رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

تقارير وحوارات

332

ترامب يتحرك لوقف الصراع الداخلي في البيت الابيض

11 أبريل 2017 , 03:56م
الشرق
واشنطن - أ ف ب

تحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الصراع الداخلي بين صهره جاريد كوشنر وكبير الإستراتيجيين في الإدارة الجديدة ستيف بانون اللذين تدور بينهما معركة طاحنة لفرض النفوذ في البيت الأبيض.

للحظات قصيرة صباح أمس الإثنين، بدا وكأن موظفي البيت الأبيض يستمتعون بوقتهم بعد ان ساد الابتسام والتربيت على الكتف وحل محل التوتر والفوضى والإرهاق الذين عانت منه إدارة ترامب طوال الأيام الثمانين الماضية.

وتجول عدد من كبار مساعدي الرئيس ومن بينهم راينس بريباس وستيف بانون وشون سبايسر وكيليان كوناي - في أرجاء حديقة الورود في البيت الأبيض بانتظار أداء القسم التاريخي لنيل غورستش قاضي المحكمة العليا الذي عينه ترامب تحت سماء الربيع الصافية فيما كانت فرقة المارينز تعزف ألحانا موسيقية.

وقال ترامب عن انتصاره السياسي الكبير بتعيين غورستش: "لقد سمعت دائما أن أهم شيء يفعله رئيس الولايات المتحدة هو تعيين أشخاص، وخاصة اشخاص عظماء كتعيين قاض في المحكمة العليا الاميركية".

وأضاف: "لقد فعلت ذلك في الأيام المائة الأولى".

ولكن خلال هذه الأيام المائة، لم تكن الحياة داخل الإدارة الأمريكية هادئة وهانئة.

فرغم أن موظفي أية إدارة في البيت الأبيض يشعرون بالتعب والإرهاق، إلا أنه وبعد مرور وقت قصير فقط من وجود إدارة ترامب في الحكم الذي يستمر أربع سنوات، يبدو الموظفون في غاية الإرهاق من الأحداث الدرامية التي شهدها البيت الأبيض وتطلبت عمليات تبديد سوء الفهم الذي يخلفه ترامب بشكل مستمر.

وفي كلمة مرة يجري فيها تغيير جديد بين الموظفين تتدفق الدموع وينفجر الغضب، كما حدث في الخروج السريع لنائبة مديرة المتوظفين كاتي وولش.

وإضافة إلى ذلك هناك الصراع الداخلي.

خلال حملة انتخابات الرئاسة العام الماضي طغى الهدف المشترك لهزيمة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون على الخلافات بين أنصار ترامب بين الجمهوريين المعتدلين والمتشددين ومناصري العولمة والقوميين.

ولكن من اليوم الأول في البيت الأبيض، اشتبكت هذه الجماعات المختلفة أيديولوجيا في صراعات وتسريبات هددت بوقف عملية الإدارة بأكملها.

وتحدث الإعلام عن كل تفصيل من المخططات والمؤامرات داخل الإدارة الجديدة لتخلق انطباعا بأن البيت الأبيض في حالة يرثى لها.

صاحب القرار

قرر ترامب مؤخرا أن ما حدث يكفي وأمر صهره كوشنر ومساعده بانون اللذين أصبحا يمثلان مركزي قوة في البيت الأبيض بتسوية خلافاتهما، بحسب ما ذكر مسؤولون.

وفي اجتماع في وقت لاحق من الأسبوع الماضي، حاول الرجلان التسوية بين موقف بانون القومي وسياساته الشعبوية، ورؤية كوشنر الأكثر عولمة واعتدالا.

ولكن هذا الأمر لن يكون سهلا، فقد تمكن كل منهما من اكتساب نفوذ هائل داخل البيت الأبيض.

فمن خلال موقعه ككبير الإستراتيجيين في الإدارة الجديدة اكتسب بانون السلطة من خلال المساعدة في تحقيق ترامب لنصره الانتخابي الصادم، لدرجة أنه تفاخر بين أوساطه الخاصة في بداية تولي الإدارة الجديدة الحكم بأنه اختار أعضاء حكومة ترامب بنفسه.

وانتشرت ملصقات في المناطق التي يهيمن عليها الديمقراطيون في واشنطن تدعو إلى تنحية "الرئيس بانون".

