رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

رياضة محلية

1214

وسائل الإعلام البرازيلية: نهاية الحلم.. البرازيل تبكي

11 ديسمبر 2022 , 07:00ص
alsharq
عبد الناصر البار

 

خيَّم الحزن والحسرة على وسائل الإعلام البرازيلية والعالمية بعد الخروج المفاجئ للمنتخب البرازيلي على يد المنتخب الكرواتي بالدور ربع النهائي من بطولة كأس العالم 2022، بعد خسارته أمام نظيره الكرواتي بركلات الترجيح (4- 2)، بعد نهاية الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل الإيجابي بهدف لكل منهما، في المواجهة التي جرت على استاد المدينة التعليمية، ولم تتحمل وسائل الإعلام البرازيلية هذا الخروج والإقصاء المبكر وهي التي كانت تتحدث عن جاهزية المنتخب للفوز باللقب السادس في تاريخه، وحملت الصحف البرازيلية الخسارة مباشرة للمدرب تيتي الذي اتهمته بعدم قراءته الجيدة للقاء والسقوط في آخر دقائق الشوط الثاني الإضافي بخطأ قاتل، وتنوعت عناوين وسائل الإعلام والمواقع الرياضية في البرازيل بين "نهاية الحلم"، "البرازيل تبكي"، "خطأ قاتل"، هكذا عنونت وسائل الإعلام الرئيسية في البرازيل صفحاتها الأولى، تعليقا على إقصاء منتخب الـ"سيليساو" الذي شكل لها صدمة كبيرة، وشكلت مغادرة المنتخب البرازيلي مفاجأة من العيار الثقيل للجماهير البرازيلية والعالمية، خاصة وأن هذا المنتخب يحظى بمتابعة جماهيرية كبيرة، وسنحاول خلال هذا التقرير الكشف وإبراز أهم ما تحدثت عنه الصحافة عن هذه الخيبة البرازيلية.

خيبة الأمل

تحسّر موقع "غلوبو إي سبورتي" على "نهاية حلم السداسية"، في إشارة إلى اللقب السادس الذي تسعى له البرازيل منذ 20 عاماً واستذكر الموقع أنه "منذ فوزه بكأسه الخامسة في العام 2002، أقصي السيليساو في كل مرة واجه فيها منتخبا أوروبياً"، فقبل خيبة الأمل في قطر أمام كرواتيا، خسرت البرازيل سابقا في ربع النهائي أمام فرنسا (0-1) عام 2006، وهولندا (1-2) عام 2010، وبلجيكا (1-2) عام 2018. وفي العام 2014، تعرض منتخب "السامبا" الذي كان يستضيف البطولة، لخسارة مذلّة (7-1) أمام ألمانيا في نصف النهائي، بعد فوزه على كولومبيا في دور الثمانية، ومن جهته، كتب باولو فينيسيوس كويلو، أحد كتاب الأعمدة الشهيرين في الصحافة الرياضية البرازيلية عبر "غلوبو إي سبورتي": "خطأ قاتل للبرازيل: كيف تلقينا هدفاً من هجمة مرتدة، فيما كنا منتصرين قبل خمس دقائق من نهاية التمديد؟!".

بكاء وحسرة

في المقابل وضع موقع "يو أو أل" للمعلومات صورة نيمار على صفحته الأولى وهو غارق بدموعه وعنونت "البرازيل تبكي"، ووجه غالبية المعلقين الرياضيين انتقادات للمدرب تيتي المتواجد في منصبه منذ العام 2016، وسبق أن أعلن أنه سيترك منصبه قبل أشهر من المونديال، وكتب موقع "آر 7" البرازيلي أن "هذه المرة، نيمار كان الأقل ذنباً حيال كل شيء الأخطاء الحاسمة ارتكبها تيتي". أما صحيفة "إستادو دي سان باولو"، فوجّهت أصابع الاتهام إلى "أخطاء تيتي السبعة"، متهمة إياه بأنه "لم يغيّر شيئاً فعلياً" منذ الإقصاء أمام بلجيكا في مونديال روسيا 2018، وتساءلت الصحيفة "نيمار هو أفضل مسدد لركلات الجزاء في سيليساو لماذا لم يسدّد الركلة الأولى؟" ولم تتقبل وسائل الإعلام البرازيلية هذا الخروج والإقصاء المبكر.

