة ريالات لتصل إلى أكثر من 100 ريال حسب نوع المنتج.

آراء المستهلكين

وفي استطلاع لآراء المستهلكين يقول السيد هاني محمد: الى أن الفروقات في الأسعار موجودة على المنتجات لكنها بسيطة لا تتجاوز عدة ريالات ولايستحق النظر إليها، حيث لا يهمه هذا الاختلاف بالأسعار ويذهب للتسوق للمركز الأقرب إليه ويضيف بأن هناك رقابة من قبل إدارة حماية المستهلك فبأي مجمع هناك خط ساخن لتقديم أي شكوى.

وترى السيدة ساره الجفان: أن التفاوت بالأسعار أكثر ما يكون على المنتجات الغذائية من محل لآخر ومن منطقة لآخرى تزيد على نسبة 20%، أما في المراكز التجارية فالتباين بالأسعار يكون عند شراء الأجهزة الالكترونية حيث تختلف من مركز لآخر، ويضيف أن بعض المراكز التجارية تلجأ لتقديم عروض وتركز على السعر وتضع ستاندر لبيع كميات مضاعفة من سلع معينة شارفت مدة صلاحيتها على الانتهاء.

وتقول فاطمة السادة : الفروقات بالأسعار تبرز بشكل واضح عند شراء الخضروات والفواكه والسلع الغذائية لكن لا تلحظها كثيرا بالملابس أو الماكياج، في حين تكون أسعار العطور أرخص خارج المجمع التجاري.

وبرأيها أن التصميم الداخلي للمحل ومكانه يؤثر بأن تكون السلع الموجودة أغلى من غيرها، وتؤكد ضرورة تشديد الرقابة على المنتجات فعندما تجد منتج يباع بسعر بمجمع تجاري وتجد نفسه بسعر مختلف في مجمع آخر تلجأ لشراء المنتج الرخيص فهو نفسه ونفس الجودة ولكن بسعر أقل.

ويؤكد السيد أحمد عبدالله: وجود اختلافات في الأسعار بين مركز تجاري وآخر على كثير من السلع لكنها فروقات بسيطة، والاختلافات قليلة بين المجمعات التجارية والمحلات الصغيرة فالبائع بالتجزئة يسعى لتأمين هامش ربح بسيط.

وتقول الأنسة كرستين: هناك تفاوت في سعر السلعة الواحدة بين مجمع وآخر ومكان وآخر وخاصة اذا كانت المنطقة سياحية وهي الأكثر غلائا فهذا شيء طبيعي، و يرى أن هذا الفرق ينكسر بالعروض التي يقدمها أحيانا المحل.

الجودة أهم من الأسعار

في المقابل يرى خالد السويدي أن الجودة أهم بكثير من خفض الأسعار، مشيرا إلى أن هناك الكثير من السلع ولكن جودتها متدنية جدا وبالتالي أتجاهلها وأبحث عن سعلة بجودة عالية بغض النظر على السعر.

ويتابع : هناك الكثير ممن يفضلون السلع الرخيصة بغض النظر عن جودتها ولذلك على الجهات المختصة أن تحاول التقريب بين أسعار السلع والحرص على أن تكون السلع ذات جودة مقبولة خاصة الغذائية منها.

مراقبة السلع

بينما تؤكد علا الريس أهمية مراقبة جودة السلع وتاريخ صلاحيتها على اعتبار أن الكثير من المستهلكين لا يهتمون بقضية تاريخ انتهاء الصلاحية وخاصة في المواد الغذائية وخاصة الأجبان والمعلبات التي تكون بها مواد حافظة وقد تتفاعل كيميائيا إذا تم حفظها في أجواء تخزين غير صحيحة وهذا ما قد يعرض صحتهم للخطر.

وتقول سحر العنيبي أن جولة صغيرة بين المجمعات التجارية في الدوحة ومحلات التجزئة تكشف لنا تفاوتا كبيرا في أسعار بعض المواد الاستهلاكية الغذائية وغيرها، واختلافات واضحة في الأسعار لنفس السلع، وبالحجم ذاته بين مركز تجاري وآخر.

واعتبرت أن وجود فروق كبيرة في أسعار السلع المتماثلة أمرا مثيرا للاستغراب والريبة، حيث يتجاوز التفاوت في الأسعار في كثير من الأحيان نسبة الـ 20%، وقد يصل إلى 50 % مقارنة بمحال البيع بالتجزئة، مما يعني تحقيق بعض التجار لأرباح خيالية على حساب المستهلك.

وناشد المستهلكون الجهات المعنية لتشديد الرقابة على التجار، ومنعهم من "استغلال المواطنين"، ومن التحكم المطلق بأسعار السلع الأساسية، فالتجار كما تصفهم سحر "لا يكترثون بالمواطن ولا يهتمون سوى بزيادة أرباحهم"، معتبرة أن الأسعار لن تشهد استقرارا ما لم تنظم هذه المهنة لصيانة حقوق المستهلكين.

مساحة إعلانية