رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

عربي ودولي

2180

مؤتمر الكويت لإعادة إعمار العراق .. آمال عريضة وجهود مقدرة

11 فبراير 2018 , 01:58م
الدوحة ـ قنا

كعادتها في كل الأوقات والمناسبات، ولكونها قلعة دائمة للخير والسلام ، تستضيف الكويت على أرضها غدا الاثنين فعاليات المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق برعاية سمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت وتستمر ثلاثة أيام، المؤتمر يُعقد وسط مؤشرات على إسهامات مجزية، ومشاركات عربية ودولية واسعة وسيكون برئاسة خمس جهات هي الاتحاد الأوروبي والعراق والكويت والأمم المتحدة والبنك الدولي، وتشارك فيه مجموعة من كبرى الدول المانحة والمنظمات الدولية والإقليمية سعيا لجمع المساعدات اللازمة لإعادة إعمار العراق عقب سلسلة الحروب والصراعات التي شهدها في السنوات الأخيرة وتأثر بها الكثير من مدنه ومحافظاته.

الكويت بذلت جهودا ضخمة ومشكورة ومقدرة لإنجاح المؤتمر ، وجمع أكثر من 20 مليار دولار لتغطية احتياجات إعادة الإعمار من الدول والمؤسسات المشاركة، وهو مبلغ كفيل بإعادة جزء لا بأس به من الخدمات للمدن العراقية المتضررة كالماء والكهرباء وتأهيل المستشفيات وجزء من المدارس المدمرة.

ويرافق انعقاد المؤتمر ثلاثة مؤتمرات مختصة الأول بعنوان "إعادة إعمار العراق "وتستعرض جلساته ومداولاته تفاصيل الوثائق الخاصة بالأضرار المباشرة وغير المباشرة والجهود المطلوبة للنهوض بالوضع الاقتصادي والخدمي بحضور مئات الخبراء الدوليين وممثلي الوزارات والجهات ذات العلاقة. ويعقد المؤتمر الثاني تحت عنوان "مؤتمر المنظمات غير الحكومية لدعم الوضع الإنساني في العراق" وتنظمه الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية بهدف تقييم الوضع الإنساني في العراق وحشد جهود المنظمات المحلية والإقليمية والدولية للاطلاع على الاحتياجات الأساسية للعراقيين المتضررين جراء النزاعات المسلحة ودعم جهود الاستجابة وتعزيز جهود الشراكة في مواجهة التحديات الإنسانية في العراق.

وسيشهد هذا المؤتمر الإعلان عن تعهدات المنظمات التي ستخصصها لدعم الوضع الإنساني في العراق لعام 2018، وستتاح لكل منظمة مانحة فرصة الإعلان عن تعهدات مؤسساتها التي سيتم ترجمتها إلى برامج إنسانية وتنموية. أما المؤتمر الثالث فهو بعنوان "استثمر في العراق" وتنظمه غرفة تجارة وصناعة الكويت والهيئة الوطنية للاستثمار في العراق، والبنك الدولي والصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، ويحضره مستثمرون من مختلف دول العالم، ويعرض فيه العراق دراسة الجدوى، والترخيص الجاهز لـ60 مشروعاً استثمارياً أساسياً تتجاوز قيمة استثماراتها 85 مليار دولار، ويدعمها البنك الدولي بالضمان، والتعويض، والبحث عن الأسواق، وهو أول مؤتمر للإعمار يقدم له البنك الدولي هذا الدعم الموجه إلى القطاع الخاص. كما يتضمن المؤتمر معرضا نوعيا كبيرا تشارك فيه مجموعة من الشركات الكويتية العامة .

ومن المقرر أن يناقش اليوم الأول من المؤتمر الأضرار التي تم إحصاؤها في العراق جراء الحروب ، والاحتياجات اللازمة لمعالجتها إضافة إلى مشاريع دعم الاستقرار والمصالحة المجتمعية والتعايش السلمي، بينما سيبحث اليوم الثاني من المؤتمر الإجراءات الخاصة بتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار في مختلف قطاعات الاقتصاد العراقي، ويتضمن اليوم الثالث والختامي للمؤتمر الاعلان عن الدعم الذي ستقدمه الدول المشاركة لإعادة إعمار العراق.

وتمهيدا لاستضافة المؤتمر نظم الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية في ديسمبر الماضي، بالتعاون مع الحكومة العراقية والبنك الدولي، ورشة عمل لتقييم الخسائر، واحتياجات إعادة إعمار العراق، بهدف معرفة وتحديد حجم الخسائر والأضرار في المناطق المتضررة ، لإعداد دراسة شاملة ستقدم للمؤتمر.

ومنذ أن دعت الكويت الدول للمشاركة في أعمال هذا المؤتمر الدولي تزايدت طلبات المشاركة فيه، ووفق مصادر كويتية هناك أكثر من 1250 شركة عالمية تقدمت رسمياً للمشاركة في المؤتمر تمهيداً للمساهمة في إعمار العراق. وتضم قائمة المشاركين نحو 40 دولة عربية وأجنبية، وعلى مستوى رجال الأعمال العرب والأجانب تقدم نحو أكثر من 60 شخصية اقتصادية لدعم المؤتمر سواء مادياً أو من خلال الشركات الخاصة بهم. وقال رئيس صندوق إعادة إعمار المناطق المتضررة في العراق الدكتور مصطفى الهيتي، الذي شارك في الورشة، إن مبادرة الكويت لإقامة المؤتمر الدولي لإعادة إعمار العراق تمثل "وقفة تاريخية لدولة الكويت ستحسب لها على مدى الأجيال القادمة.

