رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

2387

خليفة العبيدلي لـ الشرق: فعاليات فنية لاستقطاب جمهور المونديال

11 أكتوبر 2021 , 07:00ص
alsharq
حاورته هاجر بوغانمي

كشف السيد خليفة العبيدلي مدير مطافىء مقر الفنانين، عن خطط قادمة في إطار الاستراتيجيات التي تقودها وتشرف عليها سعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر.

وأوضح خليفة العبيدلي في لقاء خاص مع (الشرق)، أن من بين الخطط القادمة، مشروع توسعة مطافىء مقر الفنانين، لتعزيز حضوره في المجتمع، بالإضافة الى تحضيرات لإقامة تظاهرة فنية تستقطب جمهور كأس العالم FIFA2022، وأنشطة خاصة بلاعبي المنتخبات المشاركة في هذه البطولة. كما تحدث العبيدلي عن برامج الإقامة الفنية، ومذكرات التعاون التي تهدف لنشر ثقافة الفن الحديث، وتحويل قطر الى متحف فني يشار له بالبنان في كل أرجاء المعمورة.. ومواضيع أخرى.. في الحوار التالي.

*من أين تستمدون هذه الرؤية التي تضع "مطافىء مقر الفنانين" في مقدمة المؤسسات المعنية بالفن الحديث في قطر والمنطقة؟

** بداية لابد من توجيه كلمة شكر وعرفان لسعادة الشيخة المياسة بنت حمد بن خليفة آل ثاني، رئيس مجلس أمناء متاحف قطر التي تقف خلف هذه الرؤية والاستراتيجيات والبرامج التي نقدمها، وتشرف بصفة شخصية على هذه البرامج، وتتابعها بكثير من الاهتمام.

عندما بدأنا هذا مشروع، كان هناك عدم تقبل من الوسط الفني، ولكن بعد فترة بدأ التفاعل يزداد يوما بعد آخر عندما اتضحت الرؤية، وتجارب الفنانين تستقطب الأذواق والأفكار، وبدأت تظهر للعيان أفكار وأعمال تغذي الروح والعقل، وهو ما جعل الكثير من الفنانين يقدمون على البرنامج، ما يعني أننا بدأنا نؤثر الى حد ما في الذوق العام.

نحن نسير بخطوات ثابتة، وبصدد تحقيق أهدافنا عاما بعد آخر. قد تكون جائحة كورونا غيرت الكثير من المجريات في العالم من بينها الفن، ونحن كفنانين تأثرنا، وغيرنا عدة نشاطات وأفكار، وهناك تجارب تستلهم من الجائحة أفكارا حديثة.

ومن بين البرامج والاستراتيجيات المهمة التي حولت قطر الى متحف فني من الشمال إلى الجنوب، برامج الفن العام، وهي جداريات أنجزها فنانون بمقر مطافىء، وكذلك بالجسور والحدائق العامة، وبالشوارع.. وبدأ الفن العام يأخذ زخما كبيرا، وهو واحد من الاستراتيجيات التي تجعل قطر وجهة مفتوحة للفنون.

*هل هناك خطة للمشاركة في فعاليات استضافة كأس العالم FIFA 2022؟

**نعم، تم تشكيل لجنة دائمة من قبل هيئة متاحف قطر، وهذه اللجنة تشرف على كل المتاحف والبرامج التي سيتم تقديمها خلال فترة استضافة كأس العالم. من بين هذه الفعاليات تظاهرة فنية لجمهور كأس العالم في الكورنيش وحديقة البدع، بالإضافة الى زيارات يومية لمطافىء مقر الفنانين، ونحن بصدد إعداد خطة لاستقطاب التدفق البشري من خلال عرض أعمالنا أمام جمهور المونديال، الى جانب إقامة أنشطة فنية تعكس تراثنا وفننا وواقعنا كفنانين، كما سننظم فعاليات فنية للاعبين وذلك بالاتفاق مع اللجنة العليا للمشاريع والإرث، والمشاورات متواصلة بشكل مباشر.

*هل هناك خطة لتوسعة مطافئ بعد أن أثبت المشروع نجاحه وريادته؟

** هناك أكثر من خطة لتوسعة استوديوهات مطافىء، بالتعاون مع المكتب الهندسي الخاص، حيث نعمل على الاستفادة من بيت الفنانين في الوكرة والذي يضم أربع استوديوهات سيتم استخدامها في مهرجان التصوير الفوتوغرافي الذي سيقام في شهر ديسمبر المقبل ، وستشمل الفعاليات ورشا فوتوغرافية في التصوير الفيلمي، ومعرضا لفنانين محليين.

بالإضافة الى ذلك، هناك تعاون مع مؤسسة قطر لإقامة عدد من الاستوديوهات لديها، وسنطلق برنامج الإقامة الفنية في الموسم القادم بالتعاون مع جامعة فرجينيا كومنولث، كلية فنون التصميم. بالإضافة الى أننا ندرس إمكانية تحويل بعض البيوت التراثية الى استوديوهات أو معارض لعرض أعمال فنية، وسنبدأ في العام القادم العمل على تجهيز بيتين، أحدهما للتصوير الفوتوغرافي في مهرجان التصوير، والآخر لمعرض الفن العام.

