رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

محليات

1370

مدير أول بحوث البيئة في جامعة حمد لـ الشرق: تقليل الانبعاثات الكربونية عبر مشروع حقل الشمال

10 يوليو 2021 , 07:00ص
الشرق
الدوحة - الشرق

أكد الدكتور محمد أيوب، مدير أول بحوث بمركز البيئة والاستدامة، معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة التابع لجامعة حمد بن خليفة، عضو مؤسسة قطر، أن قطر بذلت قطر جهودًا كبيرة لتقليل الانبعاثات الكربونية، مثل مشروع توسعة حقل الشمال للغاز، وهي خطوة متقدمة ترسخ التزام قطر بقضية تغير المناخ، ومساعيها الرامية نحو مزيد من الاستدامة البيئية.

وأوضح د. أيوب لـ"الشرق": أنه لا بد أن تشمل البحوث تأثير التغير المناخي على الاقتصاد والإنسان، فقد أشارت دراسات بحثية إلى أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ستشهد موجات حر وجفاف شديدة، وارتفاعًا في منسوب مياه البحر، وقد تصبح أجزاء من تلك المنطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2100، ما لم تُتخذ إجراءات صارمة وعاجلة للحد من الانبعاثات العالمية بشكل فعال. وأنه على الرغم من معرفة العواقب المروعة للاحتباس الحراري، إلا أن الجهود التي يبذلها الأفراد والشركات وبعض الحكومات غالبًا ما تُخفق في تحقيق مرادها مقارنة بخطورة الموقف.

وقال: إن التحدي الحقيقي في أنه لا يوجد تقدير كافٍ للآثار التي سيُحدثها تغير المناخ إذا واصلت البشرية حياتها بالطريقة الحالية، وإنه من الخطورة افتراض أن تغير المناخ يعني فقط تغيرًا في درجة الحرارة، وأن التأثيرات التي سيُحدثها تغير الحرارة ولو بضع درجات أكبر بكثير مما يتصوره معظمنا، فعلى سبيل المثال، يمكن أن يؤدي تغير أنماط هطول الأمطار إلى تبدل مناطق الإنتاج الزراعي، مما يؤثر بشكل كبير على الأمن الغذائي والطلب العالمي على المواد الغذائية الأساسية مثل القمح والأرز. من ناحية المياه، أوضح أن ارتفاع مستوى سطح البحر هو بمثابة قمة جبل الجليد، إذ يمتد الأمر في الواقع ليشمل زيادة الملوحة والحموضة، والتي يمكن أن تؤثر على الحياة البحرية في الخليج العربي، وكذلك كفاءة محطات التحلية التي نعتمد عليها في إنتاج مياه الشرب.

* اختلال النظم البيئية

وعلى الصعيد العالمي، من غير المرجح أن تبقى الشعاب المرجانية على قيد الحياة بعد ارتفاع الحرارة درجتين مئويتين. كما أن حوالي 25 في المائة من أسماك المحيط تعتمد على الشعاب المرجانية المعافاة، وبالتالي فإن فقدان الشعاب المرجانية سيعني أيضًا فقدان النظم البيئية وسلاسل الغذاء التي تدعمها. كما لا يقتصر الأثر السلبي على النظم البيئية الطبيعية فحسب، إنما هناك جانب آخر غالبًا ما يتم إغفاله وهو مدى قدرة البنية التحتية على تحمل تغير درجة الحرارة الذي من المتوقع أن تشهده المنطقة، أي 4-6 درجات مئوية ؟ وهل هذا يعني عُمرًا أقصر للبنية التحتية الأساسية؟.

وشدد د. أيوب على أهمية أن يكون البحث جزءًا أساسيًا من عملية صنع القرار، سواء كان ذلك متعلقًا بتغير المناخ أو جودة الهواء أو إنتاج الطاقة؛ حيث تعتمد قدرتنا على اتخاذ قرار مستنير على مدى الدقة في فهمنا للتحديات والمسار الأفضل للوصول إلى الحل الأنسب.

واستشهد بدليل محلي أن مؤسسة قطر تُقدم إسهاماتها لدعم مسيرة التنمية من خلال التعاون مع جهات متعددة بشأن تغير المناخ ومن بينها وزارة البلدية والبيئة، وقد بذلت قطر جهودًا كبيرة لتقليل بصمتها الكربونية، مثل مشروع توسعة حقل الشمال للغاز الذي أعلن في فبراير 2021، والذي سيتم تشغيله بالكامل من خلال الطاقة المتجددة، وهي خطوة متقدمة ترسخ التزام قطر بقضية تغير المناخ، ومساعيها الرامية نحو مزيد من الاستدامة.

* الطاقة المتجددة

وقال: يزداد الإقبال على الطاقة الشمسية بصفتها مصدرًا للطاقة المتجددة في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، لكن ازدياد سخونة المناخ الإقليمي يعني ظروف تشغيل أصعب، ونسبة غبار أعلى في الغلاف الجوي، مما قد يقلل من عُمر محطات الطاقة الشمسية في المنطقة وإنتاجيتها، مضيفاً أن تغير المناخ يُشكل تحديًا للجميع، ومن الضروري جدًا أن نتبنى نهجًا متعدد التخصصات في مواجهتها.

وشدد د. أيوب على ضرورة عدم الاكتفاء بدراسة الأثر المباشر لتغير المناخ، بل يجب دراسة كيفية تأثيره على مختلف جوانب اقتصادنا ومجتمعنا؛ وذلك من خلال زيادة البحوث متعددة التخصصات في مجال تغير المناخ، كما يكمن جزء من التحدي في تدني مستوى الشفافية، وأحيانًا، في عدم توفر البيانات البيئية وبيانات الاقتصاد الاجتماعي المتعلقة بتغير المناخ.

وأضاف أن تدني الشفافية لا يعوق تحسين وضع الانسان فحسب، بل يأتي بنتائج عكسية أيضًا، إذ غالبًا ما تعتمد بعض الدراسات العالمية على بيانات غير دقيقة تمامًا عند تناول المناطق التي لا تتوفر فيها قياسات محلية، وقد يقود هذا في كثير من الأحيان إلى إساءة توصيف التحديات ونقاط الضعف في هذه المناطق التي لا تشارك أو تنشر بياناتها، مما يؤدي إلى حلول لا صلة لها بالحاجة.

مساحة إعلانية