رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

236

هل ستتعاون واشنطن مع المعارضة السورية ضد "داعش"؟

11 سبتمبر 2014 , 01:05م
alsharq
بيروت – وكالات

قبل أن تتمكن الولايات المتحدة من إلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية "داعش"، في سوريا، عليها أن تفوز بثقة المعارضة السنية المعتدلة التي تتهم واشنطن بأنها تركتها في وضع جعلها أقل عدة وعتادا من الإسلاميين، وأبعد من أي وقت مضى عن القدرة على الإطاحة بالرئيس السوري، بشار الأسد.

دعم المعارضة السورية

وقال الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في خطاب حدد فيه خطته لمواجهة تنظيم الدولة الإسلامية، الذي يسعى لتغيير خريطة الشرق الأوسط، إنه سيدعم المعارضة السورية، وأن السعودية وافقت على خطة لاستضافة برنامج أمريكي لتدريب مقاتليها.

غير أنه بعد أكثر من 3 سنوات على بدء الحرب الأهلية، تكافح جماعات المعارضة التي لا تتبنى تفسيرات متشددة للإسلام لتحقيق بعض المكاسب في ساحة القتال، التي تهيمن عليها الدولة الإسلامية وجبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة.

ويقول بعض الخبراء، إن المعتدلين في صفوف المعارضة السورية يواجهون خطر الاختفاء تماما. وفي بعض المناطق، خاصة في معركة حاسمة للسيطرة على حلب، تحارب المعارضة مقاتلي الدولة الإسلامية والقوات الحكومية في آن واحد.

ومقاتلو المعارضة في حاجة ماسة للسلاح، غير أن بعض المقاتلين على الأرض يتشككون في التحالف مع الدول الغربية، التي يرون أنها خذلتهم وهم يحاربون دولة تدعمها إيران وروسيا.

بعض مقاتلي المعارضة السورية يتشككون في التحالف مع الدول الغربية

وقال أحد قادة المعارضة، في لواء يعمل في إطار الجيش السوري الحر، "ما الذي يدعوني لتصديق أوباما ووضع نفسي في مواجهة مع الإسلاميين، في الوقت الذي يقف فيه عدوي الرئيسي الأسد متفرجا؟".

ويسلط هذا الحذر الضوء على الصعوبات التي تواجه الدول الغربية وهي تدرس كيفية التصدي للدولة الإسلامية في سوريا، بعد أن اجتاح التنظيم مساحات كبيرة من الأراضي العراقية، في يونيو الماضي، وأعلن قيام دولة خلافة.

وفي حين تمكنت الولايات المتحدة من التعاون مع الحكومة العراقية والقوات الكردية في مواجهة "داعش" في العراق وبدأت شن ضربات جوية على التنظيم، فليس لها شركاء مماثلون في سوريا.

ضعف المعارضة

والمعارضة السورية المعتدلة ضعيفة، كما أن السياسة الغربية تجاه سوريا قائمة على فكرة رحيل الأسد عن السلطة، وقد رفض الغرب عروض التعاون التي قدمتها دمشق.

ولأن الجماعات التي تقاتل الحكومة السورية أصبح يغلب عليها الطابع الإسلامي، فإن بعض مقاتلي المعارضة على الأرض يخشون الآن أن ينظر إليهم كعناصر يدعمها الغرب.

وقال مقاتل في محافظة دير الزور التي يسيطر عليها التنظيم، إن البعض بدأ يسعى لاستطلاع آراء رجال الدين فيما إذا كان من الصواب القتال إلى جانب الولايات المتحدة إذا شنت ضربات جوية ضد الدولة الإسلامية في سوريا، على سبيل المثال.

ويسعى أوباما لتكوين تحالف بمشاركة الدول الإسلامية السنية في المنطقة للتصدي لخطر الدولة الإسلامية.

وقال المقاتل، الذي اضطر، في الآونة الأخيرة، لتسليم سلاحه للدولة الإسلامية، "السؤال هو، هل السعودية أو أي دولة إسلامية أخرى بدلا من أمريكا والغرب قادرة على مساعدتنا على القتال؟".

مشكلة النظام

لكن الدول الغربية وبعض الدول العربية يخشون أن تكون مهاجمة الدولة الإسلامية دون التصدي للأسد وقوفا إلى جانبه وجانب الأقلية العلوية التي يمثلها.

وقال محمد سرميني، المسؤول بالمعارضة الذي التقى مسؤولين أمريكيين هذا الأسبوع، إن الدولة الإسلامية على رأس جدول الأعمال الأمريكي مع المعارضة السورية منذ سقوط الموصل في أيديها، في يونيو الماضي. مضيفا، "قلنا لهم إن المشكلة ليست في الدولة الإسلامية وحدها، بل في النظام".

مساحة إعلانية