ضياع الحلم

قالت صحيفة "أو جلوبو" في عنوان: "أحلام اللقب السادس إلى 2026"، أما صحيفة "فولها دي ساو باولو"، فعنونت: "جيل نيمار المنحوس يخرج خالي الوفاض"، وشن الصحفي جايسي كارفاليو هجوما شرسا على منتخب بلاده في مقال له بصحيفة إستادو دي ميناس، وقال: "تيتي عار ونيمار صاروخ مبلل"، ومن ناحيتها، ركزت صحيفة "كورييرو بارازيليانز"، على رد فعل الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا الذي شد من أزر اللاعبين قائلا: "في هذه الحياة لا يمكننا أن نستسلم"، وأضافت أن النهاية كانت حزينة للمدرب تيتي على استاد المدينة التعليمية بعدما أصبح أول مدرب بعد تيلي سانتانا يقود البرازيل إلى منافسات كأس العالم مرتين متتاليتين ولكنه لم يتمكن من تجاوز الدور ربع النهائي.

نيمار المنحوس

فيما كتبت صحيفة "فولها" البرازيلية، بعنوان مثير للجدل عن إقصاء كتيبة المدرب تيتي أمام منتخب كرواتيا، جاء فيه "جيل نيمار المنحوس يخرج صفر اليدين"، ولم تفوت الصحف الأرجنتينية الفرصة، لتتحدث عن سقوط منتخب البرازيل، إذ نشر موقع قناة "تي واي سي" الأرجنتينية، تقريراً يتناول "لعنة النتائج السلبية ضد المنتخبات الأوروبية تستمر"، مشيرة إلى إقصاء منتخب "السامبا" أمام منتخبات فرنسا، وهولندا، وألمانيا، وبلجيكا وكرواتيا في نهائيات كأس العالم السابقة، أما صحيفة "أوليه" الأرجنتينية، فقد نشرت صورة لنيمار وهو يذرف الدموع، وسط خيبة أمل كبيرة بعد الفشل في إعادة اللقب الغائب عن خزائن البرازيليين منذ عام 2002، ووصفت صحيفة "ماركا" الإسبانية، إقصاء منتخب "السامبا" من الدور ربع النهائي بقنبلة المونديال، بعدما تمكّن رفقاء نجم ريال مدريد، لوكا مودريتش، من بلوغ المربع الذهبي عن طريق ركلات الترجيح، كما تحدثت عن إنجاز نيمار التاريخي، بعدما عادل الرقم القياسي للجوهرة بيليه ولكنه ودّع كأس العالم.

دموع البرازيل

من جانبها، علّقت صحيفة "موندو ديبورتيفو" الكتالونية على إقصاء رفقاء نيمار من هذا الدور بعنوان "كرواتيا تقصي البرازيل من كأس العالم"، رغم أن المنتخب البرازيلي كان مرشحاً قوياً للتتويج باللقب، أما صحيفة "ذا صن" البريطانية، فتحدثت عن دموع نجوم المنتخب البرازيلي بعد الخسارة والإقصاء على يد ملوك ركلات الترجيح في كأس العالم، بفضل الحارس الكرواتي دومينيك ليفاكوفيتش، الذي تصدى لركلة جزاء رودريغو، وتناولت صحيفة "ميرور" البريطانية إقصاء منتخب "السامبا" من النسخة الـ22 لكأس العالم ووصفت الخسارة أمام المنتخب الكرواتي بالمفاجئة، وسط حسرة وحزن نيمار ورفاقه، وكتب موقع راديو "أر أم سي سبورت" الفرنسي، في تعليق عن خروج منتخب البرازيل من البطولة التي تقام لأول مرة بدولة عربية والشرق الأوسط بـ"نهاية الحلم"، ونشر موقع "يورو سبورت" الفرنسي تقريراً، عن مغادرة منتخب البرازيل مرة أخرى دون تحقيق اللقب، وهذه المرة بعنوان "السقوط العنيف".

المونديال الأخير

أشادت الصحف البرازيلية كثيرا بالحارس الكرواتي الذي قدم مستوى جيدا وأرعب البرازيليين في ركلات الترجيح، وقالت: قدم ليلة رائعة في قطر بعدما تصدى لأكثر من فرصة للبرازيل بالإضافة إلى تصديه لضربة رودريجو الأولى. وقالت إن نيمار كان لديه 105 دقائق سيئة ولعب 15 دقيقة فقط بشكل رائع لينهار بعد إقصاء البرازيل، وتساءلت الصحف هل ستكون كأس العالم 2022 الأخيرة لنيمار؟ وتناولت الصحف ذاتها تصريحات نيمار السابقة والتي ذكر فيها أن كأس العالم 2022 من المحتمل أن تكون الأخيرة رغم أنه في سن الثلاثين. وتساءلت هل ستكون كأس العالم الحالية الأخيرة لنيمار بعد أن ودع المنافسات؟، واعترف مهاجم باريس سان جيرمان بأنه لا يعرف ما إذا كان سيتحمل الضغط النفسي والعقلي للوصول إلى البطولة المقبلة التي ستقام في المكسيك وكندا والولايات المتحدة الأمريكية.

مساحة إعلانية