حكومة العراق تعلق آمالا واسعة على هذا المؤتمر، ويحمل وفدها المشارك فيه أجندة عمل تتعلق بثلاثة محاور أساسية هي إعادة الإعمار والاستثمار ودعم الاستقرار في العراق وتعزيز التعايش السلمي بين مختلف أطياف المجتمع العراقي.

وتقدر الخسائر التي تكبدتها مدن غرب وشمال العراق في الحروب والصراعات الأخيرة بأكثر من 100 مليار دولار تشمل البنى التحتية لتلك المدن، كشبكات الطرق والجسور والسدود ومحطات الكهرباء والماء والصرف الصحي والاتصالات والمستشفيات والمدارس والمعاهد والجامعات والقطاع الزراعي والحيواني، فضلا عن مباني ومؤسسات الدولة الخدمية الأخرى. وحثت بغداد المستثمرين العرب على دخول السوق العراقية، مؤكدة أنها سهلت إجراءات منح الرخص الاستثمارية، لا سيما للشركات العربية الكبيرة، مشيرة إلى أن تركيا دفعت بالعديد من شركاتها في الاستثمارات العراقية في معظم المحافظات وكان حضورها مباشراً بمواطنيها الأتراك من دون وسطاء.

وكان رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي قد أعلن مطلع هذا العام إطلاق الوثيقة الوطنية لخطة الإعمار والتنمية في جميع محافظات العراق للفترة من 2018 إلى 2028 بكلفة أولية تقدر بمئة مليار دولار أمريكي. وأكد أن برنامج إعادة الإعمار سيكون مختلفاً عن مشروعات إعادة الاستقرار الجارية في عدد من المدن المحررة، موضحاً أن البرنامج معني بإعادة إعمار كل العراق وفق خطة شاملة، وأن مشروعات إعادة الاستقرار تركز على تقديم الخدمات العاجلة للمناطق المحررة، لتسهيل عودة النازحين إليها، عبر رفع الألغام، وتوفير الخدمات العاجلة والأساسية كالماء والكهرباء والمدارس والصحة.

الأضرار التي لحقت بالمدن العراقية انعكست على مؤشرات التنمية البشرية، حيث تضاعف معدل الفقر في المحافظات المتضررة مثل الأنبار، كركوك، ديالى، الموصل، تكريت، وارتفعت معدلات البطالة ارتفاعا كبيرا وانعكس ذلك سلبا على معدلات التعليم والصحة والحماية الاجتماعية. وتتركز خطة إعادة الإعمار، التي وصفت بأنها خريطة طريق لتوحيد الجهود وتوجيه الإمكانات الوطنية والدعم الدولي على أهداف محددة تشمل أولوية تعافي المواطنين من سكان المحافظات المتضررة نفسيا وصحيا واجتماعيا، واستعادة كرامتهم وحرياتهم الشخصية وتعويضهم عن خسائرهم ومعاناتهم.

وترتبط خطة إعادة الإعمار بخطتي التنمية الوطنية (2018 / 2022، 2023 / 2027)، واستعادة مقومات الحياة الكريمة والتخفيف من المعاناة الإنسانية لسكان المحافظات المتضررة وعموم المحافظات العراقية عبر إعمار البنى التحتية الأساسية واستئناف النشاط الاقتصادي .وضمان الحلول المستدامة للنازحين داخليا وللمهاجرين، وتشمل العودة الطوعية، ومنع التغيير الديمغرافي، وضمان حق العودة إلى المناطق المحررة، والعيش الآمن، والاندماج المحلي بناء على مقتضيات السلامة والأمن في المدى الطويل، واستعادة وممارسة الحريات والحقوق التي كفلها الدستور.

ومن المنتظر أن يسفر المؤتمر عن إنشاء صندوق إعمار المدن المدمرة والمتضررة ، تضع فيه الدول منحها المعلنة في المؤتمر.. المراقبون يرون أن المؤتمر سيكون من أنجح المبادرات الكويتية لأن اختيار الكويت حظي بإجماع إقليمي وعربي وهو ما يحمل على الاعتقاد أن توفير جانب رئيسي من فاتورة الإعمار وارد وبقوة، وهو ما يعني بداية انطلاق جديد للعراق ودعما قويا للدولة العراقية التي تستعد حاليا لإجراء انتخابات عامة مصيرية في 12 مايو المقبل.

اقرأ المزيد

alsharq الشرطة البريطانية تعتقل امرأة بعد طعن أربعة رجال في وسط لندن

أعلنت شرطة العاصمة البريطانية، اليوم الأربعاء، القبض على امرأة تبلغ من العمر 47 عامًا، للاشتباه في حيازتها سلاحًا... اقرأ المزيد

316

| 05 أغسطس 2026

alsharq بالفيديو | سعودي يضحي بسيارته لإنقاذ قائدة مركبة أخرى على جسر الملك فهد

أنقذ مواطن سعودي امرأة من حادث مروري محتمَل على جسر الملك فهد، بعدما تعرضت لأزمة صحية مفاجئة أفقدتها... اقرأ المزيد

2804

| 05 أغسطس 2026

alsharq المملكة العربية السعودية موقع إستراتيجي متميز وقوة استثمارية رائدة في العالم

تسعى المملكة العربية السعودية لاستثمار جميع مكامن القوى بها من موقع إستراتيجي متميز، وقوة استثمارية رائدة، وعمق عربي... اقرأ المزيد

122

| 05 أغسطس 2026

مساحة إعلانية