رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

408

أكدوا أن التثبت من الأخبار واجب شرعي..

دعاة وعلماء لـ "الشرق": الشائعات تهدد تماسك المجتمعات في أوقات الأزمات

11 مارس 2026 , 06:34ص
alsharq
❖ هديل صابر

- د. علي القره داغي: التثبت قبل نقل الأخبار هو الأصل في الإسلام

- م. خالد أبو موزة: الشائعات أخطر تحدٍ يواجه المجتمعات في الأزمات

- د. جعفر الطلحاوي: الشائعات سلاح المنافقين وأعداء المجتمع

دعا عدد من الدعاة والعلماء المسلمين إلى ضرورة التحلي بالوعي والمسؤولية في التعامل مع الأخبار والمعلومات خلال فترات الأزمات، مؤكدين أن الكلمة في الإسلام أمانة، وأن التسرع في نقل الأخبار أو تداول الشائعات قد يسهم في إثارة القلق وزعزعة استقرار المجتمعات. 

وشددوا في حديثهم لـ»الشرق» على أهمية الالتزام بالمنهج الإسلامي القائم على التثبت والتحقق من كل معلومة قبل نشرها أو تداولها، سيما وأن المرحلة الراهنة تتطلب من المسلمين قدرا أكبر من الحكمة والانتباه لما يُنشر أو يُتداول من معلومات، وأن يتحلوا بروح المسؤولية في الكلمة والموقف، وأن يلتزموا بالمنهج القرآني في التثبت وردّ الأمور إلى أهلها، حفاظاً على وحدة المجتمع واستقراره.

  - التثبت قبل نقل الأخبار 

قال فضيلة الدكتور علي محيي الدين القره داغي، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، «إن الكلمة في الإسلام مسؤولية عظيمة، وعلى الإنسان أن يعي أثر ما يقول، لأن الكلمة قد تكون سبباً في هلاك صاحبها أو نجاته، وهنا استشهد بقول النبي صلى الله عليه وسلم «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالًا يهوي بها في جهنم سبعين خريفًا»، كما قد يتكلم بكلمة خير تقربه إلى الله وتكون سببًا في دخوله الجنة.» وأكد أن الأصل في الإسلام هو التثبت قبل نقل الأخبار أو تداولها، مستشهدا بقول الله تعالى «يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبإ فتبينوا أن تصيبوا قومًا بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين». وقال إن هذه الآية تضع منهجاً واضحاً في التعامل مع الأخبار، خصوصاً في أوقات الأزمات والحروب، حيث تنتشر الشائعات وتكثر المعلومات غير الموثوقة.

وأوضح د. القره داغي أن القرآن الكريم ميّز بين منهج المؤمنين ومنهج المنافقين في التعامل مع الأخبار المتعلقة بالخوف والأمن، مستشهدا بقوله تعالى «وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردّوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم» (النساء: 83)، وبيّن أن هذه الآية تؤكد أن المؤمن الحقيقي يتصف بالحكمة والتعقل، فلا يندفع إلى نشر الأخبار أو تداولها دون تقدير لعواقبها، خاصة في الظروف الحساسة. وشدد د. القره داغي على أن الشريعة الإسلامية تضع جملة من الضوابط الأخلاقية في أوقات الأزمات، من بينها عدم الشماتة بالآخرين أو استغلال المصائب لإثارة الفتن، مؤكدًا أن الخلافات السياسية أو الفكرية لا تبرر الانحراف عن القيم الإسلامية التي تدعو إلى العدل والإنصاف. 

  - الشائعات تهدد المجتمعات 

أكدَّ الداعية المهندس خالد أبو موزة، خطيب متعاون بوزارة الأوقاف أن من أخطر ما يواجه المجتمعات في أوقات الأزمات انتشار الشائعات، لما لها من أثر في بلبلة الرأي العام وإثارة القلق بين الناس، داعياً إلى عدم الانصات لها أو تداولها، مشيرا إلى أن الشريعة الإسلامية شددت على خطورة الكلمة لما قد تسببه من اضطراب وإفساد في المجتمع، فضلاً عما قد يترتب عليها من مساءلة قانونية في حال تعمد نشر الأخبار المضللة.

وأضاف أبو موزة قائلا «إن الأزمات التي تمر بها الأمة تستوجب العودة إلى المعيار الحقيقي الذي يهدي الناس إلى الطمأنينة والسكينة، وهو كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فبهما تهدأ العواطف وتستقيم المواقف، مشيراً إلى أنَّ القرآن الكريم يربي المؤمنين على الثبات عند الشدائد، مستشهدا بقول الله تعالى «الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانًا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل»، وكذلك قوله تعالى «قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون»، مؤكداً أن هذه المعاني تعزز الثقة بالله وتبعث الطمأنينة في النفوس في أوقات القلق والاضطراب.

  - الشائعات سلاح المنافقين

أكدَّ د. جعفر الطلحاوي، داعية إسلامي، أنَّ الشائعات أوبئةُ مُهلكة، وأخطارٌ موبقة سلاحٌ لتمزيق شمل الأمة، وإشاعة الخوف، وهي أداة للمنافقين وأعداء المجتمع، معتبرا إياها حربا إِعلامِيَّة قذرة، ومن أَشَدَّ الأَنوَاعِ خطراً وفتكا، حرب نَاعِمَة خَفِيَّة، أهدافُها خَبِيثَةٌ ملتوية، واسلحتُها وقذائِفُها، رَسَائِلُ وكَلِمَات، وَصُوَرٌ وَمَقَالاتٌ، وَبرامجُ ومقابلات.

وتابع د. الطلحاوي كم من رسالةٍ مسمومة، وصورة ملغومة، وكم من تغريدةٍ ملْغومةٍ هوت بكاتبها في وادٍ سحيق، وكم من شَائِعَةٍ مُلفَّقة، تسببت في وُقُوعِ كَوارثَ محققة، روعت الآمنين، وأذهبت وأطارت النوم من جفون المطمئنين، وأقضت مضاجع الوادعين في الحديث المُتَّفَقِ عَلَيْهِ، قَالَ صلى الله عليه وسلم: «إنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا يَزِلُّ بِهَا إِلَى النَّارِ أبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ». 

وعرج د. الطلحاوي على موقف المسلم من الشائعات من خلال التثبت، والتحقق، قبل تصديقها أو نقلها، امتثالاً لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا}.وعدم نشرها، فالإسلام يحرم ترويج الشائعات لما تسببه من فتنة وتفكيك للمجتمع، كما يجب على المسلم حسن الظن، ورد الأمور إلى أولي الأمر والعلم، وتجنب الخوض فيما لا علم له به.

اقرأ المزيد

alsharq عاجل.. قرار بإلغاء الدوري الأولمبي ودوري الدرجة الثانية.. وإقامة دوري بمسمى جديد

قررت اللجنة التنفيذية بالاتحاد القطري لكرة القدم إلغاء إقامة كلاً من مسابقة الدوري الأولمبي ومسابقة دوري الدرجة الثانية... اقرأ المزيد

1618

| 05 مايو 2026

alsharq سمو الأمير يعزي أمير الكويت

بعث حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، برقية تعزية إلى أخيه صاحب... اقرأ المزيد

184

| 05 مايو 2026

alsharq  رئيس جامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا: 1200 خريج وخريجة هذا العام ولدينا 9 آلاف طالب وطالبة من 86 جنسية

تحت رعاية معالي الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، تحتفل جامعة... اقرأ المزيد

82

| 05 مايو 2026

مساحة إعلانية