رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

250

تراجع الاقتصاد الإيطالي في الربع الثاني من العام

11 أغسطس 2014 , 05:30م
alsharq
القاهرة-محمد عبد السند

سجل الاقتصاد الإيطالي انكماشا في الربع الثاني من العام الجاري، وفقا للتقديرات الرسمية، مما أصاب الخبراء الاقتصاديين بالدهشة وأثار مخاوفهم من أن يتسبب العنف الدائر في أوكرانيا في دفع الاقتصاد الأوسع لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة "اليورو" للوقوع في بئر الركود الاقتصادي.

وذكرت صحيفة " زا نيويورك تايمز" الأمريكية أن إجمالي الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي تقلص بنسبة 0.2% خلال الفترة من شهر أبريل إلى يونيو الماضي، قياسا بالربع الأول من العام 2014، وفقا للإحصاءات الصادرة من " إستات" Istat، مكتب الإحصاءات الإيطالية.

وأضافت الصحيفة أن هذا هو التراجع الفصلي الثاني على التوالي لإيطاليا، ما يطابق التعريف الأكثر شيوعا للركود، موضحة أنه في الربع الأول، تراجع الناتج بنسبة 0.1% مقارنة بالربع السابق.

تراجع الآمال

وينسف هذا التراجع الآمال بأن إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بعد كل من ألمانيا وفرنسا، قد خرجت، وبشكل نهائي، من الركود الذي قبعت فيه على مدار عقد كامل.

وربما يكون هذا التراجع واحدا من العلامات الأولى المادية على مدى التأثير الذي خلفه الصراع الدائر بين أوكرانيا وروسيا، على الاقتصاد الأوروبي، وفقا لما ذكره محللون.

وجنبا إلى جنب مع التقرير الذي يشير إلى تراجع في الواردات "الطلبيات" بالمصانع الألمانية، أثارت البيانات أسئلة جديدة حول صحة الاقتصادات الـ18 في منطقة اليورو ككل.

على صعيد متصل، ذكرت صحيفة "زا نيويورك تايمز" أن ثلاثة فقط من الاقتصادات الـ 18 في منطقة اليورو- قبرص، فنلندا واليونان- قد سجلت ناتجا سلبيا لفصلين متتاليين في نهاية شهر مارس الماضي.

لكن عدد الدول التي تشهد ركودا يتجه إلى الزيادة خلال الفترة المقبلة، في الوقت الذي أعلنت فيه المزيد من هذه الدول عن تسجيلها نموا في الربع الثاني من 2014.

حشد القوات وتراجع الاسهم

وقد أسهمت البيانات الاقتصادية وتواتر الأنباء التي مفادها أن روسيا تحشد قواتها وآلياتها العسكرية على الحدود الأوكرانية، في دفع أسعار الأسهم إلى التراجع في كل أنحاء أوروبا مؤخرا، حيث انخفض مؤشر البورصة الرئيسي في إيطاليا بأكثر من 2%، كما تراجع اليورو إلى أدنى مستوى له في تسعة شهور مقابل الدولار الأمريكي، حيث انخفض إلى 1.334 دولار.

ويعتقد المحللون أن العلاقات المتوترة مع روسيا، بالإضافة إلى الاضطرابات التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، قد أدت إلى خفض الطلب على الصادرات الإيطالية، ولاسيَّما منتجات الموضة والسلع الكمالية.

وفي هذا الصدد، قال مارتن لويك، الخبير الاقتصادي بمؤسسة "يو بي إس" UBS للخدمات المالية في فرانكفورت: "روسيا مهمة للصادرات الإيطالية، كما هو الحال بالنسبة للشرق الأوسط".

وخلال الربع الأول من العام، انكمشت الاقتصادات في سبع دول من الدول الواقعة في منطقة اليورو، في حين لم تحقق فرنسا أي نمو على الإطلاق. ونما الاقتصاد في المنطقة كلها بنسبة 0.2% فقط من الربع السابق، وفقا للبيانات الصادرة من "يوروستات" Eurostat، وكالة الإحصاءات الأوروبية.

مساحة إعلانية