وقد حظي بانون كذلك بمقعد في مجلس الأمن القومي الذي يقرر في شؤون الحروب والسلام والسياسة الخارجية، رغم أنه تلقى مؤخرا نكسة كبيرة بخسارته موقعه هذا، في مؤشر إلى تعديلات جارية في أعلى هرمية البيت الأبيض بعد بدايات اتسمت بالفوضى.

ولكن كوشنر من جهته يتمتع بميزة أنه جزء من عائلة ترامب كونه زوج ابنته إيفانكا.

واستفاد من هذه الميزة بتكليفه بقضايا مهمة من بينها التوصل إلى سلام في الشرق الأوسط وإصلاح الحكومة الفيدرالية.

وأسهم كوشنر في تولي معتدلين مناصب في الإدارة مثل المديرين التنفيذيين السابقين في شركة "جولدمان ساكس" المالية غاري كوهن ودينا باول.

وتزامن صعودهما مع تباطؤ ترامب في تنفيذ بعض وعوده المتعلقة بالتجارة الحمائية مثل الانسحاب من اتفاق التبادل التجاري الحر في أمريكا الشمالية (نافتا) الذي وصفه الرئيس الأمريكي بأنه "كارثة"، إضافة الى فرض تعريفات جمركية واسعة، ووصفه الصين بأنها تتلاعب بالعملة.

وبالنسبة للعديد من أنصار بانون، فإن أنصار كوشنر هم "ديموقراطيون" غزاة في البيت الأبيض الجمهوري، إذ إنهم أحبطوا وعد ترامب بالقتال بضراوة من أجل الطبقة العاملة من البيض.

وتزايد الكشف العلني عن الصراع بين بانون وكوشنر في الأسابيع الخيرة، حيث اتهم أنصار بانون صهر الرئيس بتسريب معلومات تجعل من بانون (63 عاما) يبدو في صورة سيئة.

من ناحية أخرى، شن موقع "بريتبارت" الإخباري اليميني المتطرف انتقادات حادة ضد كوشنر وأبرز إخفاقه في الابتعاد عن مصالحه في الأعمال وركز على "سجله الضعيف في الدبلوماسية".

وبشأن رأي ترامب حول ما وصفه بالخلافات بشأن "السياسة" بين الرجلين، قال المتحدث باسم البيت الابيض شون سبايسر: "أعتقد أنه يدرك أن بعض هذه الخلافات يتسرب".

إدارة الفوضى

ورغم ذلك فإن بعض التوترات في البيت الأبيض هي من صنع يد ترامب.

فقد علمته سنوات خبرته كرجل أعمال أن يفضل نهج "البقاء للأقوى" في الإدارة، وهو ما يطبقه على إدارته في البيت الأبيض.

قال سبايسر إن "السبب الذي دفع الرئيس إلى تشكيل هذا الفريق هو الحصول على مجموعة منوعة من الآراء".

وأضاف أن ترامب "لا يريد عملية فكرية واحدة في البيت الأبيض".

ويبدو أن الخطر من ذلك ليس كبيرا، ولكن في حال أخفق ترامب في جهوده لتسوية الخلافات السياسية داخل إدارته، فإن الأيام المشمسة في "حديقة الورود" ستكون قليلة جدا.

اقرأ المزيد

الشرق قواعد أوروبية جديدة للسفر بالطائرات تشمل الحقائب وترفع الأسعار.. هل تطبق في الدول العربية؟

يترقب قطاع الطيران في العالم إقرار القواعد الأوروبية الجديدة للسفر بالطائرات والتي تشمل الحقائب وقد ترفع أسعار التذاكر... اقرأ المزيد

1446

| 18 يونيو 2026

الشرق الطفولة والتغيرات المناخية القاسية... محاذير جديدة من الآثار السلبية النفسية والجسدية

تُعد صحة الأطفال الركيزة الأساسية لبناء مجتمعات قوية وضمان مستقبل مستدام، ولذا توليها الدول المتقدمة رعاية خاصة تتيح... اقرأ المزيد

328

| 16 يونيو 2026

alsharq ضغوط شديدة ومتسارعة على محيطات العالم.. ومستقبل البشرية مرهون بحمايتها

حذرت الأمم المتحدة من تعرض محيطات العالملضغوط شديدة ومتسارعة من الأنشطة البشرية، ما تسبب بتشكل ظواهر بيئية خطرة... اقرأ المزيد

218

| 09 يونيو 2026

مساحة إعلانية