رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

ثقافة وفنون

1548

ملتقى المؤلفين يسلط الضوء على الرواية الخضراء في السرد القطري

10 يونيو 2020 , 07:00ص
alsharq
الدوحة ـ الشرق

ضمن مبادرة "اقرأني فإني هذا الكتاب"، عقد الملتقى القطري للمؤلفين مساء أمس الأول جلسة جديدة بعنوان: "الرواية الخضراء: الأدبي والبيئي في السرد القطري"، التي تندرج في إطار مشروع تعزيز النقد.

وقد استضافت المبادرة التي يشرف عليها ويديرها الدكتور عبدالحق بلعابد أستاذ قضايا الأدب ومناهج الدراسات النقدية والمقارنة بجامعة قطر، الباحث والأكاديمي الجزائري، والعميد السابق بجامعة بشار الدكتور محمد تحريشي.

سلطت المحاضرة في بدايتها الضوء على هذه المقاربة النقدية الجديدة، المتمثلة في الدراسات البيئية فتتبعها المحاضر منذ تأسيسها في تسعينيات القرن الماضي، وما أفرزته من مقربات منها النقد البيئي الذي يدرس وعي المؤلف، ومنه المؤلف القطري بالمظاهر الطبيعية والبيئية، ليبدع نصوصا خضراء، وهذا ما يجعل من الموضوع ذا فائدة للباحثين والمتخصصين والمجتمع عامة لأنه من قضايا التنمية المستدامة.

وتناول د. محمد تحريشي مجموعة من الروايات القطرية التي وجد أن لها وعيا بهذه العلاقة بين الأدبي والبيئي، يمكن أم يطلق عليها تسمية الرواية الخضراء من بينها رواية "أحلام البحر القديمة" (1993) لشعاع خليفة، ورواية "دنيانا مهرجان الأيام والليالي" لدلال خليفة (2000)، ورواية "زبد الطين" لجمال فايز (2013)، إضافة إلى رواية "الظل والضوء" لشمة الكواري (2017).

واعتبر د. تحريشي أن مصطلح الأدب البيئي مصطلح جديد يعبر عن تلك العلاقة بين الأدب والواقع وما يطرأ عليه من تغيرات فكرية وسوسيوثقافية، تزامن ظهور حركة السلام الأخضر وانتشارها في العالم، وهو ما ساهم في تأسيس قيم فنية وجمالية لتأسيس بيئة نظيفة بكل الوسائل، وجعل بعض الكتاب يتبنون هذه المبادئ ويترجمونها في نصوص أدبية وفنية، فتحول الحراك البيئي من الشارع إلى الأدب.

وقال إن رواية "دنيانا" رواية خضراء بامتياز بتناولها لموضوع البيئة ضمن رؤية فنية جديدة وتصور جمالي فيه الكثير من الإضافات للبناء السردي للرواية، ونمو النضج والوعي بالبيئة والمخاطر المحدقة بها، والدعوة إلى بيئة نظيفة على مستوى الفكر وعلى مستوى الممارسات اليومية وعلى مستوى التوجهات العامة للشعوب والأفراد.

وأكد د. تحريشي أن الأعمال الأدبية البيئية قدمت إضافة إلى التجربة السردية في قطر وفي الوطن العربي، حيث ارتبط هذا المفهوم بعلاقة التأثير والتأثر بين الكتاب في قطر وخارجها، حيث مثلت الروايات القطرية التي تناولها د. تحريشي تجسيدا للثقافة المحلية وامتدادا للفكر المنفتح والناضج فنيا تجاوزت به بعض الموضوعات التقليدية في الرواية العربية بقدرتها على ربط العلاقة بين الأدبي والبيئي بنماذج فنية وجمالية تجعل من رحلة القارئ نحو النص ورحلة النص نحو القارئ رحلة منتجة لفعل إبداعي، وتجعل الكتابة الروائية تنفتح على أفكار جديدة كانت غائبة عن النصوص الروائية وهذا ما يعتبر تحديثاً وتجديداً في الرواية القطرية.

مساحة إعلانية