*تم أخيرا الإعلان عن انطلاق برنامج الإقامة الفنية. لو تقدم لنا لمحة عن البرنامج الجديد؟

** البرنامج بدأ منذ أسبوعين، ويضم أكثر من 15 فنانا، التزاما بالإجراءات الاحترازية التي فرضتها الدولة. وأغلب الفنانين الذين تقدموا لبرنامج الاقامة الفنية هم من الشباب وأيضا من الجيل الرقمي. لدينا أعمال صوتية، وهناك تنوع بين الشباب والفتيات، وبين القطريين والمقيمين. هناك أيضا فنانون مخضرمون، وخريجون من جامعة فرجينيا كومنولث، وهي مجموعة مميزة في انسجامها وفي أعمالها التي ستكون نتاج البرنامج، وبعد ثلاثة أشهر ستظهر بصمة الفنانين، وهذه البصمة تفيد المرشدين الذين يقومون بالمتابعة والتوجيه من خلال خبراتهم وتجاربهم.

المميز في هذا البرنامج أيضا هو اللقاءات التي تجمع الفنانين، من بينها لقاء "جلسة الكرك" التي تقام كل أسبوعين، حيث يستضيف كل فنان مجموعة من الأشخاص في الاستوديو الخاص به لعرض أفكاره وخلفيته الفنية، ويتخلل هذا العرض نقاش ثري من خلال تنوع الثقافات والتقنيات، وهذه اللقاءات ينتج عنها تعاون على تنفيذ مشاريع جانبية، وهو ما لمسناه في البرامج السابقة.

*على ماذا تم التركيز في الموسم الجديد من برنامج الإقامة الفنية؟

** ركزنا حاليا على الذكاء الاصطناعي، وتعاملنا في هذا الإطار مع جامعة حمد بن خليفة، وجامعة قطر. دخول المؤسسات الجامعية هذا المعترك يرفع سقف مخرجات البرنامج، ويصل الى صف أكاديمي مبني على أسس علمية أكاديمية، ومعظم الفنانين هم خريجو فنون؛ الى جانب الفنانين العصاميين، والتمازج بينهما ينتج عنه تفاعل ثري ينعكس على أعمالهم الفنية. وبعد ثلاثة أشهر نبدأ أمسية الاستوديو المفتوح، بعد ذلك يبدأ الفنان في وضع خطوات للمعرض أو للأعمال الفنية التي سيقدمها.

*ماذا عن الاستوديوهات التي أقمتموها خارج قطر؟

**العمل جار على أن تحقق استوديوهات الإقامة الفنية أهدافها خارج قطر من خلال استوديو نيويورك الذي التحق به الشيخ مبارك آل ثاني، واستوديو باريس الذي تتواجد فيه الفنانة عبير التميمي. هذه الاستوديوهات توقفت في فترة كورونا، ثم عادت الآن. بالإضافة الى إقامة الفنان يوسف بهزاد في استوديو الدوحة وتواصله مع الفنانين والمسؤولين في نيويورك.

هناك طلبات من الفنانين للالتحاق باستوديو نيويورك وخوض هذه التجربة عن قرب، بعد أن بدأ العمل بتخفيف القيود جراء الجائحة، ومنذ أيام فتحنا باب التقديم لاستوديو باريس للفترة القادمة في يناير وفبراير ومارس. وهذه دعوة مفتوحة للفنانين للمشاركة في برنامج الإقامة الفنية القادم.

*ما الهدف من برنامج الرواد، وإلى أين يمضي؟

**برنامج الرواد من برامجنا الرائدة أيضا، وهو موجود في قطر، وكان يضم الفنانين فرج دهام، وعلاء بشير، وحاليا انضم كل من الفنان حسن الملا والفنانة وفيقة سلطان. علما أن مدة البرنامج سنة سيتم تمديدها. ويركز البرنامج على الفنانين المؤسسين للحركة التشكيلية في قطر، والذين لديهم تاريخ في هذا المجال، ونحرص في "مطافىء.." على تعريف الفنانين الجدد بجيل الرواد، للاستفادة من تجاربهم وخبراتهم، من خلال زيارات منتظمة وحوارات ثرية بينهم، وقد تكون هناك مشاريع مشتركة في قادم الأيام.

*ماهي أبرز المعارض التي يتم تنظيمها حاليا، وما المعارض التي من المؤمل إقامتها في الفترة القادمة؟

*هناك العديد من المعارض تأخرت بسبب الجائحة وبدأنا في إقامتها، بعضها خاص بموظفي مطافىء مقر الفنانين، من خلال معرض "مزيج" الذي شاركت فيه بصور فوتوغرافية (بانوراما) لبعض الأعمال الفنية.

الى جانب معرض "لا حدود للإبداع" الذي نقوم بالتحضير له وهو من المعارض الضخمة التي تنظمها جامعة فرجينيا كومنولث، ومعرض سويسري الذي تنظمه سفارة سويسرا بالدوحة بالتعاون مع متحف فرساي في لوزان، ويشمل المعرض مجموعة من الفنانين تم اختيارهم لتقديم أعمال فنية تعكس حقوق اللاجئين وحقوق الانسان في أماكن مختلفة في العالم، وهو معرض متنقل يصحبه عرض سينمائي للأعمال الفنية من خلال تجربتهم وأسلوبهم في معالجتها. كما استضفنا معرضا فنيا للسفارة البولندية، بالإضافة الى معارض سيتم تنظيمها في العام القادم من بينها معرض مع جامعة فرجينيا في شهر نوفمبر المقبل، الى جانب سلسلة محاضرات عن المرأة في الوطن العربي بمشاركة قرابة 11 فنانة يتحدثن عن تجاربهن وأسلوبهن في الفن.

مساحة إعلانية